بْنِ الْخَطَّابِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَهْلُ الشَّامِ، وَسُفْيَانُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ،
وَأَهْلُ الْكُوفَةِ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ، مَا عَدَا ابْنَ الْمُنْذِرِ، وَرَأَوْا حَدِيثَ عُبَادَةَ مَنْسُوخًا، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ وَنَحْنُ نُورِدُ بَعْضَهَا.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِيَ أَبُو الطَّيِّبِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا قَالَ: لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ لَا يُكَنِّي، قَالَ: نَعَمْ. فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.
وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ مَاعِزٍ نَفَرٌ مِنْ أَحْدَاثِ الصَّحَابَةِ؛ نَحْوَ: سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمَا، وَرَوَاهُ أَيْضًا نَفَرٌ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُمْ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَبَيْنَ الزَّمَانَيْنِ مُدَّةٌ.
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ بَدْرٍ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَتْحِ الْحَدَّادُ فِي كِتَابِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْرَفِيِّ، أَخْبَرَنَا الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنَّ جَلْدَ الْمِائَةِ ثَابِتٌ عَلَى الْبِكْرَيْنِ الْحُرَّيْنِ، وَمَنْسُوخٌ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ، وَأَنَّ الرَّجْمَ ثَابِتٌ عَلَى الثَّيِّبَيْنِ الْحُرَّيْنِ؛ لِأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خُذُوا عَنِّي؛ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)