بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ؛ قَالَ: تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُمْ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَعْرِفُهَا لَكُمْ؛ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّدٌ.
قَالُوا: وَسُكُوتُهُ صلى الله عليه وسلم إِذْنٌ لَهُمْ فِي ذَلِكَ حَتَّى نَهَاهُمْ فَانْتَهَوْا، وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي الْوَافِدِ الَّذِي قَدِمَ
وَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ؛ هَلَّا قُلْتَ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ إِذْ جَوَّزَ لَهُ مَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ كَانَ مَذْكُورًا بِحَرْفِ الْوَاوِ، وَهِيَ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ مَعَ التَّرَاخِي، وَأَمَّا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْدِلَ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ إِلَى وَاوِ الْعَطْفِ، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه ذَلِكَ بَيْانًا شَافِيًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: الْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ؛ قَالَ اللَّهُ عز وجل: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَأَعْلَمَ اللَّهُ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ، وَأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ، فَيُقَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ. وَلَا يُقَالُ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. قَالَ: وَيُقَالُ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِأَنْ فَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا أُطِيعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ أُطِيعُ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالُوا: وَسُكُوتُهُ صلى الله عليه وسلم إِذْنٌ لَهُمْ فِي ذَلِكَ حَتَّى نَهَاهُمْ فَانْتَهَوْا، وَقَدْ يَشْكُلُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي الْوَافِدِ الَّذِي قَدِمَ
وَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ؛ هَلَّا قُلْتَ: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ إِذْ جَوَّزَ لَهُ مَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ كَانَ مَذْكُورًا بِحَرْفِ الْوَاوِ، وَهِيَ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ مَعَ التَّرَاخِي، وَأَمَّا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْدِلَ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ إِلَى وَاوِ الْعَطْفِ، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه ذَلِكَ بَيْانًا شَافِيًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: الْمَشِيئَةُ إِرَادَةُ اللَّهِ؛ قَالَ اللَّهُ عز وجل: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَأَعْلَمَ اللَّهُ خَلْقَهُ أَنَّ الْمَشِيئَةَ لَهُ دُونَ خَلْقِهِ، وَأَنَّ مَشِيئَتَهُمْ لَا تَكُونُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ، فَيُقَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شِئْتَ. وَلَا يُقَالُ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. قَالَ: وَيُقَالُ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَ الْعِبَادَ بِأَنْ فَرَضَ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا أُطِيعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ أُطِيعُ اللَّهُ تَعَالَى بِطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)