- صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَامَ الْخِرْبَاقُ - رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ - فَنَادَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَأَخْبَرَ، فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَحَامِلِيُّ، أَخْبَرَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَذَكَرَ عَنِ الْقَاضِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أَبِي: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْعَمْدِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ بِمَكَّةَ - يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ - وَحَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ بِالْمَدِينَةِ؛ فَهُوَ نَاسِخٌ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْتَمْلِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا -: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَلَيْسَ بِخِلَافِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ، فَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْكَلَامِ جُمْلَةً، وَدَلَّ حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَّقَ بَيْنَ كَلَامِ الْعَمْدِ وَالنَّاسِي؛ لِأَنَّهُ فِي صَلَاةٍ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ، فَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ وَقَالَ: حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ ثَابِتٌ، وَلَكِنَّهُ مَنْسُوخٌ. فَقُلْتُ: وَمَا نَاسِخُهُ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ. فَقُلْتُ لَهُ: وَالنَّاسِخُ لَهُ إِذَا اخْتَلَفَ الْحَدِيثَانِ الْآخِرُ مِنْهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ لَهُ: أَلَسْتَ تَحَفَظُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ هَذَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَشَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَ: بَلَى. فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا كَانَ مَقْدِمُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ كَانَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ يَرْوِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)