وَأَنَسٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فِي جَمْعٍ آخَرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ.
وَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّالِّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ: حَدِيثُ أَبِي شَاهٍ الْيَمَنِيِّ فِي الْتِمَاسِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَ لَهُ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنْ خُطْبَتِهِ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ".
وَلَعَلَّهُ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ فِي الْكِتَابَةِ عَنْهُ لِمَنْ خَشِيَ عَلَيْهِ النِّسْيَانَ، وَنَهَى عَنِ الْكِتَابَةِ عَنْهُ مَنْ وَثِقَ بِحِفْظِهِ، مَخَافَةَ الِاتِّكَالِ عَلَى الْكِتَابِ، أَوْ نَهَى عَنْ كِتَابَةِ ذَلِكَ حِينَ خَافَ عَلَيْهِمُ اخْتِلَاطَ ذَلِكَ بِصُحُفِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَأَذِنَ فِي كِتَابَتِهِ حِينَ أَمِنَ مِنْ ذَلِكَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْفُرَاوِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِنَيْسَابُورَ جَبَرَهَا اللَّهُ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: " كَانَ هَذَا الْعِلْمُ كَرِيمًا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)