فَاعِلِ ذَلِكَ أَنْ يُحْرَمَ الِانْتِفَاعَ، وَقَدْ رُوِّينَا … عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ " … ، (وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
وَمَنْ ظَفِرَ مِنَ الطَّلَبَةِ بِسَمَاعِ شَيْخٍ فَكَتَمَهُ غَيْرَهُ، لِيَنْفَرِدَ بِهِ عَنْهُمْ، كَانَ جَدِيرًا بِأَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ، وَذَلِكَ مِنَ اللُّؤْمِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ جَهَلَةُ الطَّلَبَةِ الْوُضَعَاءِ، وَمِنْ أَوَّلِ فَائِدَةِ طَلَبِ الْحَدِيثِ الْإِفَادَةُ، رُوِّينَا … عَنْ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِفَادَةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا " … .
وَرُوِّينَا … عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِي جَمَاعَةٍ: " انْسَخْ مِنْ كِتَابِهِمْ مَا قَدْ قَرَأْتُ، فَقَالُ: إِنَّهُمْ لَا يُمَكِّنُونَنِي، قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ لَا يُفْلِحُونَ، قَدْ رَأَيْنَا أَقْوَامًا مَنَعُوا هَذَا السَّمَاعَ، فَوَاللَّهِ مَا أَفْلَحُوا، وَلَا أَنْجَحُوا " … .
قُلْتُ: وَقَدْ رَأَيْنَا نَحْنُ أَقْوَامًا مَنَعُوا السَّمَاعَ فَمَا أَفْلَحُوا، وَلَا أَنْجَحُوا، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَا يَكُنْ مِمَّنْ يَمْنَعُهُ الْحَيَاءُ، أَوِ الْكِبْرُ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الطَّلَبِ. وَقَدْ رُوِّينَا … عَنْ مُجَاهِدٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَتَعَلَّمُ مُسْتَحٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ " … ، وَرُوِّينَا … عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِهِ رضي الله عنهما أَنَّهُمَا قَالَا: " مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رَقَّ عِلْمُهُ " … .
وَلَا يَأْنَفْ مِنْ أَنْ يَكْتُبَ عَمَّنْ دُونَهُ مَا يَسْتَفِيدُهُ مِنْهُ. رُوِّينَا … عَنْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)