ثُمَّ إِنَّ الْخَطِيبَ مَثَّلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِحَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ: " أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ ". . . الْحَدِيثَ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ. . . " الْحَدِيثَ. ثُمَّ قَالَ: " ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالثَّانِيَةُ ظَاهِرُهَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ".
قُلْتُ: لَيْسَ هَذَا الْمِثَالُ مُمَاثِلًا لِمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ فِيهِ فِي الْحُكْمِ بِالِاتِّصَالِ عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى اللِّقَاءِ وَالْإِدْرَاكِ، وَذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُشْتَرَكٌ مُتَرَدِّدٌ، لِتَعَلُّقِهِ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِعُمَرَ رضي الله عنه، وَبِصُحْبَةِ الرَّاوِي ابْنِ عُمَرَ لَهُمَا، فَاقْتَضَى ذَلِكَ مِنْ جِهَةٍ: كَوْنُهُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى: كَوْنُهُ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)