فصل
[الأدلة من النقل على ذم البدع]
وأمَّا النقل فمن وجوه:
(أحدها) مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَمِّ مَنِ ابْتَدَعَ فِي دِينِ اللَّهِ فِي الْجُمْلَةِ. فَمِنْ ذَلِكَ:
1- قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وأنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتقِيماً فاتَّبِعُوهُ ولَا تَتَّبِعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عنْ سَبِيلِهِ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (1) فَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ سَبِيلُ اللَّهِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ وَهُوَ السُّنَّة، وَالسُّبُلُ هي سبل أهل الِاخْتِلَافِ الْحَائِدِينَ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَهُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ سُبُلَ الْمَعَاصِي، لأنَّ الْمَعَاصِيَ مِنْ حَيْثُ هِيَ معاصٍ لَمْ يَضَعْهَا أَحَدٌ طَرِيقًا تُسْلك دَائِمًا عَلَى مُضَاهَاةِ التَّشْرِيعِ. وإنَّما هَذَا الْوَصْفُ خَاصٌّ بِالْبِدَعِ الْمُحْدَثَاتِ.
وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا خَطًّا طَوِيلًا، وخطَّ لَنَا سُلَيْمَانُ خَطًّا طَوِيلًا، وخطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: ((هَذَا سبيلُ اللَّهِ)) ثُمَّ خطَّ لَنَا خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ وَقَالَ: ((هَذِهِ سُبُل، وَعَلَى كلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ)) ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وأنَّ هَذَا صِراطِي مُستَقِيماً فاتَّبِعُوهُ ولَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} -يعني--------------------------------------------
(1) الأنعام: 153.
[الأدلة من النقل على ذم البدع]
وأمَّا النقل فمن وجوه:
(أحدها) مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَمِّ مَنِ ابْتَدَعَ فِي دِينِ اللَّهِ فِي الْجُمْلَةِ. فَمِنْ ذَلِكَ:
1- قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وأنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتقِيماً فاتَّبِعُوهُ ولَا تَتَّبِعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عنْ سَبِيلِهِ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (1) فَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ سَبِيلُ اللَّهِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ وَهُوَ السُّنَّة، وَالسُّبُلُ هي سبل أهل الِاخْتِلَافِ الْحَائِدِينَ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَهُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ. وَلَيْسَ الْمُرَادُ سُبُلَ الْمَعَاصِي، لأنَّ الْمَعَاصِيَ مِنْ حَيْثُ هِيَ معاصٍ لَمْ يَضَعْهَا أَحَدٌ طَرِيقًا تُسْلك دَائِمًا عَلَى مُضَاهَاةِ التَّشْرِيعِ. وإنَّما هَذَا الْوَصْفُ خَاصٌّ بِالْبِدَعِ الْمُحْدَثَاتِ.
وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا خَطًّا طَوِيلًا، وخطَّ لَنَا سُلَيْمَانُ خَطًّا طَوِيلًا، وخطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: ((هَذَا سبيلُ اللَّهِ)) ثُمَّ خطَّ لَنَا خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ وَقَالَ: ((هَذِهِ سُبُل، وَعَلَى كلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ)) ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وأنَّ هَذَا صِراطِي مُستَقِيماً فاتَّبِعُوهُ ولَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} -يعني--------------------------------------------
(1) الأنعام: 153.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)