وفي شرح حديث: (( … اللهم أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، أنت الأوَّل فليس قبلك شيء … )) ؛ قال الشيخ عبد العزيز السلمان في ((الكواشف الجلية)) (ص 487) مما يستفاد من الحديث: ((صفة الأخذ)) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في ((القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى)) (ص30) ((من صفات الله تعالى المجيء والإتيان والأخذ والإمساك والبطش إلى غير ذلك من الصفات … فنصف الله تعالى بهذه الصفات على الوجه الوارد))

‌‌الأَذَنُ (بمعنى الاستماع)
صفةٌ ثابتةٌ لله عز وجل بالحديث الصحيح.
? الدليل:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((ما أذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنبي يتغنَّى بالقرآن يجهر به)) .
رواه: البخاري (7482) ، ومسلم (792-234) ، واللفظ له.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في ((غريب الحديث)) (1/282) بعد أن أورد حديث أبي هريرة رضي الله عنه بإسناده:
((أما قوله ((كأَذَنِه)) ؛ ((يعني: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبيٍ يتغنى بالقرآن، حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} ?؛ قال: سمِعَتْ. أو قال: استمعت. شكَّ أبو عبيد. يُقال: أذنتُ للشيء ءآذَنُ له أذَناً: إذا استمعتُه … )) اهـ.
وقال البغوي في ((شرح السنة)) (4/484) : ((قوله: ((ما أذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه)) يعني: ما استمع الله لشيء كاستماعه، والله لا يشغله سمع عن سمع، يقال: أذِنْتُ للشيء آذَنُ أذَناً بفتح الذال: إذا سمعت له … )) .
وقال الخطابي في ((غريب الحديث)) (3/256) : ((قوله: ((ما أذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنبي يتغنى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)