نسأل الله علماً نافعاً، ونتعوذ به من علم لا ينفع، فقال فيما رواه عنه جابر بن عبد الله رضي الله عنه: ((سلوا الله علماً نافعاً، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع)) (1) وكان صلى الله عليه وسلم يعلمنا ذلك، فيقول: ((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها)) (2) .
واعلم أن أنفع العلوم علم التوحيد، ومنه علم الأسماء والصفات، وذلك لأن ((شرف العلم بشرف المعلوم، والباري أشرف المعلومات؛ فالعلم بأسمائه (وصفاته) أشرف العلوم)) (3) .
و ((العلم النافع ما عرَّف العبدَ بربه، ودلَّه عليه حتى عرفه ووحَّده وأنس به واستحى من قربه وعَبَده كأنه يراه)) (4) .
((فأصل العلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبته والقرب منه والأنس به والشوق إليه، ثم يتلوه العلم بأحكام الله، وما يحبه ويرضاه من العبد من--------------------------------------------
(1) حديث حسن. رواه: ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (9171) ، وابن ماجه (3843) ، وأبو يعلى في ((المسند)) (1927) ، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (1/162) ، والبيهقي في ((الجامع لشعب الإيمان)) (1644) . وانظر تخريجه في ((السلسلة الصحيحة)) للألباني (1511) .
(2) رواه مسلم (2722) من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه.
(3) أحكام القرآن (2/993) لابن العربي، وزيادة: ((وصفاته)) : من عندي.
(4) ((فضل علم السلف على الخلف)) (ص 67) لابن رجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)