جرير)) -:
1- المصمت الذي لا جوف له.
2- الذي لا يأكل ولا يشرب.
3- الذي لا يخرج منه شيء، لم يلد ولم يولد.
4- السيِّد الذي انتهى سؤدده.
5- الباقي الذي لا يفنى.
الصُّنْعُ
يوصف الله عز وجل بأنه صانعُ كلِّ شيء، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وليس (الصانع) من أسمائه تعالى.
? الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] .
? الدليل من السنة:
حديث حذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: ((إن الله يصنع (صنع) كل صانع وصنعته)) . رواه: البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (117) ، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (357و358) ، وابن منده في ((التوحيد)) (115) ، والحاكم في ((المستدرك)) ، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ، وغيرهم؛ بإسناد صحيح، وعند بعضهم (خلق) ؛ بدل (صنع) . انظر ((السلسلة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
الصحيحة)) (1637) .
قال قَوَّام السنة الأصبهاني في ((الحجة)) (1/159) : ((ومن أسماء الله تعالى: الصانع، قال الله عز وجل: {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} ، وروي عن حذيفة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عز وجل صنع كل صانع وصنعته)) ؛ قيل: الصنع: الاختراع والتركيب)) اهـ.
وقال البيهقي في ((الأسماء والصفات)) : ((ومنها (أي: أسماء الله عز وجل : الصانع، ومعناه: المركب والمهييء. قال الله عز وجل: {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} ، وقد يكون الصانع الفاعل، فيدخل فيه الاختراع والتركيب معاً)) اهـ.
وممَّن عدَّ (الصانع) من أسماء الله تعالى أيضاً ابن منده في ((التوحيد)) (1/143) ، وفي هذا نظرٌ كبير.
قال أبو موسى المديني في ((المجموع المغيث)) (2/295) : ((قوله: {صُنْعَ اللهِ} أي: قوله وفعله … والصُّنْع والصَّنع والصَّنْعَةُ واحد)) .
وقال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) في تفسير آية النمل: ((قوله تعالى: {صُنْعَ اللهِ} : قال الزجاج: هو منصوب على المصدر؛ لأن قوله: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} ؛ دليل على الصنعة، فكأنه قال: صنع الله ذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
صنعاً، ويجوز الرفع على معنى: ذلك صنعُ الله)) اهـ.
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21]
(وقال آخرون: من تأمل هذه السموات في ارتفاعها واتساعها وما فيها من الكواكب … وما ذرأ في الأرض من الحيوانات المتنوعة والنبات المختلف الطعوم والأراييج والأشكال والألوان مع اتحاد طبيعة التربة والماء؛ استدل على وجود الصانع وقدرته العظيمة وحكمته ورحمته بخلقه ولطفه بهم وإحسانه إليهم وبره بهم لا إله غيره ولا رب سواه عليه توكلت وإليه أنيب؛ والآيات في القرآن الدالة على هذا المقام كثيرة جداً)
وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين كما في ((الكنز الثمين)) (ص 173) عن جواز إطلاق كلمة الصانع على الله عز وجل فقال: ((هذه تجوز على وجه الصفة، فنعتقد أن الله الصانع، بمعنى أنه المبدع للكون، وهو الذي صنع الكون بذاته وأبدعه، فلذلك يُكْثَرُ من إطلاقها في الكتب؛ كما ذكر ذلك ابن كثير في تفسير الآية الكريمة: ((اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم)) (البقرة: 21) وأطلق ذلك شيخ الإسلام في عدة مواضع في الجزء الثاني من مجموع الفتاوى، ونحو ذلك. فإطلاق الصانع معناه: بأنه وصفٌ لله أنه مبدع للكون))
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
الصَّوْتُ
أهل السنة والجماعة يعتقدون أن الله يتكلم بصوت مسموع.
انظر صفة: (الكلام) .
الصُّورَةُ
صفةٌ ذاتيةٌ خبريةٌ ثابتةٌ لله عز وجل بالأحاديث الصحيحة.
? الدليل:
1- حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الطويل في رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، وفيه: ((فيأتيهم الجبار في صورته التي رأوه فيها أوَّلَ مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا … )) رواه: البخاري (7439) ، ومسلم (183)
2- حديث: ((رأيت ربي في أحسن صورة)) .رواه: الترمذي (3235) ، وأحمد (5/243) ، وابن أبي عاصم في ((السُّنة)) (ص 465-471) ، وغيرهم؛ عن جمع من الصحابة، والحديث صححه البخاري والترمذي، ومن المتأخرين أحمد شاكر والألباني، وقد أجاد الأخ جاسم الفهيد في جمع طرقه عند تحقيقه
لكتاب ابن رجب الحنبلي ((شرح حديث اختصام الملأ الأعلى)) .
قال أبو محمد ابن قتيبة في ((تأويل مختلف الحديث)) (ص 261) :
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
((والذي عندي - والله تعالى أعلم - أن الصُّورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين، وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن، ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن، ونحن نؤمن بالجميع، ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حدٍّ)) .
وقال أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (1/126) في التعليق على حديث: ((رأيت ربي في أحسن صورة)) ؛ قال: ((اعلم أن الكلام في هذا الخبر يتعلق به فصول: أحدها جواز إطلاق الصُّورة عليه)) .
وقال شيخ الإسلام في ((نقض تأسيس الرازي)) (ورقة455) : ((والوجه الخامس: أن الأحاديث مع آيات القرآن أخبرت بأنه يأتي عباده يوم القيامة على الوجه الذي وصف، وعند هؤلاء هو كل آتٍ، وما في الدنيا والآخرة، وأما أهل الإلحاد والحلول الخاص، كالذين يقولون بالاتحاد أو الحلول في المسيح أو علي أو بعض المشايخ أو بعض الملوك أو غير ذلك مما قد بسطنا القول عليهم في غير هذا الموضع؛ فقد يتأولون أيضاً هذا الحديث كما تأوله أهل الاتحاد والحلول المطلق؛ لكونه قال: فيأتيهم الله في صورة، لكن يقال لهم: لفظ (الصُّورة) في الحديث (يعني رحمه الله: حديث أبي سعيد) كسائر ما ورد من الأسماء والصفات التي قد يسمى المخلوق بها على وجه التقييد، وإذا أطلقت على الله مختصة به؛ مثل العليم والقدير والرحيم والسميع والبصير، ومثل خلقه بيديه واستوائه على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
العرش ونحو ذلك)) اهـ.
وبهذا يتضح أن الصُّورةَ صفةٌ من صفات الله عز وجل الذاتية كسائر الصفات الثابتة بالأحاديث الصحيحة.
أما حديث: ((خلق الله آدم على صورته)) ؛ فلم أورده في الأدلة؛ للاختلاف القائم بين أهل العلم: هل الضمير في (صورته) عائد على آدم أم على الله، وإن كان كثيرٌ من السلف ومن تبعهم من الخلف يجعلونه عائداً على الله عز وجل.
راجع لذلك: كتاب ((نقض أساس التقديس)) لابن تيمية، وكتاب الشيخ حمود التويجري رحمه الله ((عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن)) ، وكتاب ((شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري)) للشيخ عبد الله الغنيمان (2/32-68) .
الضَّحِكُ
صفةٌ من صفات الله عز وجل الفعليَّة الخبريَّة الثابتة بالأحاديث الصحيحة.
? الدليل:
1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة)) . رواه: البخاري (2826) ،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
ومسلم (1890)
2- حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عند البخاري ومسلم، وقد تقدم في صفة السخرية.
اعلم أنَّ أهل السنة والجماعة يثبتون هذه الصفة وغيرها من صفات الله عز وجل الثابتة له بالكتاب أو السنة الصحيحة؛ من غير تمثيل ولا تكييف، ويسلمون بذلك، ويقولون: كلٌ من عند ربنا.
قال الإمام ابن خزيمة في كتاب ((التوحيد)) (2/563) : ((باب: ذكر إثبات ضحك ربنا عز وجل: بلا صفةٍ تصفُ ضحكه جلَّ ثناؤه، لا ولا يشبَّه ضَحِكُه بضحك المخلوقين، وضحكهم كذلك، بل نؤمن بأنه يضحك؛ كما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم، ونسكت عن صفة ضحكه جلَّ وعلا، إذ الله عز وجل استأثر بصفة ضحكه، لم يطلعنا على ذلك؛ فنحن قائلون بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، مصَدِّقون بذلك، بقلوبنا منصتون عمَّا لم يبين لنا مما استأثر الله بعلمه)) .
ومعنى قوله: ((بلا صفةٍ تصفُ ضحكه)) أي بلا تكييف لضحكه.
وقال أبو بكر الآجري في ((الشريعة)) (ص 277) : ((باب الإيمان بأن الله عز وجل يضحك: اعلموا - وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل - أنَّ أهل الحق يصفون الله عز وجل بما وصف به نفسه عز وجل، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وبما وصفه به الصحابة رضي الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
عنهم. وهذا مذهب العلماء مِمَّن اتّبع ولم يبتدع، ولا يقال فيه: كيف؟ بل التسليم له، والإيمان به؛ أنَّ الله عز وجل يضحك، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته رضي الله عنهم؛ فلا ينكر هذا إلا من لا يحمد حاله عند أهل الحق)) اهـ.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام لما قيل له: هذه الأحاديث التي تروى؛ في: الرؤية، والكرسي موضع القدمين، وضحك ربنا من قنوط عباده، وإن جهنم لتمتلئ … وأشباه هذه الأحاديث؟ قال رحمه الله: ((هذه الأحاديث حقٌ لا شك فيها رواها الثقات بعضهم عن بعض)) انظر: ((التمهيد)) (7/149-150)
راجع لهذه الصفة: كتاب ((الحجة في بيان المحجة)) لقوَّام السُّنَّة الأصبهاني (1/429، 2/456) ، ((المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة)) (1/315) ، ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (6/121) ، ((شرح الغنيمان لكتاب التوحيد من صحيح البخاري)) (2/104) .
وانظر: كلام البغوي في صفة (الأصابع) ، وكلام ابن كثير في صفة (السمع) .
الطَّبِيبُ
يوصف الله عز وجل بأنه (الطَّبيب) ، وهذا ثابت بالحديث الصحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
الدليل:
1- حديث أبي رمثة رضي الله عنه؛ أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أرني هذا الذي بظهرك؛ فإني رجل طبيب. قال: ((الله الطبيب، بل أنت رجل رفيق، طبيبها الذي خلقها)) . حديث صحيح. رواه: أبو داود واللفظ له (صحيح سنن أبي داود 3544) ، والإمام أحمد (7109و7110 - شاكر) ، وابن حبان في ((صحيحه)) (5995) ، وغيرهم. وصححه الألباني في ((الصحيحة)) (1537) ، وأحمد شاكر في ((المسند)) .
2- حديث عائشة رضي الله عنها: قالت: ((ثم مرض رسول الله صلى
الله عليه وسلم فوضعت يدي على صدره فقلت: اذهب البأس، رب الناس، أنت الطبيب، وأنت الشافي، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحقني بالرفيق الأعلى والحقني بالرفيق الأعلى)) رواه أحمد (6/108) عن سريج (هو ابن النعمان) ثنا نافع (هو ابن عمر الجمحي) عن بن أبي مليكة عنها رضي الله عنها وهذا إسنادٌ صحيح، ورواه النسائي عن سريج به، ورواه أيضاً عن طريق خالد بن نزار والخصيب بن ناصح عن نافع به، انظر: ((السنن الكبرى)) (4/364، 6/251) .
قال ابن فارس في ((معجم مقاييس اللغة)) (3/407) : ((الطِّبُّ: هو العلم بالشيء، يقال: رجل طَبٌّ وطبيبٌ؛ أي: عالمٌ حاذق)) .
وقال الأزهري في ((تهذيب اللغة)) (13/304) بعد أن أورد حديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
أبي رمثة رضي الله عنه: ((طبيبها الذي خلقها)) : معناه: العالم بها خالقها الذي خلقها لا أنت)) .
وقال شمس الدين الحق أبادي في ((عون المعبود)) (11/262) : ((الله الطبيب، بل أنت رجل رفيق)) ؛ أي: أنت ترفق بالمريض، وتتلطفه، والله هو يبرئه ويعافيه)) اهـ.
الطَّيُّ
صفةٌ فعليَّةٌ اختياريَّةٌ لله عز وجل.
انظر: صفة (القبض) .
الطَّيِّبُ
يوصف الله عز وجل بأنه طَّيِّب، وهو اسم له، ثابت بالسنة الصحيحة.
? الدليل:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((أيها الناس! إنَّ الله طَيَّبٌ لا يقبل إلا طَيَّباً … )) . رواه مسلم (1015) .
قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) : ((قال القاضي: الطيب في صفة الله تعالى بمعنى المنَزَّه عن النقائص، وهو بمعنى القدوس، وأصل الطيب الزكاة والطهارة والسلامة من الخبث)) .
وقال ابن القيم في ((الصواعق المرسلة)) (4/1458) : ((إنه سبحانه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
يحب صفاته؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إنك عفوٌّ تحبُّ العفو) ، وقال: (إن الله جميل يحب الجمال … ) ،و (إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً)) )
وقال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) (8/334) : ((قال القاضي رحمه الله: الطيب ضد الخبيث، فإذا وصفه به تعالى أُريد به أنه مُنَزَّهٌ عن النقائص، مُقَدَّسٌ عن الآفات، وإذا وصف به العبد مطلقاً أُريد به أنه المتعري عن رذائل الأخلاق وقبائح الأعمال والمتحلي بأضداد ذلك، وإذا وصف به الأموال أُريد به كونه حلالا من خيار الأموال))
الظَّاهِرِيَّةُ
صفةٌ ذاتيةٌ لله عز وجل، من اسمه (الظاهر) الثابت بالكتاب والسنة.
? الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
[الحديد: 3]
? الدليل من السنة:
ما رواه مسلم في ((صحيحه)) (2713) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: (( … اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء … )) .
المعنى:
فسر النبي صلى الله عليه وسلم الظاهر بقوله: ((ليس فوقك شيء)) ، وليس بعد تفسيره تفسير، وقد نظرت في أغلب من فسَّرها فوجدتُهم كلَّهم يرجعون إلى تفسير النبي صلى الله عليه وسلم؛ فيا سبحان من أعطاه جوامع الكلم!
قال البيهقي في ((الاعتقاد)) (ص 64) بعد تفسير الظاهر والباطن: ((هما من صفات الذات)) .
وانظر كلام ابن القيم في صفة (الأوليَّة) .
- الظِّلُّ
اعلم رحمني الله وإياك أنَّ الظل جاء تارة مضافاً إلى الله تعالى، وتارة مضافاً إلى العرش.
فقد روى: البخاري في ((صحيحه)) (660) ، ومسلم في ((صحيحه))
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
أيضاً
(1031) ؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله … )) .
وروى مسلم في ((صحيحه)) (2566) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (( … أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)) .
وروى مسلم أيضاً (3006) من حديث أبي اليسر رضي الله عنه مرفوعاً: ((من أنظر معسراً أو وضع عنه؛ أظله الله في ظله)) .
وستأتي الإضافة مفسرة بـ (ظل العرش) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الإمام أحمد والترمذي.
وروى الإمام أحمد في ((المسند)) (5/328) ، والحاكم في ((المستدرك)) (4/169) ، والطبراني في ((الكبير)) ، وابن حبان في ((صحيحه)) (577) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: ((المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله … )) .
وأورده الألباني في ((صحيح الجامع)) (1937) بلفظ: ((إن المتحابين..))
وروى الإمام أحمد في ((المسند)) (5/237) ، وابن أبي الدنيا في ((الأخوان)) (9) ؛ من حديث عبادة بن الصامت: ((حقت محبتي للمتحابين فيَّ … والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) . وقال الألباني في ((صحيح الجامع)) (4320) : ((صحيح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
يشهد له ما بعده)) .
وروى الإمام أحمد في ((المسند)) (5/300، 308) ، والدارمي (2/262) والبغوي في ((شرح السنة)) (2143) وحسنه؛ من حديث أبي قتادة رضي الله عنه: ((من نَفَّسَ عن غريمه أو محا عنه؛ كان في ظل العرش يوم القيامة)) وصححه الألباني في صحيح الجامع (7576)
وروى الإمام أحمد في ((المسند)) (8696-شاكر) ، والترمذي (صحيح سنن الترمذي 1052) واللفظ له؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((من أنظر معسراً، أو وضع له؛ أظلَّه الله يوم القيامة تحت ظل عرشه، يوم لا ظلَّ إلا ظِلُّه)) .
وأورده الشيخ مقبل الوادعي في ((الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين)) (رقم 1307و1461) .
معنى (الظل) الوارد في الأحاديث:
قال الحافظ أبو عبد الله بن منده في ((كتاب التوحيد)) (3/190) : ((بيان آخر يدل على أن العرش ظل_ٌ يستظل فيه من يشاء الله من عباده)) ، ثم ذكر بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي)) ، ثم أورد حديث: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) ، وكأنه رحمه الله يشير إلى أنَّ الظل في حديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
السبعة هو ظل العرش الوارد في حديث المتحابين في الله.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (2/282) بعد أو أورد حديث ((سبعة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله)) : ((والظل في هذا الحديث يراد به الرحمة، والله أعلم، ومن رحمة الله الجنة، قال الله عز وجل: {أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا} ، وقال: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} ، وقال: {فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ} . اهـ.
وقال البغوي في ((شرح السنة)) (2/355) في شرح حديث السبعة: ((قيل: في قوله: ((يظلهم الله في ظله)) ؛ معناه: إدخاله إياهم في رحمته ورعايته، وقيل: المراد منه ظل العرش)) . اهـ.
وقال الشيخ حافظ حكمي في ((معارج القبول)) (1/170) عند كلامه على عُلُو الله فوق عرشه ووصف العرش؛ قال: ((ومن ذلك النصوص الواردة في ذكر العرش وصفته، وإضافته غالباً إلى خالقه تبارك وتعالى فوقه)) ، ثم ذكر بعض الآيات والأحاديث، إلى أن قال: ((وفيه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: ((سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) )) . اهـ.
فأنت ترى أنَّ سياق الكلام يدل على أنَّ الظل عنده من صفات العرش.
وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح (2/144) عند شرح حديث السبعة: ((قوله: ((في ظله)) ؛ قال عياض: إضافة الظل إلى الله إضافة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
ملك، وكل ظل؛ فهو ملكه. كذا قال، وكان حقه أن يقول: إضافة تشريف؛ ليحصل امتياز هذا على غيره؛ كما قيل للكعبة: بيت الله، مع أنَّ المساجد كلها ملكه. وقيل: المراد بظله: كرامته وحمايته؛ كما يقال: فلان في ظل الملك. وهو قول عيسى بن دينار، وقوَّاه عياض. وقيل: المراد ظل عرشه. ويدل عليه حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن: ((سبعة يظلهم الله في ظل عرشه (فذكر الحديث) ، وإذا كان المراد ظل العرش؛ استلزم ما ذكر من كونهم في كنف الله وكرامته من غير عكس؛ فهو أرجح، وبه جزم القرطبي، ويؤيده أيضاً تقييد ذلك بيوم القيامة؛ كما صرح به ابن المبارك في روايته عن عبيد الله بن عمر، وهو عند المصنف في كتاب الحدود، وبهذا يندفع قول من قال: المراد ظل طوبى أو ظل الجنة؛ لأن ظلهما إنما يحصل لهم بعد الاستقرار في الجنة، ثم إنَّ ذلك مشترك لجميع من يدخلها، والسياق يدل على امتياز أصحاب الخصال المذكورة، فيرجح أنَّ المراد ظل العرش)) اهـ.
الْعِتَابُ أوِ الْعَتْبُ
صفةٌ فعليَّةٌ اختياريَّةٌ ثابتةٌ بالسنة الصحيحة كما يليق بربنا جلَّ وعلا.
? الدليل:
1- حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((قام موسى خطيباً في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
بني إسرائيل، فَسُئِل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم. فَعَتَبَ الله عليه إذ لم يردَّ العلم إليه … )) . رواه: البخاري (122) ، ومسلم (2380) .
2- قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يقص ما جرى بين النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته: ((فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة، وكان قد قال: ما أنا بداخل عليهن شهراً؛ من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله … )) . رواه البخاري (2468)
وفي ((القاموس)) : ((يطلق العتاب على الموجِدَة والسخط والغضب واللوم)) .
قال أبو موسى المديني في ((المجموع المغيث)) (2/400) : ((وفي حديث أبيٍّ
في ذكر موسى حين سئل: أي الناس أعلم؟ قال: أنا ((فعتب الله عليه)) العتبُ:
أدنى الغضب)) اهـ.
وهذا منه رحمه الله إثباتٌ لهذه الصفة بمعناها، وهو أدنى الغضب.
الْعَجَبُ
صفةٌ من صفاتِ الله عز وجل الفعليَّة الخبريَّة الثابتة له بالكتاب والسنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
الدليل من الكتاب:
1- قوله تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: 12] .
قال ابن جرير في ((التفسير)) : ((قوله: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} ؛ اختلفت القرَّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرَّاء الكوفة: {بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ} ؛ بضم التاء من {عَجِبْتَ} ؛ بمعنى: بل عظم عندي وكبر اتخاذهم لي شريكاً وتكذيبهم تَنْزيلي وهم يسخرون، وقرأ ذلك عامة قرَّاء المدينة والبصرة وبعض قرَّاء الكوفة {عَجِبْتَ} ؛ بفتح التاء؛ بمعنى: بل عجبت أنت يا محمد ويسخرون من هذا القرآن.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قرَّاء الأمصار، فبأيتهما قرأ القاريء؛ فمصيب.
فإن قال قائل: وكيف يكون مصيباً القاريء بهما مع اختلاف معنييهما؟ ! قيل: إنهما وإن اختلف معنياهما؛ فكلّ واحد من معنييه صحيح، قد عجب محمد مما أعطاه الله من الفضل، وسخر منه أهل الشرك بالله، وقد عجِب ربنا من عظيم ما قاله المشركون في الله، وسَخِر المشركونَ مما قالوه)) اهـ.
وقال أبو زرعة عبد الرحمن بن زنجلة في كتابه ((حجة القراءات)) (ص 606) : ((قرأ حمزة والكسائي: {بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ} ؛ بضم التاء، وقرأ الباقون بفتح التاء … )) ، ثم قال: ((قال أبو عبيد: قوله: {بَلْ عَجِبْتَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
وَيَسْخَرُونَ} ؛ بالنصب: بل عجِبت يا محمد من جهلهم وتكذيبهم وهم يسخرون منك، ومن قرأ: {عَجِبْتُ} ؛ فهو إخبار عن الله عز وجل) اهـ.
وقد صحت القراءة بالضم عن ابن مسعود رضي الله عنه كما سيأتي.
2- وقوله تعالى: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولهمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [الرعد: 5] .
نقل ابن جرير في ((تفسير)) هذه الآية بإسناده إلى قتادة قوله: ((قوله: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} : إن عجِبت يا محمد؛ فعََجَبٌ {قولهمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} : عجِب الرحمن تبارك وتعالى من تكذيبهم بالبعث بعد الموت))
قال ابن زنجلة في ((حجة القراءت)) (ص 607) بعد ذكر قراءة {بَلْ عَجِبْتُ} بالضم: ((قال أبو عبيد: والشاهد لها مع هذه الأخبار قوله تعالى: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولهمْ} ، فأخبر جل جلاله أنه عجيب)) .
? الدليل من السنة:
1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((لقد عَجِبَ الله عز وجل (أو: ضحك) من فلان وفلانة)) . رواه البخاري (4889) ، ومسلم (2054) بلفظ: ((قد عَجِب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة)) .
2- حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((عَجِبَ الله من قوم يدخلون الجنة
في السلاسل)) . رواه البخاري (3010)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
3- روى الحاكم في ((المستدرك)) (2/430) ، ومن طريقه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (2/225) ؛ بسند صحيح عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة؛ قال: ((قرأ عبد الله (يعني: ابن مسعود) رضي الله عنه: {بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ} ؛ قال شريح: إنَّ الله لا يعجب من شيء، إنما يعجب من لا يعلم. قال الأعمش: فذكرت لإبراهيم، فقال: إنَّ شريحاً كان يعجبه رأيه، إنَّ عبد الله كان أعلم من شريح، وكان عبد الله يقرأها: {بَلْ عَجِبْتُ} )) . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي)) .
قال أبو يعلى الفراء في ((إبطال التأويلات)) (ص 245) بعد أن ذكر ثلاثة أحاديث في إثبات صفة العَجَب: ((اعلم أنَّ الكلام في هذا الحديث (يعني: الثالث) كالكلام في الذي قبله، وأنه لا يمتنع إطلاق ذلك عليه وحمله على ظاهره؛ إذ ليس في ذلك ما يحيل صفاته، ولا يخرجها عما تستحقه؛ لأنا لا نثبت عَجَبَاً هو تعظيم لأمر دَهَمَه استعظمه لم يكن عالماً به؛ لأنه مما لا يليق بصفاته، بل نثبت ذلك صفة كما أثبتنا غيرها من صفاته)) .
وقال قوَّام السُّنَّة الأصبهاني في (الحجة)) (2/457) : ((وقال قوم: لا يوصف الله بأنه يَعْجَبُ؛ لأن العَجَب ممَّن يعلم ما لم يكن يعلم، واحتج مثبت هذه الصفة بالحديث، وبقراءة أهل الكوفة: {بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ} ؛ على أنه إخبار من الله عز وجل عن نفسه)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)