Arabic source text

📘 আত-তাওয়াসসুত ওয়াল ইক্তিসাদ (আলাউয়ী আস-সাক্কাফ)

📘 التوسط والاقتصاد (علوي السقاف)

📘 আত-তাওয়াসসুত ওয়াল ইক্তিসাদ (আলাউয়ী আস-সাক্কাফ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فمن الحنفيَّة: السمرقنديِّ، والبزدويِّ، والكاسانيِّ، وابن مازه، والبزَّاز، وابن الهُمام، وابن أمير الحاج،، وابن نجيم، والكفَويِّ، وابن عابدين. وغيرهم.
ومن المالكيَّة: القاضي عِياض، وابن شاس، وابن الحاجب، والقرافيِّ، وخليل بن إسحاق،وابن قاسم الرصَّاع، والعَدويِّ الشهير بالدردير، والدسوقيِّ، والشيخ عليش، وغيرهم ممَّن تقدم من المفسِّرين كابن العربي والقرطبيِّ.
ومن الشافعيّة:إمام الحرمين الجُوَينيِّ، والسُّبكيِّ، وجلال الدين المحليِّ، ومحمد بن قاسم الغَزِّيِّ، وزكريَّا الأنصاريِّ، وعميرة، وابن حجر الهيتَميِّ، والشربينيِّ، والقليوبيِّ،والعُجيليِّ المشهور بالجمل، والبجيرميِّ، والشرقاويِّ، والبيجوريِّ، والبكريِّ. وغيرهم.
ومن الحنابلة: ابن قُدامة، وابن مفلح، وابن رجب، والمرداوي، وابن النجار، والكرميِّ، والبهوتيِّ، والرحيبانيِّ، وابن ضويان،وغيرهم.
5 - ومنهم طائفة من علماء الدَّعوة النجديَّة: كالإمام محمّد بن عبد الوهاب وابنه عبد الله وحفيداه سليمان بن عبد الله وعبد الرَّحمن بن حسن، ومحمد بن غريب، وأبابطين، وحمد بن عتيق، وأحمد بن عيسى.
6 - ومنهم معاصِرون: كأنور شاه الكشميريِّ، ورشيد رضا، والسعديِّ، والحكميِّ، ومحمد بن إبراهيم، والشنقيطيِّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

ومن الأحياء: ابن باز، وابن عثيمين، وابن جبرين، والفوزان، وبكر أبوزيد.
ومن أعضاء اللجنة الدائمة في السعودية غير من ذُكر: العفيفي، وآل الشيخ،وابن قعود.
رابعاً: آثرت أن أبقي كلام من نقلت عنهم كما هو ولم أعلِّق عليه إلا تعليقاتٍ يسيرةٍ وذلك لوضوح كلامهم وجلائه.
خامساً: لم أنقل كلام العلماءِ المتعلِّق بتكفيرِ تاركِ الصَّلاة، وهم جمهور أصحاب الحديث، علماً أنَّها أقوالٌ كثيرةٌ جداً مبثوثةٌ في كتب السَّلَف؛ وذلك لأَنَّها مسألة اختلف فيها أصحاب الحديث (1) . ولكن هاهنا مسألةٌ مهمَّةٌ، وهي أَنَّ أصحاب الحديث الذين لم يكفِّروا تاركَ الصَّلاة؛ لا يعنون أَنَّ الصَّلاةَ عملٌ والعمل--------------------------------------------
(1) قال الإمام محمد بن نصر المروزيّ في "تعظيم قدر الصلاة" (2/925-936) : ((ذكرنا الأخبار المروية عن النبي? في إكفار تاركها، وإخراجه إياه من الملَّة، وإباحة قتال من امتنع من إقامتها، ثم جاءنا عن الصحابة رضي الله عنهم مثل ذلك، ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك. ثم اختلف أهل العلم بعد ذلك في تأويل ما روي عن النبي ? ثم عن الصحابة رضي الله عنهم في إكفار تاركها، وإيجاب القتل على من امتنع من إقامتها.-ثم أورد مقالة الفريق الأول-وقال: قد حكينا مقالة هؤلاء الذين أكفروا تارك الصلاة متعمّداً، وحكينا جملة ما احتجّوا به، وهذا مذهب جمهور أهل الحديث. وقد خالفتهم جماعة أخرى من أصحاب الحديث، فأبوا أن يكفّروا تارك الصلاة، إلا أن يتركها جحوداً أو إباءً واستكباراً واستنكافاً ومعاندة فحينئذٍ يكفّر. وقال بعضهم: تارك الصلاة كتارك سائر الفرائض عن الزّكاة، وصيام رمضان، والحجّ. وقالوا: الأخبار التي جاءت في الإكفار بترك الصلاة نظير الأخبار التي جاءت في الإكفار بسائر الذنوب)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

لا يكفّر تاركه أو فاعله بغير اعتقادٍ أو استحلالٍ أو تكذيبٍ، فهذه لَوْثَةٌ إرجائيَّةٌ حاشاهم منها.
بل كما نقَلَ عنهم المروزيُّ قالوا: ((الأخبار التي جاءت في الإِكْفار بترك الصَّلاة نظير الأخبار التي جاءت في الإِكْفار بسائر الذُّنوب)) فهم نظروا إلى الأدلة التي ظاهرها التَّعارض فجمعوا بينها ورجَّحوا عدم إِكْفار تارك الصَّلاة كتارك الصَّوم والزَّكاة،إلَاّ إذا تركها جُحوداً أو إِباءً أو استنكافاً. ولم يُنْقَل عن أحدٍ منهم أَنَّ الصَّلاة عمل وليست اعتقاداً ولا يكفُرُ تاركَ العمل! كما أَنَّهم لم يعدّوا من يكفِّر تاركها بمثابة الخوارج الَّذين يكفِّرونَ بالذُّنوب، وهذا إقرارٌ منهم أَنَّ تاركّ العمل قد يخرج من الملَّة، لكن لم يترجَّحْ عندهم ذلك في شأْنِ تارك الصَّلاة.
سادساً: هناك من فقهاء المذاهب الذين نقلْتُ عنهم ممَّن كفَّر بالقول أو العمل لكن علَّل ذلك بعباراتٍ لم تُعْهد من السَّلف - تدلُّ على تأثُّرهم بالمرجئة -. كقولهم: هذا الفعل ليس كفراً لكنّه يدلُّ على الكفر، أو علامة على الكفر (1) . وكقولهم: لم يكفر بالعمل لكن كَفَرَ للاستخفاف (2) ،
أو للتكذيب، أو لعدم--------------------------------------------
(1) وقد نسب هذا الرأي الشهرستانيّ لبشر المريسيّ من المرجئة فقال: ((وإلى هذا المذهب ميل ابن الرواندىِّ وبشر المريسيِّ قالا: ((الإيمان هو التَّصديق بالقلب واللسان جميعاً والكفر هو الجحود والإنكار، والسجود للشمس والقمر والصنم ليس بكفر في نفسه ولكنه علامة الكفر)) )) انظر: "الملل والنحل" (1/144) دار المعرفة. ط1404 هـ.
(2) وقد نسب هذا الرأي إلى المرجئه، الشهرستانيّ في "الملل" وأبو الحسن

الأشعريّ في "المقالات" وأقره شيخ الإسلام. قال أبو الحسن: (( (الفرقة العاشرة) : من المرجئة أصحاب أبي معاذ التومني … وكان أبو معاذ يقول: من قتل نبياً = = أو لطمه كفر وليس من أجل اللّطمة كفر ولكن من أجل الاستخفاف والعداوة والبغض له)) انظر: "مجموع الفتاوى" (7/547)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

التصديق، أو أن هذا العمل ليس كفراً لكنَّه دليلٌ على عدم الاعتقاد أو ما شابه ذلك. وقد ردَّ عليهم ابن حزم ردّاً قويّاً (1) وكذا شيخ الإسلام ابن تيميَّة ونسب ذلك للجَهْم ومن وافقه (2) وقد يُشْكِلُ على البعض عبارات صدرت لبعض العلماء علَّلَت التَّكْفير بالتَّكْذيب (3) أو الإرادة (4) أو أَنَّها مُسْتَلزمة للكفرالاعتقاديِّ (5) ، فَفَرْقٌ بين من يقول هذا العمل أو القول كفرٌ لكذا، وبين من يقول هذا ليس كفراً لكنَّه دليلٌ أو علامةٌ على الكفر فالأوَّل يثبت الكفر ويعلِّلُه والآخر ينفي الكفر ويُثْبِتُ دليلَه أو علامتَه.
سابعاً: سيلحظ القاريءُ أَنَّ بعض العبارات والجمل مكرَّرةٌ أو متشابهةٌ، وخاصّةً في النُّقولات عن فقهاء المذاهب وذلك لأَنَّ بعض الكتب إِمَّا أَنْ تكون اختصاراً أو شرحاً أو حاشيةً على كتبٍ أخرى، والمعروفُ عن فقهاء المذاهب أَنَّهم--------------------------------------------
(1) انظر النقولات عنه من هذا الكتاب.
(2) قال في كتاب "الإيمان" (ص384) بعد أن نقل كلام الإمام أحمد في تكفير من شدّ الزنار في وسطه، وصلّى للصليب … الخ: "قلت: ((هذا الذي ذكره الإمام أحمد من أحسن ما احْتُجَّ به عليهم، جمع في ذلك جملاً يقول غيرُه بعضها، وهذا الإلزام لا مَحِيدَ عنه، ولهذا لما عرف متكلِّمهم مثل جهم ومن وافقه أنّه لازم التزموه، وقالوا: لو فعل ما فعل من الأفعال الظاهرة لم يكن بذلك كافراً في الباطن، لكن يكون دليلاً على الكفر في أحكام الدنيا)) .
(3) انظر كلام ابن جرير الطبري.
(4) انظر كلام أبي الحسن الأشعري.
(5) انظر كلام حافظ الحكمي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

ينقلون عن بعضهم كثيراً، وإِنَّما أوردْتُ ذلك للتَّأكيد على أَنَّ التَّكفير بالقولِ والعملِ هو المذهبُ المعتمدُ عند أتباع المذاهب الأربعة.
ثامناً: هذا الكتاب ليس ردَّاً على شُبُهات المرجئة، فهذا يقتضي حصر شبهاتهم والردَّ عليها بالوَحْيَيْنِ - الكتاب والسنَّة - ثم ذكر أقوال الصَّحابة والتَّابعين ومن تبعهم من العلماء. لكنَّه ردٌّ على من ينسب للسَّلف القولَ بحصر التَّكفير في الاعتقاد فقط وأَنَّ هذا قول سائر العلماء، فأردْتُ أَنْ أُبَيِّنَ بُعْدَ هذا الزَّعم عن الصَّواب. أمَّا الرَّدُّ على المرجئة وشبهاتهم فقد كُفيناه منذ قرونٍ، وقد ظهرت في السَّنوات الأخيرةِ كتبٌ ورسائلُ قيِّمةٌ عن نواقض التَّوحيد، ونواقض الإيمان الاعتقاديَّة والقوليَّة والعمليَّة، والتَّكفير وضوابطه، وكتبٍ عن الإرجاء والمرجئة يمكن الرجوع إليها لمن أراد معرفةَ شبهاتهم والرُّدود عليها.
تاسعاً: وحيث كانت هذه النُّقولات تعالج مسألةَ التَّكْفير بالقول والفعل من جهة مغايرة لما عليه أهل الإرجاء، إلا أَنَّني أُحبُّ أَنْ أُنَبِّه إلى أََنَّ التَّكفير حكم شرعيٌّ له حدوده وضوابطه التي ينبغي مراعاتها، فلا بدَّ من قيام الحجَّةِ وتحَقُّق الشُّروط وانتفاء الموانع كالجهل والتَّأْويل والخطأ والإكراه، كما أَنَّه لابدَّ من التَّفْريق بين أّنْ تقول: هذا القول أو الفعل كفرٌ أو رِدَّةٌ، وبين التَّكفير المطلق كأَنْ تقول: من فعل كذا فهو كافرٌ أو مُرتَدٌّ، وبين تكفير المُعَيَّن فتقول: فلانٌ كافرٌ. وقد بسط هذا شيخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

الإسلام ابن تيميَّة (1) وغيره في كتبهم فلتراجع.
… كما أُحبُّ أَنْ أُحذِّرَ من الوقوع في فتنة الإرجاء وشبهِهِ الضَّالَّة لخطورة آثاره السَّيِّئة على الإسلام والمسلمين.
وأخيراً أودُّ أَنْ أَخْتم هذه المقدِّمة بكلمات للعلَاّمة عبد الله أبا بطين لعل الله ينفع بها، قال رحمه الله:
((يتعيَّن على من نصح لنفسه وعلم أَنَّه مسئولٌ عمَّا قال ومُحاسَبٌ على اعتقاده وقوله وفعله أَنْ يُعِدَّ لذلك جواباً، ويخلع ثوبي الجهل والتعصُّب ويخلص القصدَ في طلب الحقِّ، قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} (2) ، وليعلم أَنَّه لا يخلِّصه إلا اتّباع كتاب الله وسنَّة نبيِّه، قال الله تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (3) } وقال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الألْبَابِ (4) } ولما كان قد سبق في علم الله وقضائه أَنَّه سيقع الاختلاف بين الأُمَّة أَمَرهم وأوجَبَ عليهم عند التنازع الردَّ إلى كتابه وسنَّة نبيِّه، قال تعالى: {فَإِنْ--------------------------------------------
(1) وذلك بقوله: ((وحقيقة الأمر في ذلك: أنّ القول قد يكون كفراً، فيطلق القول بتكفير صاحبه، ويقال من قال كذا فهو كافر لكن الشخص المعيّن الذي قاله لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجَّة التي يكفر تاركها)) انظر "مجموع الفتاوى" (23/345) .
(2) سورة سبأ: 46.
(3) سورة الأعراف: 3.
(4) سورة ص: 29.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا (1) } قال العلماء رحمهم الله: الردُّ إلى الله الردُّ إلى كتابه، والردُّ إلى الرسول الردُّ إليه في حياته والردُّ إلى سنَّتِه بعد مماته. ودلًّت الآية أَنَّ من لم يردَّ عند التنازع إلى كتاب الله وسنَّة نبيِّه فليس بمؤمنٍ لقوله تعالى: {إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} (2)
فهذا شرطٌ ينتفي المشْروطُ بانتفائه، ومُحالٌ أَنْ يأمرَ الله النَّاس بالرَّدِّ إلى مالا يفصل النِّزاع، لاسيَّما في أُصول الدِّين التي لا يجوز فيها التقليدُ عند عامَّة العلماء، وقال الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (3) .
… وقد قال بعض السلف: (ما ترك أحدٌ حقَّاً إلا لِكِبْرٍ في نفسِه) . ومصداقُ ذلك قولُ النبيِّ ? حين قال: (لا يدخُلُ الجنَّةَ مَنْ في قلبِهِ مثْقالَ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ) (4)) (5) .
واللهُ أعلمُ وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم.
كتبه
عَلَويُّ بن عبد القادر السَّقَّاف
الظهران--------------------------------------------
(1) سورة النساء: 59.
(2) سورة النور: 2..
(3) سورة النساء: 65.
(4) رواه مسلم في الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه.
(5) "الانتصار لحزب الله الموحِّدين" (ص67) .مكتبة ابن الجوزي. ط1-407هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

أقوال العلماء

‌‌1. التَّابعيُّ الجليل نافع مولى ابن عمر رضي الله عنه. ت:117هـ
روى عبد الله بن أحمد في السُّنَّة بإسناده أنَّ: (( … معقل بن عبيد الله العبسيّ قال قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء فعرضه. قال: فنفر منه أصحابنا نفاراً شديداً … قال فجلست إلى نافع فقلت له … إِنَّهم يقولون: نحن نقرُّ بأَنَّ الصّلاة فريضةٌ ولا نصلي، وأَنَّ الخمر حرامٌ ونحن نشربها وأن نكاح الأمهات حرامٌ ونحن نفعل (1) . قال: فنتر يده من يدي ثم قال: من فعل هذا فهو كافر)) (2) .

‌‌2. الإمام سفيان بن عيينة. ت:198هـ
((قال عبد الله بن أحمد حدَّثنا سويد بن سعيد الهرويّ قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء. فقال: يقولون الإيمان قولٌ وعملٌ، والمرجئة أوجبوا الجنَّة لمن شهد أَنَّ لا إله إلا الله مصرَّاً بقلبه على ترك الفرائض وسمُّوا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب--------------------------------------------
(1) هذا من كفر الإباء والإعراض.
(2) انظر "السنة" لعبد الله بن الإمام أحمد (1/382-383 (دار ابن القيم، ط1- 1406هـ. و "السنة" للخلال (4/29-31) دار الراية.ط1 - 1410هـ. و "أصول الاعتقاد" للالكائي (5/953-954) دار طيبة. ط1 - 1402هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

المحارم، وليس بسواء لأَنَّ ركوب المحارم من غير استحلالٍ معصية، وترك الفرائض متعمِّداً من غير جهل ولا عذر هو كفر)) (1)

‌‌3. الإمام محمّد بن إدريس الشافعيّ. ت: 204هـ
((سئل عمَّن هزل بشيءٍ من آيات الله تعالى أنَّه قال: هو كافرٌ واستدل بقوله تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ؟ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُم} (2)) (3) .

‌‌4. الإمام عبد الله بن الزّبير الحميديّ. ت:219هـ
((أُخْبِرت أَنَّ قوماً يقولون: إِنَّ من أقرَّ بالصَّلاة، والزَّكاة، والصَّوم، والحجَّ، ولم يفعل من ذلك شيئاً حتىّ يموت، أو يصلِّي مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحداً … إذا كان يقرُّ بالفرائض واستقبال القبلة؛ فقلت: هذا الكفر الصُّراح وخلاف كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل المسلمين)) (4) .
وقال في "أصول السُّنَّة": ((وأن لا نقول كما قالت الخوارج: ((من أصاب كبيرةً فقد كفر)) . ولا تكفير بشيء من الذُّنوب، إنَّما--------------------------------------------
(1) انظر "السنَّة" لعبد الله بن أحمد (1/347-348) . وهذا أيضاً من كفر الإباء والإعراض. والتَّرك عمل وليس اعتقاداً.
(2) سورة التوبة: 65 و 66.
(3) انظر "الصارم المسلول" (3/956) رمادي للنشر، ط1 ـ 1417هـ.
(4) انظر "السنة" للخلال (3/586-587) دار الراية.ط1 -1410هـ. و"أصول الاعتقاد" للالكائي (5/887) دار طيبة. ط1 - 1402هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

الكفر في ترك الخمس التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بُنِيَ الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلَاّ الله، وأنَّ محمَّداً رسول الله، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجُّ البيت) (1)) (2) .

‌‌5. الإمام إسحاق بن راهويه المروزيّ. ت:238هـ
((وممَّا أجمعوا على تكفيره، وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد، فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى، ومما جاء من عنده، ثم قتل نبيَّاً، أو أعان على قتله، وإن كان مُقِرَّاً، ويقول: قتل الأنبياء محرَّمٌ، فهو كافرٌ، وكذلك من شتَمَ نبيَّاً، أو ردَّ عليه قولَه من غير تقيَّةٍ ولا خوفٍ)) (3) .
… ((أجمع المسلمون على أن من سبَّ الله، أو سبَّ رسولَه صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل، أو قتل نبيَّاً من أنبياء الله، أَنَّه كافر بذلك وإِنْ كان مُقِرَّاً بكلِّ ما أنزل الله)) (4) .

‌‌6. الإمام أبو ثور إبراهيم بن خالد. ت:240هـ
((فاعْلَمْ يرحمنا الله وإيَّاك أَنَّ الإيمان تصديقٌ بالقلب وقولٌ باللسان وعملٌ بالجوارح. وذلك أَنَّه ليس بين أهل العلم خلافٌ--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في أول كتاب الإيمان، ومسلم في الإيمان، باب:بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.
(2) انظر "أصول السنّة" (ص 43) دار ابن الأثير. ط1 ـ 1418هـ.
(3) انظر "تعظيم قدر الصلاة" (2/930) مكتبة الدار. ط1 - 1406هـ. وقوله: ((من غير تقية ولا خوف)) أي: من غير إكراه.
(4) انظر"الصارم المسلول"لابن تيمية (2/15) رمادي للنشر، ط1- 1417هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

في رجلٍ لو قال: أشهد أَنَّ الله عز وجل واحدٌ وأَنَّ ما جاءت به الرُّسل حقٌّ وأقرَّ بجميع الشَّرائع ثم قال: ما عقد قلبي على شيئٍ من هذا ولا أصدِّق به أَنَّه ليس بمسلم.
ولو قال: المسيح هو الله وجحد أمرَ الإسلام وقال لم يعتقد قلبي على شيئٍٍ من ذلك أَنَّه كافرٌ بإظهار ذلك وليس بمؤمنٍ)) (1) .

‌‌7. إمام أهل السُّنَّة أحمد بن حنبل. ت:241هـ
قال في ردِّه على الجَهْمِ: ((فيلزمه أَنْ يقول: إذا أَقرَّ،ثم شدَّ الزنَّار في وسطه، وصلَّى للصَّليب، وأتى الكنائس والبِيَع وعمل الكبائر كلَّها، إلَاّ أَنَّه في ذلك مُقِرٌّ بالله، فيلزمه أَنْ يكون عنده مؤمناً (2) ، وهذه الأشياء من أشنع ما يلزمهم)) (3) .
… وفي "السنَّة" للخلَاّل قال الحميديّ: ((أُخْبِرْتُ أَنَّ قوماً يقولون: إِنَّ من أقرَّ بالصَّلاة، والزَّكاة، والصَّوم، والحجِّ، ولم يفعل من ذلك شيئاً حتى يموتَ أو يصلِّي مسندٌ ظهرَه مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمنٌ ما لم يكن جاحداً إذا علم أَنَّ تركه ذلك في إيمانه إذا كان يقرُّ الفروض واستقبال القبلة؛ فقلت: هذا الكفر بالله الصُّراح وخلاف كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم فعل المسلمين. قال حنبل: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: من قال--------------------------------------------
(1) انظر: "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"للالكائي (4/849) دار طيبة. ط1 - 1402هـ. ولعل الأصوب ((لم ينعقد قلبي)) .
(2) أي أنّه عند الإمام أحمد ليس مؤمناً.
(3) انظر الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيميّة (ص384 (المكتب الإسلامي، ط3 - 1399هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

هذا فقد كفر بالله، وردَّ على الله أمرَه وعلى الرَّسول ما جاء به)) (1) .
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: ((سألت أبي عن رجل قال لرجل: يا ابن كذا وكذا أنتَ ومن خلقَك، قال أبي: هذا مرتَدٌّ عن الإسلام. قلت لأبي:تضرب عنقه؟ قال: نعم، تضرب عنقه)) (2) .

‌‌8. فقيه المغرب محمد بن سحنون المالكي. ت:265هـ
… ((أجمع العلماء أَنَّ شاتمَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم المتنقِّصَ له كافرٌ، والوعيدُ جارٍ عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمَّة: القتل، ومن شكَّ في كفرِه وعذابِه كفَر)) (3) .

‌‌9. إمام المفسرين أبو جعفر محمد بن جرير الطبري. ت:310هـ
… روى حديث البراء بن عازب رضي الله عنه بسنده: (وفيه أَنَّ النَّبيّ َ صلى الله عليه وسلم بعث عمَّ البراء ليقتل رجلاً تزوَّج امرأةَ أبيه ويأخذَ--------------------------------------------
(1) انظر "السنة" للخلال (3/586-587) دار الراية.ط1 -1410هـ. و "أصول الاعتقاد" للالكائي (5/887) دار طيبة.ط1 - 1402هـ.
(2) انظر "مسائل الإمام أحمد" رواية ابنه عبد الله (3/1291) مكتبة الدار ط1416هـ.
(3) انظر "الشفا" للقاضي عياض (2/312) طبعة هشام علي حافظ ط1 - 1416هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

مالَه وفي رواية ويخمِّس مالَه) (1) . ثم قال: ((وكان الذي عرَّس بزوجة أبيه، متخطِّياً بفعله حرمتين، وجامعاً بين كبيرتين من معاصي الله:
… إحداهما: عقد نكاحٍ على من حرَّم الله …
... والثانية: إتيانه فرجاً محرماً عليه إتيانه، وأعظم من ذلك، تقدّمه على ذلك بمشهدٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعلانه عقد النكاح على من حرَّم الله عليه عقده عليه بنصِّ كتابه الذي لا شبهةَ في تحريمها عليه، وهو حاضره.
… فكان فعله ذلك من أدلِّ الدَّليل على تكذيبِه (2) رسولَ الله ? فيما آتاه به عن الله تعالى ذكره، ووجوده آية محكمة في تنزيله. فكان بذلك من فعله كذلك، عن الإسلام - إنْ كان قد كان للإسلام مُظْهِراً - مُرتَدَّاً … وذلك أَنَّ فاعل ذلك على علمٍ منه بتحريم الله ذلك على خلقِه إِنْ كان من أهلِ الإسلام، إِنْ لم يكُنْ مسلوكاً به في العقوبة سبيل أهل الرِّدَّة بإعلانِه استحلالَ (3) ما لا لَبْسَ فيه على ناشيءٍ نشأ في أرض الإسلام أَنَّه--------------------------------------------
(1) حديث صحيح. رواه احمد في "المسند" (4/292) . وأبو داود في الحدود باب: الرجل يزني بحريمه. والنسائي في النّكاح. باب: نكاح ما نكح الآباء … وغيرهم. وانظر تخريجه في "الإرواء" (8/18 رقم 2351)
(2) انظر سادساً في المقدّمة.
(3) هذا تصريح منه رحمه الله على أنّ الاستحلال منه اعتقاديّ ومنه عمليّ وكلاهما مكفِّر، وقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن ضابط الاستحلال الذي يكفر به العبد0فقال: ((الاستحلال هو أن يعتقد حلّ ما حرّمه الله0 أما الاستحلال الفعليّ=

فينظر: إن كان هذا الاستحلال مما يكفِّر فهو كافر مرتدّ، فمثلاً: لو أنّ الإنسان تعامل بالرِّبا، لا يعتقد أنّه حلال لكنّه يصرُّ عليه، فإنه لا يكفر؛ لأنّه لا يستحلّه، ولكن لو قال: إنَّ الرِّبا حلال ويعني بذلك الرِّبا الذي حرَّمه الله، فإنه يكفر، لأنّه مكذِّب لله ورسوله 0 الاستحلال إذن: استحلال فعليّ، واستحلال عقديّ بقلبه، فالاستحلال الفعليّ ينظر فيه للفعل نفسه، هل يكفِّر أم لا؟ ومعلوم أن أكل الرِّبا لا يكفر به الإنسان، لكنّه من كبائر الذُّنوب، أما لو سجد لصنم فهذا يكفر 0 لماذا؟ لأن الفعل يكفِّر؛ هذا هو الضابط لكن لابد من شرط آخر وهو ألا يكون هذا المستحلُّ معذوراً بجهله، فإن كان معذوراً بجهله فإنه لا يكفر)) لقاء الباب المفتوح سؤال رقم (1200) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

حرام … )) (1) .

‌‌10. الشيخ أبو الحسن عليُّ بن إسماعيل الأشعريّ. ت:324هـ
((إرادة الكفر كفرٌ، وبناء كنيسةٍ يُكفر فيها بالله كفرٌ، لأنه إرادة الكفر)) (2) .

‌‌11. شيخ الحنابلة الحسن بن علي البربهاري. ت:329هـ
((ولا يخرج أحد من أهل القبلة من الإسلام حتى يردَّ آيةً من كتاب الله عز وجل، أو يردَّ شيئاً من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يصلّي لغير الله أو يذبح لغير الله، وإذا فعل شيئاً من ذلك فقد--------------------------------------------
(1) انظر: "تهذيب الآثار" (1/573-574 مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنه طبعة المدني.
(2) انظر "أنوار البروق في أنواع الفروق" للقرافي (1/225) دار الكتب العلمية ط1 - 1418هـ. تعليق: ((كل من بنى كنيسة يُكفر بها وُيعبد غير الله، طائعاً غير مكره فقد أراد الكفر)) . وانظر سادساً في المقدّمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

وجب عليك أن تخرِجَه من الإسلام فإذا لم يفعل شيئاً من ذلك فهو مؤمنٌ ومسلمٌ بالاسم لا بالحقيقة)) (1) .

‌‌12. أبو بكر أحمد بن عليٍّ الجصَّاص (الحنفيّ) . ت:370هـ
قال: ((قوله تعالى: {وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} إلى قوله: {إِنْ نَعْفُ} فيه الدّلالة على أن اللاعبَ والجادَّ سواءٌ في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه لأَنَّ هؤلاء المنافقين ذكروا أَنَّهم قالوا ما قالوه لعِباً فأخبر الله عن كفرِهم باللعِبِ)) .

‌‌13- الإمام أبو القاسم هبةُ الله بن الحسن اللالكائيّ. ت: 418هـ
نقل كلام أبي ثورٍ ولم يتعقبّه بشيءٍ.
((ولو قال: المسيح هو الله وجحد أمر الإسلام وقال لم يعتقد قلبي على شيئٍ من ذلك أَنَّه كافر بإظهار ذلك وليس بمؤمنٍ)) (2) .--------------------------------------------
(1) انظر "شرح السنة" (ص 31) دار ابن القيم ط1 - 1408هـ. وهو هنا أطلق الفعل ولم يقيده بالاعتقاد.وقوله: ((فإذا لم يفعل شيئاً من ذلك … .)) ليس للحصر والمقصود أي إذا لم يفعل شيئاً من هذه الشّركيات وأشباهها.
(2) انظر: "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة"للالكائي (4/849) دار طيبة. ط1 - 1402هـ. ولعل الأصوب ((لم ينعقد قلبي)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌14. محمد بن الوليد السمرقنديّ (الحنفيّ) : كان حيَّاً سنة450هـ
… قال في "الجامع الأصغر": ((إذا أطلق الرجل كلمةَ الكفر عَمْداً لكنّه لم يعتقد الكفرَ؛ قال بعض أصحابنا: لا يكفر لأَنَّ الكفر يتعلَّق بالضَّمير ولم يعقد الضَّمير على الكفر، وقال بعضهم: يكفُر، وهو الصحيح عندي لأَنَّه استخفَّ بدينه)) (1) .
15.

العلَاّمة أبو محمَّد عليُّ بن حزم (الظاهريّ) (2) . ت:456هـ
قال في "الفِصَل": ((وأمَّا قولهم (3) إِنَّ شَتْمَ الله تعالى ليس كفراً وكذلك شَتْمَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فهو دعوى، لأن الله تعالى قال: {يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ--------------------------------------------
(1) انظر "البحر الرائق" لابن نجيم (5/134) دار الكتاب العربي ط2. و"الدر المختار" لابن عابدين (6/358) دار الكتب العلمية ط1 - 1415هـ. وانظر ترجمة السمرقنديّ في "معجم المؤلفين" (12/96) ، و"تاج التراجم" لقُطلوبغا (برقم265) .
(2) حمده شيخ الإسلام في مسائل الإيمان وذمه في مسائل الصفات، فقال في "الفتاوى" (4/18-19) : ((وكذلك أبو محمد بن حزم فيما صنَّفه من الملل والنحل إنما يُستحمد بموافقة السنة والحديث، مثل ما ذكره في مسائل القدر والإرجاء)) وقال: ((وإن كان أبو محمد بن حزم في مسائل الإيمان والقدر أقوم من غيره، وأعلم بالحديث وأكثر تعظيماً له ولأهله من غيره، لكن قد خالط من أقوال الفلاسفة والمعتزلة في مسائل الصفات)) .
(3) يعني الجهميَّة والمرجئة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

إِسْلامِهِمْ (1) } فنصَّ تعالى على أَنَّ من الكلام ما هو كفرٌ.
… وقال تعالى: {إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ (2) } فنصَّ تعالى أَنَّ من الكلام في آيات الله تعالى ما هو كفرٌ بعينِه مسموعٌ.
… وقال {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ؟ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً (3) } فنصَّ تعالى على أَنَّ الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسولٍ من رسله كفرٌ مخرجٌ عن الإيمان ولم يقل تعالى في ذلك إِنِّي علمت أَنَّ في قلوبكم كفراً، بل جعلهم كفاراً بنفس الاستهزاء. ومن ادَّعى غير هذا فقد قوَّل الله تعالى ما لم يقُلْ وكذب على الله تعالى)) (4) .
… وقال أيضاً:
… ((الجَحْد لشيءٍ ممَّا صحَّ البرهان أَنَّه لا إيمان إلَاّ بتصديقه كفرٌ، والنّطق بشيءٍ من كلِّ ما قام البرهان أَنَّ النُّطق به كفرٌ كفرٌ، والعمل بشيءٍ ممَّا قام البرهان بأَنَّه كفرٌ كفرٌ، فالكفر--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: 74.
(2) سورة النساء: 140.
(3) سورة التوبة: 65،66
(4) "الفصل في الملل والأهواء والنحل" (3/244-245) شركة مكتبات عكاظ ط1- 1402هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

يزيد، وكلُّ ما زاد فيه فهو كفرٌ، والكفر ينقص، وكلّه مع ذلك ما بقي منه وما نقص فكلّه كفر، وبعض الكفر أعظم وأشدُّ وأشنع من بعضٍ، وكلُّه كفرٌ)) (1) .
… وقال أيضاً:
… ((إِنَّ الإقرار باللسان دون عقد القلب لا حُكْمَ له عند الله عز وجل لأَنَّ أحدنا يلفظ بالكفر حاكياً وقارئاً له في القرآن فلا يكونُ بذلك كافراً حتى يقرَّ أَنَّه عقده.
… قال أبو محمد: فإن احتجَّ بهذا أهلُ المقالة الأولى - يعني المرجئة- وقالوا هذا يشهد بأَنَّ الإعلان بالكفر ليس كفراً. قلنا له - وبالله التوفيق -: ((قد قلنا إِنَّ التسمية ليست لنا وإِنَّما هي لله تعالى فلمَّا أمرنا تعالى بتلاوة القرآن وقد حكى لنا فيه قول أهل الكفر وأخبرنا تعالى أَنَّه لا يرضى لعباده الكفر خرج القاريءُ للقرآن بذلك عن الكفر إلى رِضا الله عز وجل والإيمان، بحكايته ما نصَّ الله تعالى بأداء الشهادة بالحقِّ فقال تعالى: {إِلَاّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلمُونَ} (2) خرج الشاهد المُخْبِر عن الكافر بكفره عن أَنْ يكون بذلك كافراً إلى رِضا الله عز وجل والإيمان.
… ولما قال تعالى: {إِلَاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا (3) } . خرج من ثبت إِكراهُه عن أَنْ يكون--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/256) .
(2) سورة الزخرف: 86.
(3) سورة النحل: 106.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

بإظهار الكفر كافراً إلى رخصةِ الله تعالى والثَّبات على الإيمان، وبقي من أظهر الكفر: لا قارئاً ولا شاهداً، ولا حاكياً ولا مكرهاً على وجوب الكفر له بإجماع الأمَّة على الحكم له بحكم الكفر وبحكم رسول الله ? بذلك، وبنصِّ القرآن على من قال كلمة الكفر إِنَّه كافرٌ، وليس قول الله عز وجل {ولكِنْ مَنْ شَرَحَ بالكُفْرِ صَدْرَاً} على ما ظنُّوه من اعتقاد الكفر فقط، بل كلُّ من نطق بالكلام الذي يُحكم لقائله عند أهل الإسلام بحكم الكفر لا قارئاً ولا شاهداً ولا حاكياً ولا مكرهاً فقد شرح بالكفر صدراً؛ بمعنى أَنَّه شرح صدره لقبولِ الكفر المحرَّم على أهل الإسلام وعلى أهل الكفر أَنْ يقولوه وسواءً اعتقدوه أو لم يعتقدوه، لأَنَّ هذا العمل من إعلان الكفر على غير الوجوه المباحة في إيرادِه وهو شرحُ الصدرِ به، فبطل تمويههم بهذه الآية وبالله تعالى التوفيق)) (1) .
وقال أيضاً:
… ((وأما قولهم - يعني الجهميّة والأشاعرة المرجئة - إِنَّ إخبار الله تعالى بأَنَّ هؤلاء كلّهم كفَّارٌ دليلٌ على أَنَّ في قلوبهم كفراً وأَنَّ شَتْمَ الله تعالى ليس كفراً ولكنَّه دليلٌ على أَنَّ في القلب كفراً وإنْ كان كافراً لم يعرفِ الله تعالى قطٌّ. فهذه منهم دعوى مفتراة لا دليلَ لهم عليها ولا برهان: لا من نصٍ، ولا سنَّةٍ صحيحةٍ، ولا سقيمةٍ، ولا حجَّة من عقلٍ أصلاً، ولا من إجماعٍ، ولا من قياسٍ،--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/249-250) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

ولا من قول أحدٍ من السَّلف قبل اللعين جَهْم بن صفوان وما كان هكذا فهو باطلٌ وإفكٌ وزورٌ، فسقط قولهم هذا من قربٍ ولله الحمد ربِّ العالمين. فكيف والبرهان قائمٌ بإبطال هذه الدَّعوى من القرآن والسُّنن والإجماع والمعقول والحسِّ والمشاهدة الضرورية؟)) (1)
وقال أيضاً:
((ونقول للجهميَّة والأشعريَّة في قولهم: إِنَّ جحدَ الله تعالى وشتْمَه، وجحْدَ الرَّسول ? إذا كان كلّ ذلك باللسان فإِنَّه ليس كفراً لكنَّه دليل على أنَّ في القلب كفراً … من ادَّعى أَنَّ الله شهد بأَنَّ من أعلنَ الكفر فإِنَّه جاحدٌ بقلبه، فقد كذب على الله عز وجل، وافترى عليه، بل هذه شهادة الشيطان التي أضلَّ بها أولياءَه، وما شهد الله تعالى إلَاّ بضدِّ هذا، وبأَنَّهم يعرفون الحقَّ ويكتمونه، ويعرفون أَنَّ الله تعالى حقٌّ، وأنَّ محمداً رسول الله ? حقٌّ، ويظهِرون بألسنتهم خلافَ ذلك، وما سمَّاهم الله عز وجل قطُّ كفَّاراً إلَاّ بما ظهر منهم بألسنتِهم، وأفعالِهم كما فعل إبليس وأهل الكتاب، وغيرهم)) (2) .

‌‌16. الحافظ يوسف بن عبد الله بن عبد البر (المالكي) . ت:463هـ
… نقل كلام إسحاق بن راهويه ولم يتعقبّه بشيءٍ فقال: ((قال إسحاق: أجمع العلماء أنَّ من سبَّ الله عز وجل، أو رسولَه ?،--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (3/241) .
(2) المصدر السابق (3/259) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)