روى مالك: عن محمد بن المنكدر، عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: آتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة يبايعنه على الإسلام. فقلن: يا رسول الله! نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيما استطعتم وأطقتن" قالت فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا. هلمّ نبايعك يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة".
(الموطأ 2/982 ح2 - ك البيعة، ب ما جاء في البيعة) ، وأخرجه الترمذي (4/151 - ك السير، ب ما جاء في بيعة النساء) ، والنسائي (7/149 - ك البيعة، ب بيعة النساء) ، وابن ماجة (2/959 ح2874 - ك الجهاد، ب بيعة النساء) كلهم من طريق مالك به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، قال ابن كثير: إسناده صحيح (التفسير 8/122) ، وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجة 2/145) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن) يقول: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم.
قوله تعالى (وَلَا يَسْرِقْنَ)
قال البخاري: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: أن هنداً قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "إن أبا سفيان رجل شحيح، فأحتاجُ أن آخذ من ماله، قال صلى الله عليه وسلم: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
(الصحيح 13/183 - ك الأحكام، ب القضاء على الغائب ح7180) ، (وصحيح مسلم 3/1338 ح1714 - ك الأقضية، ب قضية هند) .
قوله تعالى (وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ … )
قال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم.
جميعاً عن أبي معاوية. قال زهير: حدثنا محمد بن حازم. حدثنا عاصم عن حفصة، عن أم عطية. قالت: لما نزلت هذه الآية (يبابعنك على أن لا يشركن بالله شيئا … ولا يعصينك في معروف) قالت: كان منه النياحة. قالت فقلت:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 479)