أخبرني ابن عباس أن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يُكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي السهم يرمى به فيُصيب أحدَهم فيقتله، أو يُضرب فيقتل، فأنزل الله (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم) الآية.
رواه الليث عن أبي الأسود.
(الصحيح 8/111 ح 4596 - ك التفسير، سورة النساء) .
قال الطبري: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأكرهوا! فاستغفروا لهم، فنزلت (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم) الآية، قال: فكتب إلى من بقى بمكة من المسلمين بهذه الآية، لا عذر لهم. قال: فخرجنا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم: (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى في الله) (سورة العنكبوت: 10) إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا وأيسوا من كل خير ثم نزلت فيهم: (إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم) (سورة النحل:110) فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجاً، فخرجوا فأدركهم المشركون، فقاتلوهم حتى نجا من نجا، وقتل من قتل.
(التفسير 9/102- 103 ح 10260) ، وأخرجه ابن أبي حاتم (التفسير ح 3969- النساء/‌‌ 97) بإسناد الطبري نفسه، ولفظه أخصر منه، والطحاوى (مشكل الآثار 4/328) ، والبيهقي (السنن 9/14) ، من طرق عن عمرو بن دينار نحوه. وعزاه الهيثمي للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن شريك، وهو ثقة. (مجمع الزوائد 7/10) . والحديث رجاله ثقات، وإسناده صحيح (انظر تفسير ابن أبي حاتم - في الموضع المشار إليه) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 98)