وبين الجبل. فلما رأوا السهم وقفوا. فجئت بهم أسوقهم. وفيهم امرأة من بني فزارة. عليها قشع من أدم. (قال: القشع النطع) معها ابنة لها من أحسن العرب. فشقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر فنفلني أبو بكر ابنتها. فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوباً. فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال: "يا سلمة! هب لي المرأة" فقلت: يا رسول الله! والله! لقد أعجبتني. وما كشفت لها ثوباً ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق. فقال لي: "يا سلمة! هب لي المرأة.
لله أبوك! فقلت: هي لك. يا رسول الله! فوالله! ما كشفت لها ثوباً. فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ففدى بها ناساً من المسلمين، كانوا أسروا بمكة.
(الصحيح 3/1375، 1376 ح 1755 - ك الجهاد والسير، ب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى) .
قال أبو داود: حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية الجرمي، قال: أصبت بأرض الروم جرَّة حمراء فيها دنانير في إمرة معاوية وعلينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بني سليم يقال له معن بن يزيد، فأتيته بها فقسمها بين المسلمين وأعطاني منها مثل ما أعطى رجلاً منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نفل إلا بعد الخمس" لأعطيتك، ثم أخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت.
(السنن 3/81-82 ح 2753 - ك الجهاد، ب في النفل من الذهب والفضة … ) ، وأخرجه أحمد (المسند 3/470) من طريق عفان. وابن أبي حاتم (التفسير - سورة الأنفال/1، ح 13) من طريق عون بن الحكم، ومحمد بن أبى نعيم، وعبيد بن محمد، كلهم عن أبي عوانة، عن عاصم بن كليب به، وليس عند ابن أبي حاتم ذكر القصة. قال الألباني: صحيح (صحيح أبي داودح 2392) .
وقال محقق ابن أبى حاتم: إسناده صحيح.
قال الحاكم: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا أبو المثنى، ثنا مسدد، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت داود بن أبي هند يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من فعل كذا وكذا أو أتى مكان كذا وكذا فله كذا وكذا" فتسارع الشبان إلى ذلك وثبت الشيوخ تحت

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 381)