وهؤلاء هم النصارى كما صرح بذلك الطبري (1) وابن كثير (2) ، بل قال ابن كثير: وأخص أوصاف النصارى الضلال. وأيضا فإن السياق يدل على أنهم النصارى لأن الآيات التي قبلها صريحة في النصارى قال تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيح … ) (3) . وقال تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ … ) (4) . وثبت هذا التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بالضالين هم: النصارى. كما تقدم من حديث أبي ذر وعدي بن حاتم، وقال ابن أبي حاتم بعد أن ساق حديث عدي: ولا أعلم بين المفسرين في هذا الحرف اختلافا (5) . وقال أبو الليث السمرقندي: وقد أجمع المفسرون أن المغضوب عليهم أراد به اليهود، والضالين أراد به النصارى (6) .--------------------------------------------
(1) التفسير 1/487.
(2) التفسير 3/148، 149.
(3) سورة المائدة 72.
(4) سورة المائدة 73.
(5) التفسير 1/163.
(6) بحر العلوم 1/242.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)