أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) كان سبق لهم من الله خير، وأحل لهم الغنائم.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد: (لولا كتاب من الله سبق) ، لأهل بدر، ومشهدهم إياه.
قوله تعالى (فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً واتقوا الله إن الله غفور رحيم)
قال البخاري: حدثنا محمد بن سنان حدثنا هُشيم. ح. قال: وحدثني سعيد ابن النضر، قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا سيار قال: حدثنا يزيد -هو ابن صهيب الفقير- قال: أخبرنا جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيتُ خمساً لم يُعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيمّا رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصّة وبُعثت إلى الناس عامة".
(الصحيح 1/519 ح 335 - ك التيمم) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 1/370 ح 521 - ك المساجد) .
قوله تعالى (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم)
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله الزبير، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما جاءت أهل مكة في فداء أساراهم، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص، وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بني عليها، فلما رأها رسول الله صلى الله عليه وسلم رَق لها رقة شديدة وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا" قالوا: نعم يا رسول الله، وردوا عليه الذي لها. قال: وقال العباس: يا رسول الله إني كنت مسلماً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله أعلم بإسلامك، فإن يكن كما

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 421)