وهذا يدل عَلَى ثبوت الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ويدل عَلَى ثبوته إلى السماء قوله تَعَالَى: {وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى} فإن قيل: المراد به جبريل قيل: بل المراد به النبي، صلى الله عليه وسلم، لأنه تقدم ذكر النبي، صلى الله عليه وسلم، وذكر جبريل بقوله: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى} هَذَا كله كناية عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وقوله بعده: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ} المراد به جبريل وقوله: {فَاسْتَوَى} يعني النبي، صلى الله عليه وسلم، استوى عَلَى الشريعة، ثم قَالَ بعد ذَلِكَ: {وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى} فعادت الكناية إلى أقرب المذكور وهو النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)