(لله أشر فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شجرة فاضطجع من ظلها قد أيس، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ هُوَ بِهَا قَائِمَةٌ عِنْدَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: (اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ من شدة الفرح) .
وفيه عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) .
وَالْأَحَادِيثُ فِي شَأْنِ التَّوْبَةِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا، وَفِي تكفيرها للذنوب كثيرة جداً، وحيث ذكرت في الآيات والأحاديث فإنما المراد به التوبة النصوح، وهي اجتمع فيها ثلاث شُرُوطٍ:
الْأَوَّلُ: الْإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ.
الثَّانِي: النَّدَمُ على فعله.
الثالث: العزم على عدم العودة إليه.
فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الذَّنْبِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ لزم استحلاله منه إن أمكن لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ لِأَخِيهِ مَظْلِمَةٌ فَلْيَتَحَلَّلْ مِنْهُ الْيَوْمَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ) .
وَهَذِهِ الشُّرُوطُ فِي كَيْفِيَّةِ التَّوْبَةِ.
وَأَمَّا الشَّرْطُ في زمانها:
-ففي حق كل فرد من العباد: أن تكون قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ وَهِيَ حَشْرَجَةُ الرُّوحِ فِي الصَّدْرِ، والمراد بذلك الاحتضار عندما يرى الملائكة، قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا*وَلَيْسَتِ التوبة للذين يعملون السيئات
وفيه عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا) .
وَالْأَحَادِيثُ فِي شَأْنِ التَّوْبَةِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا، وَفِي تكفيرها للذنوب كثيرة جداً، وحيث ذكرت في الآيات والأحاديث فإنما المراد به التوبة النصوح، وهي اجتمع فيها ثلاث شُرُوطٍ:
الْأَوَّلُ: الْإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ.
الثَّانِي: النَّدَمُ على فعله.
الثالث: العزم على عدم العودة إليه.
فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الذَّنْبِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ لزم استحلاله منه إن أمكن لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ لِأَخِيهِ مَظْلِمَةٌ فَلْيَتَحَلَّلْ مِنْهُ الْيَوْمَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ) .
وَهَذِهِ الشُّرُوطُ فِي كَيْفِيَّةِ التَّوْبَةِ.
وَأَمَّا الشَّرْطُ في زمانها:
-ففي حق كل فرد من العباد: أن تكون قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ وَهِيَ حَشْرَجَةُ الرُّوحِ فِي الصَّدْرِ، والمراد بذلك الاحتضار عندما يرى الملائكة، قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا*وَلَيْسَتِ التوبة للذين يعملون السيئات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)