-وقال علي بن طَالِبٍ رضي الله عنه: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفِّهِ (1) .
وَأَفْتَى عُمَرُ السَّائِلَ الثَّقَفِيَّ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي حَاضَتْ بعد أن زارت البيت يوم النحر ألا تَنْفِرَ، فَقَالَ لَهُ الثَّقَفِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْتَانِي فِي مِثْلِ هذه المرأة بغير ما أفتيت به، فقال عمر إليه يَضْرِبُهُ بِالدِّرَّةِ وَيَقُولُ لَهُ: لِمَ تَسْتَفْتِينِي فِي شَيْءٍ قَدْ أَفْتَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟
-وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَفْتَى بِأَشْيَاءَ فَأَخْبَرَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِخِلَافِهِ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الَّذِينَ أَفْتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ.
-وقال عمر بن عبد العزيز: لا رأي لِأَحَدٍ مَعَ سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
-وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَبَانَتْ لَهُ سُنَّةٌ عَنْ رسول صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ لَهُ أن يدعها لقول أحد من الناس.
-وَقَالَ رحمه الله: إِذَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي بخلاف رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُولُوا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَدَعُوا مَا قُلْتُ. وَفِي لَفْظٍ: فَاضْرِبُوا بِقَوْلِي عرض الحائط.--------------------------------------------
(1) حديث صحيح. انظر المشكاة بتحقيق الألباني حديث 525 (ج1ص163) وشرح السنة للبغوي بتحقيق الأرناؤوط حديث 239 (ج4 ص464) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)