وأما المنقول عن الصحابة في ذلك فمنه أن أبا بكر رضي الله عنه قرأ {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (1) فَقَالُوا مَا الزِّيَادَةُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تبارك وتعالى (2) . وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الله تبارك وتعالى في جنته.
وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كُلُّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَرَى رَبَّهُ عز وجل؟ قال: نعم.
-وأما المنقول عن التابعين فمنه ما نقل عن سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي ليلى وعكرمة ومجاهد وقتادة والسدي وكعب وغيرهم رحمهم الله تعالى أنهم قالوا: الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ عز وجل.
-وأما طبقة الأئمة الأربعة وغيرهم من الأئمة والعلماء فقد نقل عن مالك ابن أنس رحمه الله أنه قال: النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْيُنِهِمْ وَسُئِلَ رحمه الله عَنْ قَوْلِهِ عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا ناظرة} (3) أَتَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ عز وجل؟ قَالَ: نَعَمْ. قال أشهب: إِنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ: تَنْظُرُ مَا عِنْدَهُ قَالَ: بل تنظر إليه نظراً. وقال الأوزاعي رحمه الله: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْجُبَ اللَّهُ عز وجل جَهْمًا وَأَصْحَابَهُ عَنْ أَفْضَلِ ثَوَابِهِ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ حِينَ يَقُولُ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} فَجَحَدَ جَهْمٌ وَأَصْحَابُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِهِ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْلِيَاءَهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الجنة فهو جهمي. وقال الشافعي رحمه الله وَقَدْ جَاءَتْهُ رُقْعَةٌ مِنَ الصَّعِيدِ فِيهَا: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {كَلَّا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} (4) ؟ فقال رحمه الله: لما أن حجب--------------------------------------------
(1) يونس: 26.
(2) صححه الألباني عنه، تخريج السنة 473، 474.
(3) القيامة: 22، 23.
(4) المطففين: 15.
وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: كُلُّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَرَى رَبَّهُ عز وجل؟ قال: نعم.
-وأما المنقول عن التابعين فمنه ما نقل عن سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي ليلى وعكرمة ومجاهد وقتادة والسدي وكعب وغيرهم رحمهم الله تعالى أنهم قالوا: الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ عز وجل.
-وأما طبقة الأئمة الأربعة وغيرهم من الأئمة والعلماء فقد نقل عن مالك ابن أنس رحمه الله أنه قال: النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْيُنِهِمْ وَسُئِلَ رحمه الله عَنْ قَوْلِهِ عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا ناظرة} (3) أَتَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ عز وجل؟ قَالَ: نَعَمْ. قال أشهب: إِنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ: تَنْظُرُ مَا عِنْدَهُ قَالَ: بل تنظر إليه نظراً. وقال الأوزاعي رحمه الله: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْجُبَ اللَّهُ عز وجل جَهْمًا وَأَصْحَابَهُ عَنْ أَفْضَلِ ثَوَابِهِ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ حِينَ يَقُولُ: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} فَجَحَدَ جَهْمٌ وَأَصْحَابُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِهِ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْلِيَاءَهُ. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الجنة فهو جهمي. وقال الشافعي رحمه الله وَقَدْ جَاءَتْهُ رُقْعَةٌ مِنَ الصَّعِيدِ فِيهَا: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {كَلَّا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} (4) ؟ فقال رحمه الله: لما أن حجب--------------------------------------------
(1) يونس: 26.
(2) صححه الألباني عنه، تخريج السنة 473، 474.
(3) القيامة: 22، 23.
(4) المطففين: 15.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)