بِوَاسِطَتِهِمْ، وَهُمْ يوقِّرُونهم أَيْضًا طَاعَةً لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ حَيْثُ نَهَى عَنْ سَبِّهِمْ والغضِّ مِنْهُمْ، وبيَّن أَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ مِنْ أَحَدِ أَصْحَابِهِ يَفْضُلُ الْعَمَلَ الْكَثِيرَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَذَلِكَ لِكَمَالِ إِخْلَاصِهِمْ، وَصَادِقِ إِيمَانِهِمْ (*) .
ـ[ (وَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ ـ وَهُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ ـ وَقَاتَلَ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلَ. وَيُقَدِّمُونَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الأَنْصَارِ. وَيُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ قَالَ لأَهْلِ بَدْرٍ ـ وَكَانُوا ثَلاثَ مِئَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَـ: ((اعْمَلُوا مَا شِئْتُم. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ)) (1) . وَبِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ؛ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (2) ، بَلْ لَقَدْ رَضَيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِ مِئَةٍ (3) .]ـ--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في المغازي، (باب: فضل مَن شهد بدرًا) (7/304-فتح) ، ومسلم في فضائل الصحابة، (باب: من فضائل أهل بدر) (16/287-نووي) .
وانظر قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه.
(2) يشير لما رواه مسلم في فضائل الصحابة، (باب: من فضائل أصحاب الشجرة وأهل بيعة الرضوان) (16/290-نووي) ، وأبو داود في السنة، والترمذي في المناقب؛ من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها)) .
واللفظ لمسلم.
(3) صح هذا العدد في البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله؛ قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: ((أنتم خير أهل الأرض)) ، وكنا ألفًاوأربع مئة، ولو كنت أبصر اليوم؛ لأريتكم مكان الشجرة. انظر: ((اللؤلؤ والمرجان)) (2/250) .

‌‌[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
شرفهم بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم. إسماعيل الأنصاري. [ص 166]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)