وفي السادس والستين جملة آثار في المعنى، وروى الجملة الثانية من حديث ليث عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له، ولأبي نُعيم في الحلية عن سهل بن سعد رفعه: لا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل كما ترى له، وشاهده ما ثبت في الأمر بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وقد قال الشاعر:
إن الكريم الذي تبقى مودته … مقيمة إن صافا وإن صرما
ليس الكريم الذي إن زل صاحبه … أفشى وقال عليه كل ما كتما
وأنشد العسكري لأبي العباس الدغولي:
إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه … ويجهل منك الحق فالصرم أوسع
ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب … وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع
وإن امرأ يرضى الهوان لنفسه … حقيق بجدع الأنف والجدع أشنع
1010 - حَدِيث: الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، قاله النبي صلى الله عليه وسلم حين عزى بجعفر بن أبي طالب، إذ قتل في غزوة مؤتة كما في دلائل النبوة وغيرها، وأخرجه الديلمي والقضاعي من حديث سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا به، وهو عند العسكري أيضا في حديث من حديث سليمان المذكور ولكن قال عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا، وزاد فيه يقول: يكسوه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 597)
ويحمله ويرفده، وقال: أراد أن الرجل وإن كان قليلا في نفسه منفردا فإنه يكثر بأخيه إذا ظافره على الأمر وساعده عليه، فكأنه كان قليلا في حين انفراده كثيرا باجتماعه مع أخيه وهو مثل قوله: الاثنان فما فوقهما جماعة.
1011 - حَدِيث: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، متفق عليه من حديث شعبة عن قتادة عن أنس، ومن حديث الأعمش عن شقيق عن أبي موسى وابن مسعود، ثلاثتهم به مرفوعا، زاد الترمذي من طريق أشعث عن الحسن عن أنس: وله ما اكتسب، وممن رواه عن أنس سالم بن أبي الجعد. وقال صفوان بن قدامة: هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فقلت: يا رسول اللَّه ناولني يدك أبايعك فناولني يده، فقلت: يا رسول اللَّه إني أحبك، فقال: المرء مع من أحب، وفي الباب عن ابن مسعود وأبي موسى وآخرين، منهم بمعناه أبو ذر وقد أفرد بعض الحفاظ طرقه في جزء، وفي لفظ: قال رجل: يا رسول اللَّه متى قيام الساعة؟ فقال: إنها قائمة فما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كبير إلا أني أحب اللَّه ورسوله، قال: فأنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت، قال: فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام ما فرحوا به، وفي لفظ آخر عن أبي أمامة: يا ابن آدم لك ما نويت، وعليك ما اكتسبت، ولك ما احتسبت، وأنت مع من أحببت،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)
وفي آخر عن أبي قرصافة: من أحب قوما ووالاهم حشره اللَّه فيهم، وفي آخر عن جابر: من أحب قوما على أعمالهم حشر معهم يوم القيامة، وفي لفظ: حشر في زمرتهم، وفي سنده إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف، وهذا الحديث كما قال بعض العلماء معقود بشرط، وعنى عليه السلام أنه إذا أحبهم عمل أعمالهم، ويدل لهذا ما رواه العسكري من جهة داود بن المحبر حدثنا الحسن بن واصل قال: قال الحسن: لا تغتر يا ابن آدم بقول من يقول أنت مع من أحببت، فإنه من أحب قوما اتبع آثارهم. واعلم أنك لن تلحق بالأخيار حتى تتبع آثارهم، وحتى تأخذ بهديهم، وتقتدي بسنتهم، وتصبح وتمسي على منهاجهم، حرصا على أن تكون منهم، قلت: ومن ثم قال القائل:
تعصي الإله وأنت تظهر حبه … هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته … إن المحب لمن يحب مطيع
وسأل رجل من أهل بغداد أبا عثمان الواعظ: متى يكون الرجل صادقا في حب مولاه؟ فقال: إذا خلا من خلافه كان صادقا في حبه، قال: فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح فقال: كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه، قال: فبكى أبو عثمان وأهل المجلس، وصار أبو عثمان يقول في بكائه: صادق في حبه مقصر في حقه، أورده البيهقي وقال عقبه: وما قاله أبو عثمان من صدق حبه وإن كان مقصرا في موجباته يشهد له قوله صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب، لمن قال له المرء يحب القوم ولم يلحق بهم، ومن ثم لما قيل للفرزدق: أما آن لك أن تقصر عن قذف المحصنات، فقال: واللَّه للَّه أحب إلي من عيني التي أبصر بها، أفتراه يعذبني، ورواه البيهقي أيضا، ومنه قوله تعالى {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)
أَبْنَاءُ اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}.
1012 - حَدِيث: الْمَرَضُ يَنْزِلُ جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَالْبُرْءُ يَنْزِلُ قَلِيلا قَلِيلا، الحاكم في تاريخه والخطيب في المتفق والمفترق، والديلمي من طريق عبد اللَّه بن الحارث الصنعاني عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة به مرفوعا، وهو باطل، فالصنعاني اتهم بالوضع. وقد قال الخطيب عقب إيراده له: إنه أخطأ فيه خطأ فظيعا، وأتى أمرا شنيعا، ولا يثبت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه، ولا عن أحد من الصحابة، وإنما هو قول عروة بن الزبير، ثم ساقه من طريق أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق قال: ذكر معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: المرض يدخل جملة، والبرء يبعض، انتهى. وعزا الديلمي هذا الحديث أيضا لأبي الدرداء.
1013 - حَدِيث: مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، أبو داود والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهما والترمذي والدارقطني من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني نحوه، ولم يذكر التفرقة، وفي الباب عن أبي رافع قال: وجدنا في صحيفة في قراب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته فيها مكتوب بسم اللَّه الرحمن الرحيم وفرقوا بين مضاجع الغلمان والجواري والأخوة والأخوات لسبع سنين، واضربوا أبناءكم على الصلاة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)
إذا بلغوا أظنه تسع سنين، أخرجه البزار. وروى أبو داود من طريق هشام بن سعد حدثني معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب الجهني قال: دخلنا عليه فقال لامرأة وفي رواية لامرأته: متى يصلي الصبي؟ فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة، وقال ابن القطان: لا نعرف هذه المرأة ولا الرجل الذي روت عنه، انتهى. وقد رواه الطبراني من هذا الوجه فقال: عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم به، قال: ولا يروى عن عبد اللَّه بن خبيب وله صحبة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد اللَّه بن نافع عن هشام، وقال ابن صاعد: إسناد حسن غريب، وعن أبي هريرة نحو الأول رواه العقيلي في ترجمة محمد بن الحسن بن عطية العوفي عن محمد بن عبد الرحمن عنه، قال: وروي عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا، وهو أولى، والرواية في هذا الباب فيها لين، ورواه أبو نُعيم في المعرفة من حديث عبد اللَّه بن مالك الخثعمي وإسناده ضعيف وعن أنس بلفظ: ومروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لثلاث عشرة، رواه الطبراني وفي إسناده داود بن المحبر وهو متروك، وقد تفرد به فيما قاله الطبراني، وهو في نسخة سمعان ابن المهدي عن أنس بلفظ: مروا الصبيان بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين.
1014 - حَدِيث: الْمَرِيضُ أُنِينُهُ تَسْبِيحٌ، وَصِيَامُهُ تَكْبِيرٌ، وَنَفَسُهُ صَدَقَةٌ، وَنَوْمُهُ عِبَادَةٌ، وَتَقَلُّبُهُ مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّه، قال شيخنا: إنه ليس بثابت، قلت: وقد كتبت في الأنين شيئا، ومما أودعته فيه ما رواه البيهقي في الشعب من طريق علي بن عثام قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)
مريض فقال: يا بني إن اللَّه أمرضك فما تئن قال: فصاح ابنه صيحة وغشي عليه، قالوا: قال الفضيل: فقلت ابني ابني قال: فما أن حتى فارق الدنيا، ومن طريق سفيان الثوري قال: ما أصاب إبليس من أيوب عليه السلام في مرضه إلا الأنين، وهكذا رويناه في ثاني المجالسة للدينوري، بل عنده في أولها من طريق وهب بن منبه أن زكريا عليه السلام هرب فدخل جوف شجرة فوضع المنشار على الشجرة وقطع بنصفين فلما وقع المنشار على ظهره أن، فأوحى اللَّه إليه يا زكريا إما أن تكف عن أنينك أو أقلب الأرض وما عليها، قال: فسكت حتى قطع بنصفين، وفي ثانيها أيضا أن عبد اللَّه بن الإمام أحمد بن حنبل قال: لما مرض أبي واشتد مرضه ما أن، فقيل له في ذلك فقال: بلغني عن طاوس أنه قال: [أنين] المريض شكوى اللَّه عز وجل، قال عبد اللَّه: فما أن حتى مات، وأسند ابن الجوزي عن صالح ابن الإمام نحوه، وأنه لم يئن إلا في ليلة موته، وعند جعفر السراج من حديث سعيد بن عثمان قال: دخل ذو النون على مريض يعوده فرآه يئن، فقال له ذو النون: ليس بصادق في حبه من لم يصبر على ضربه، فقال المريض: لا ولا صدق في حبه من لم يتلذذ بضربه، وكان جماعة من السلف يجعلون مكان الأنين ذكر اللَّه والاستغفار والتعبد.
1015 - حَدِيث: الْمَرِيضُ لا يُعَادُ حَتَّى يَمْرَضَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، في: عيادة المريض.
1016 - حَدِيث: الْمُسَافِرُ عَلَى قَلَتٍ، في: لو علم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)
1017 - حَدِيث: الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالا فَعَلَى الْبَادِئِ حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ، مسلم والترمذي من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، وفي الباب عن أنس وسعد وابن مسعود وعبد اللَّه بن المغفل وعياض بن حمار وغيرهم.
1018 - حَدِيث: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، قاله للجنازة التي مر عليه بها، متفق عليه عن أبي قتادة به مرفوعا، وكذا هو عن غير واحد وفيه: المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة اللَّه، والفاجر يستريح منه البلاء والعباد والشجر والدواب، وفي حديث عن حذيفة: إن بعدي فتنة الراقد فيها خير من اليقظان، الحديث، وفيه: فإن أدركتها فالزق نطاقك بالأرض حتى يستريح برٌّ أو يستراح من فاجر، أخرجه العسكري.
1019 - حَدِيث: الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، أحمد عن أبي مسعود به مرفوعا وفيه: وهو بالخيار إن شاء تكلم، وإن شاء سكت، فإن تكلم فليجتهد رأيه،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)
والقضاعي عن سمرة وزاد: فإن شاء أشار، وإن شاء سكت، فإن أشار فليشر بما لو نزل به فعله، والعسكري عن عائشة ولفظه: إن المستشير مُعَانٌ والمستشار مؤتمن، وعن علي ولفظه: المستشار مؤتمن، فإذا استشير أحدكم فليشر بما هو صانع لنفسه، وفي الباب عن جابر بن سمرة وابن عباس وأبي هريرة وحديثه عند الأربعة عن أبي سلمة عنه، وقال الترمذي: إنه حسن غريب، وعن أبي الهيثم ابن التيهان وأم سلمة وآخرين، قال العسكري: وأراد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن من أفضى إليك سره وأمنك على ذات نفسه فقد جعلك بوضع نفسه فيجب عليك أن لا تشير عليه إلا بما تراه صوابا، فإنه كالأمانة للرجل الذي لا يأمن على إيداع ماله إلا الثقة في نفسه، والسر الذي ربما كان في إذاعته تلف النفس أولى بأن لا يجعل إلا عند الموثوق به.
1020 - حَدِيث: الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، الطبراني والقضاعي من حديث محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أما بعد: يا أخي فاغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده، ويا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، وليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول، وذكره وله شواهد أودعتها بعض التصانيف، منها ما عند أبي نُعيم في الحلية عن أبي إدريس الخولاني من قوله: المساجد مجالس الكرام.
1021 - حَدِيثُ: مَسْحِ الْعَيْنَيْنِ بِبَاطِنِ أُنْمُلَتَيِ السَّبَّابَتَيْنِ بَعْدَ تَقْبِيلِهِمَا عِنْدَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)
سَمَاعِ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، مَعَ قَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ باللَّه رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيًّا، ذَكَرَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ قول المؤذن أشهد أن محمد رَسُولُ اللَّه قَالَ هَذَا، وَقَبَّلَ بَاطِنَ الأُنْمُلَتَيْنِ السَّبَّابَتَيْنِ وَمَسَحَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: مَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ خَلِيلِي فَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي، ولا يصح. وكذا ما أورده أبو العباس أحمد ابن أبي بكر الرداد اليماني المتصوف في كتابه "موجبات الرحمة وعزائم المغفرة" بسند فيه مجاهيل مع انقطاعه، عن الخضر عليه السلام أنه: من قال حين يسمع المؤذن يقول أشهد أن محمد رسول اللَّه: مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يرمد أبدا، ثم روى بسند فيه من لم أعرفه عن أخي الفقيه محمد بن البابا فيما حكى عن نفسه أنه هبت ريح فوقعت منه حصاة في عينه، فأعياه خروجها، وآلمته أشد الألم، وأنه لما سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول اللَّه قال ذلك، فخرجت الحصاة من فوره، قال الرداد: وهذا يسير في جنب فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم، وحكى الشمس محمد بن صالح المدني إمامها وخطيبها في تاريخه عن المجد أحد القدماء من المصريين أنه سمعه يقول: من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع ذكره في الأذان وجمع أصبعيه المسبحة والإبهام وقبلهما ومسح بهما عينيه لم يرمد أبدا، قال ابن صالح: وسمعت ذلك أيضا من الفقيه محمد بن الزرندي عن بعض شيوخ العراق أو العجم أنه يقول عندما يمسح عينيه: صلى اللَّه عليك يا سيدي يا رسول اللَّه يا حبيب قلبي ويا نور بصري ويا قرة عيني، وقال لي كل منهما: منذ فعله لم ترمد عيني، قال ابن صالح: وأنا وللَّه الحمد والشكر منذ سمعته منهما استعملته فلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)
ترمد عيني، وأرجو أن عافيتهما تدوم، وأني أسلم من العمى إن شاء اللَّه، قال وروي عن الفقيه محمد بن سعيد الخولاني قال: أخبرني الفقيه العالم أبو الحسن علي ابن محمد بن حديد الحسيني أخبرني الفقيه الزاهد البلالي عن الحسن عليه السلام أنه قال: من قال حين يسمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول اللَّه: مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وسلم ويقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد، وقال الطاوسي: إنه سمع من الشمس محمد ابن أبي نصر البخاري خواجه حديث: من قبل عند سماعه من المؤذن كلمة الشهادة ظفري إبهاميه ومسهما على عينيه وقال عند المس: اللَّهم احفظ حدقتي ونورهما ببركة حدقتي محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونورهما لم يعم، ولا يصح في المرفوع من كل هذا شيء.
1022 - حَدِيث: الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا مَحْدُودًا فِي فِرْيَةٍ، أورده الديلمي عن ابن عمرو بلا سند مرفوعا، وهو عند ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ابن عمرو به، ويروى عن عمر من قوله، أخرجه الدارقطني من طريق أبي المليح قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى: أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم وآس بين الناس في مجلسك، والفهم الفهم فيما يختلج في صدرك، مما لم يبلغك في الكتاب والسنة، واعرف الأشباه والأمثال، إلى أن قال: المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد، أو مجربا في شهادة زور، أو ظنينا في ولاء أو قرابة، إن اللَّه تعالى تولى عنكم السرائر ودفع عنكم بالبينات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)
1023 - حَدِيث: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالا، أبو داود وأحمد والدارقطني من حديث كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعا، ولفظه: المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما، وفي الباب عن أنس عند الحاكم، وعن رافع بن خديج عند الطبراني، وعن ابن عمر عند البزار، وعن عطاء قال: بلغنا أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: المؤمنون عند شروطهم، أخرجه ابن أبي شيبة، وكلها فيها مقال، وأمثلها أولها وقد علقه البخاري جازما به فقال في الإجارة: وقال النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون عند شروطهم، فهو صحيح على ما تقرر في علوم الحديث، وهو في المصراة، والرد بالعيب من تخريج الرافعي.
1024 - حَدِيث: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَشْتُمُهُ، الحديث. وفيه: ومن كان في حاجة أخيه. متفق عليه عن ابن عمر به مرفوعا، ورواه أبو يعلى عن أبي هريرة بزيادة: ولا يحقره حسب المسلم من الشر أن يحقر أخاه المسلم، والثعلبي من رواية إسماعيل بن رافع عن سعيد عن أبي هريرة به مرفوعا بلفظ: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يعتبه،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 607)
ولا يتطاول عليه في البنيان فيستر عليه الريح إلا بإذنه، ولا يؤذيه بقتار قدره إلا أن يغرف له منها، ولا يشتري لبيته فاكهة فيخرجون بها إلى صبيان جاره ثم لا يطعمونهم منها، وإسناده ضعيف، وقد تكلمت عليه في بعض تصانيفي، ومسلم والطبراني عن عقبة بن عامر مقتصرا على: المسلم أخو المسلم، وزاد: فلا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا يعلم فيه عيبا إلا بينه، وأبو داود عن عمرو بن الأحوص كذلك بدون الزيادة إلا أنه زاد: فليس يحل لمسلم من مال أخيه شيء إلا ما أحل له من نفسه، وعن قبلة ابنة مخرمة بلفظ: المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان، والديلمي بلا سند عن علي بن شيبان بلفظ: المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياه بالسلام.
1025 - حَدِيث: الْمُسْلِمُ مِنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّه، متفق عليه عن ابن عمرو به مرفوعا، وعن أبي موسى، ومسلم عن جابر، وفي الباب عن أنس بزيادة: المؤمن من أمنه الناس، وعن بلال وعمرو بن عبسة وفضالة بن عبيد ومعاذ والنعمان بن بشير وأبي هريرة وآخرين.
1026 - حَدِيث: الْمَصَائِبُ مَفَاتِيحُ الأَرْزَاقِ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)
1027 - حَدِيث: مِصْرُ أَطْيَبُ الأَرَضِينَ تُرَابًا، وَعَجَمُهَا أَكْرَمُ الْعَجَمِ أَنْسَابًا، قال شيخنا: لا أعرفه مرفوعا، وإنما يذكر معناه عن عمرو بن العاص.
1028 - حَدِيث: مِصْرُ بِأَقْوَالِهَا، كلام، نحو قول بعض الصوفية: ألسنة الخلق أعلام أو أقلام الحق، بل مضى: الفال موكل بالمنطق.
1029 - حَدِيث: مِصْرُ كِنَانَةُ اللَّه فِي أَرْضِهِ، مَا طَلَبَهَا عَدُوٌّ إِلا أَهْلَكَهُ اللَّه، لم أره بهذا اللفظ في مصر ولكن عند أبي محمد الحسن بن زولاق في فضائل مصر له حديثا بمعناه ولفظه: مصر خزائن الأرض كلها من يردها بسوء قصمه اللَّه، وعزاه المقريزي في الخطط لبعض الكتب الإلهية، وكذا يروى عن كعب الأحبار: مصر بلد معافاة من الفتن من أرادها بسوء كبه اللَّه على وجهه، ولابن يونس وغيره عن أبي موسى الأشعري: أهل مصر الجند الضعيف، ما كادهم أحد إلا كفاهم اللَّه مؤونته. قال نبيع بن عامر الكلاعي: فأخبرت بذلك معاذ بن جبل فأخبرني بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمرو بن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: إذا فتح اللَّه عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندا كثيفا، فذلك الجند خير أجناد الأرض، قال أبو بكر: ولم ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: لأنهم في رباط إلى يوم القيامة، وعن عمرو بن الحمق مرفوعا: تكون فتنة أسلم الناس فيها أو خير الناس فيها الجند الغربي، قال: فلذلك قدمت عليكم مصر،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 609)
وعن أبي بصرة الغفاري أنه قال: مصر خزائن الأرض كلها، وسلطانها سلطان الأرض كلها، ألا ترى إلى قول يوسف {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ}، ففعل فأغيث بمصر، وخزائنها يومئذ كل حاضر وباد من جميع الأرضين، إلى غيرها مما أودعه في مقدمة تاريخه، وعزا شيخنا لنسخة منصور ابن عمار عن ابن لهيعة من حديث: من أحب المكاسب فعليه بمصر، الحديث. وفي صحيح مسلم عن أبي ذر مرفوعا: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما، ثم قال حرملة راويه: يعني بالقيراط أن قبط مصر يسمون أعيادهم وكل مجمع لهم القيراط، وفي الطبراني وتاريخ مصر لابن يونس واللفظ له من حديث كعب بن مالك مرفوعا: إذا دخلتم مصر فاستوصوا بالأقباط خيرا فإن لهم ذمة ورحما، ولابن يونس فقط من طريق بحير بن ذاخر المعافري عن عمرو بن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: إن اللَّه سيفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرا فإن لهم منكم صهرا وذمة، وجاء عن ابن عيينة قال: من الناس من يقول هاجر أم إسماعيل كانت قبطية ومنهم من يقول مارية أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قبطية، وعن الزهري قال: الرحم باعتبار هاجر والذمة باعتبار إبراهيم، وقد تحصل أنه أراد بالذمة العهد الذي دخلوا منه في الإسلام أيام عمر فإن مصر فتحت صلحا، وفي هذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم فتح مصر وإعطاء أهلها العهد، وقد بسطت الكلام فيه في بعض الأجوبة.--------------------------------------------
يعني ابن يونس. [ط الخانجي]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 610)
1030 - حَدِيث: مِصْرُ مَا تَبْعُدُ عَنْ حَبِيبٍ، مضى في: ما تبعد.
1031 - حَدِيث: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، متفق عليه عن أبي هريرة، وفي لفظ لبعضهم عنه: المطل ظلم الغني، وفي الباب عن عمران بن حصين عند القضاعي بزيادة، في آخرين.
1032 - حَدِيث: الْمُطِيعُ لِوَالِدَيْهِ هُوَ الْمُطِيعُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، أبو بكر ابن لال عن أنس به مرفوعا.
1033 - حَدِيث: الْمَعَاصِي تُزِيلُ النِّعَمَ، لم أقف عليه، كما أشرت إليه في: إن اللَّه لا يعذب، من الهمزة.
1034 - حَدِيث: مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا، في: أعمار أمتي.
1035 - حَدِيث: الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ، لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب أو غيره، نعم عند ابن أبي الدنيا في الصمت من جهة وهب بن منبه قال: أجمعت الأطباء على أن رأس الطب الحمية، وأجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت،--------------------------------------------
ويؤيده قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}، وقوله {فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون}. [ط. الخشت]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 611)
وللخلال من حديث عائشة: الأزم دواء، والمعدة داء، وعودوا بدنا ما اعتاده، وأورد الغزالي في الإحياء من المرفوع: البطنة أصل الداء، والحمية أصل الدواء، وعودوا كل بدن بما اعتاد، وقال مخرجه: لم أجد له أصلا، وللطبراني في الأوسط من حديث يحيى بن عبيد اللَّه البابلتي عن إبراهيم بن جريج الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا: المعدة حوض البدن، والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم، وقال: لم يروه عن الزهري إلا زيد بن أبي أنيسة، تفرد به الرهاوي، وقد ذكره الدارقطني في العلل من هذا الوجه، وقال: اختلف فيه على الزهري، فرواه أبو قرة الرهاوي عنه فقال عن عائشة، قال: وكلاهما لا يصح، قال: ولا يعرف هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، إنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن أنجر.
1036 - حَدِيث: الْمُغْتَابُ وَالْمُسْتَمِعُ شَرِيكَانِ فِي الإِثْمِ، ذكره الغزالي في الإحياء لم يخرجه العراقي، وذكره عن الطبراني من حديث ابن عمر حديث: نهى عن الغيبة، وعن الاستماع إلى الغيبة.
1037 - حَدِيث: مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ لا إِلَهَ إِلا اللَّه، أحمد عن معاذ به مرفوعا.
1038 - حَدِيث: الْمُقَدَّرُ كَائِنٌ، فِي: لا يَكْثُرْ هَمُّكَ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)
1039 - حَدِيث: المقل.
1040 - حَدِيث: الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، الديلمي عن أبي هريرة والقضاعي عن ابن مسعود رفع، كلاهما به، زاد ثانيهما: ومن غشنا فليس منا، وفي الباب عن غيرهما، ونحوه حديث: ليس منا من ضار مسلما أو ماكره، أخرجه الترمذي، قال العسكري: يريد أن ذا المكر والخداع لا يكون تقيا ولا خائفا للَّه، لأنه إذا مكر غدر، وإذا غدر خدع، وإذا خدع أوبق، وهذا لا يكون في تقي فكل خلة جانبت التقى فهي في النار.
1041 - حَدِيث: مَلْعُونٌ مَنْ زَادَ وَلَمْ يَشْتَرِ، لا أعلمه في المرفوع، نعم قد ثبت النهي عن النجش، وهو أن يزيد في ثمن السلعة لا إرادة لشرائها ولكن ليوقع غيره أو يمدحها لينفقها ويروجها.
1042 - حَدِيث: الْمُنَافِقُ يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ يَبْكِي بِهِمَا مَتَى يَشَاءُ، الديلمي وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، كلاهما عن علي به مرفوعا، وهو ضعيف، ونحوه ما لابن عدي في الكامل بسند ضعيف جدا عن جابر رفعه: أتدرون ما علامة المنافق؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: الذي يبكي بإحدى عينيه،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)
لكن قال مالك بن دينار: قرأت في التوراة: إذا استكمل العبد النفاق ملك عينيه، وللبيهقي في الشعب من طريق علي بن عثام قال: بكى سفيان الثوري يوما ثم قال: بلغني أن العبد أو الرجل إذا كمل نفاقه ملك عينيه فبكى، ولابن المبارك في الجزء الأول من الزهد عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن شعيب الجبائي قال: إذا كمل فجور الإنسان ملك عينيه، فمتى شاء أن يبكي بكى، انتهى. ومن ثم قيل: دمع الفاجر حاضر، قال الصلاح الصفدي: رأيت من يبكي بإحدى عينيه، ثم يقول لها: قفي، فيقف دمعها، ويقول للأخرى: ابكي أنت، فيجري دمعها، ورأيت آخر له محبوب فإذا قال له: ابك بكى، وإذا قال وهو في وسط البكاء: اضحك يجمد دمعه ويضحك، ورأيت من يبكي بإحدى عينيه، انتهى ملخصا، وقال ابن مردويه فيما انتقاه من حديث الطبراني: حدثنا الفضل بن أحمد الأصبهاني حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي حدثنا عبد السلام بن حرب حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رفعه: بكاء المؤمن من قلبه، وبكاء المنافق من هامته، وكذا هو عند الطبراني في معجمه، وفي الباب عن أنس، ويروى عن ابن عباس مرفوعا: بكاء الكبد والعين من اللَّه.
1043 - حَدِيث: الْمُنْبَتُّ لا أَرْضًا قَطَعَ وَلا ظَهْرًا أَبْقَى، البزار والحاكم في علومه، والبيهقي في سننه عنه، وكذا ابن طاهر من طريقه، وأبو نُعيم والقضاعي والعسكري والخطابي في العزلة، كلهم من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 614)
طريق محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا بلفظ: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة اللَّه، فإن المنبت، وذكره، وهو مما اختلف فيه على ابن سوقة في إرساله ووصله، وفي رفعه ووقفه، ثم في الصحابي، أهو جابر أو عائشة أو عمر، وقال الدارقطني: ليس فيها حديث ثابت، ورجح البخاري في تاريخه من حديث ابن المنكدر الإرسال، وأخرجه البيهقي أيضا، والعسكري من حديث ابن عمرو بن العاص رفعه لكن بلفظ: فإن المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى، وزاد: فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدا، واحذر حذرا تخشى أن تموت غدا، وسنده ضعيف أيضا، مع كون صحابيه عند العسكري عمرو بن العاص لا ولده، لكن الظاهر أنه من الناسخ فطريقهما متحد، وهو عند ابن المبارك في الزهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو لكن وقفه ولفظه: إن دينكم دين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة اللَّه، فإن المنبت، وذكره. ولهما شاهد عند العسكري من حديث الفرات بن السالب عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رفعه: إن دينكم دين متين فأوغل فيه برفق، فإن المنبت لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع، وفرات ضعيف، وهو عند أحمد من حديث أنس رفعه، لكن ليس فيه جملة الترجمة، وهو على اختصاره أجود مما قبله، وهو من البت القطع يريد أنه بقى في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره، وقد أعطب ظهره، والوغول الدخول في الشيء، فكأنه قال إن هذا الدين مع كونه سهلا يسيرا صلب شديد فبالغوا فيه في العبادة، لكن اجعلوا تلك المبالغة مع رفق، فإن الذي يبالغ فيه بغير رفق ويتكلف من العبادة فوق طاقته يوشك أن يمل حتى ينقطع عن الواجبات، فيكون مثله مثل الذي يعسف الركاب ويحملها من السير على ما لا تطيق رجاء الإسراع فينطبق ظهره فلا هو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)
قطع الأرض التي أراد ولا هو أبقى ظهره سالما ينتفع به بعد ذلك، وهذا كالحديث الآخر: إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، أخرجه البخاري وغيره عن أبي هريرة كما سيجيء في: من يشاد، وكقوله: سددوا وقاربوا، أي اقصدوا السداد والصواب ولا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة، لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال فتتركوا العمل فتفرطوا، وقد روى الخطابي في العزلة من جهة ابن أبي قماش عن عائشة قال: ما أمر اللَّه عباده بما أمر إلا وللشيطان فيه نزعتان، فإما إلى غلو وإما إلى تقصير فبأيهما ظفر قنع، وعن علي بن عثام قال: كلا طرفي القصد مذموم، ولبعض الشعراء:
فسامح ولا تستوف حقك كله … وأبق فلا يستوف قط كريم
ولا تعد في شيء من الأمر واقتصد … كلا طرفي قصد الأمور ذميم
وقد أفردت في هذا الحديث جزءا.
1044 - حَدِيث: مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ، أبو داود من حديث ابن وهب عن أبي صخر المدني عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة، وسنده لا بأس به، ولا يضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة، فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم، ولذا سكت عليه أبو داود،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 616)