Arabic source text

📘 আল মাকাসিদুল হাসানাহ ফী বায়ান কাসীর মিনাল আহাদীসিল মুশতাহিরাহ আলাল আলসিনাহ - তাহকীক আল খুশত (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

📘 المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الخشت (السخاوي - ت 902 هـ)

📘 আল মাকাসিদুল হাসানাহ ফী বায়ান কাসীর মিনাল আহাদীসিল মুশতাহিরাহ আলাল আলসিনাহ - তাহকীক আল খুশত (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لَمَّا قَدِمَ وَمَلَكَانِ يُظِلانِهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمَيْسَرَةَ، فَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ مُنْذُ خَرَجَ مَعَهُ فِي سَفَرِهِ، ويروى أن حليمة رأت غمامة تظله وهو عندها، وروي ذلك عن أخيه من الرضاعة، ومن ذلك أنه نزل في بعض أسفاره تحت شجرة يابسة فاعشوشب ما حولها وأينعت هي فأشرفت وتدلت عليه أغصانها بمحضر من رآه، ومال فيء الشجرة إليه في الخبر الآخر حتى أظلته، وما ذكر أنه لا ظل لشخصه في شمس ولا قمر لأنه كان نورا، وإن الذباب كان لا يقع على جسده ولا ثيابه، انتهى، ووقع في خروجه مع عمه إلى الشام وقصة بحيرا الراهب مما أورده ابن إسحاق معضلا ففيها: فلما نزلوا قريبا من صومعة بحيرا صنع لهم طعاما كثيرا وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه وهو في صومعته، يزعمون أنه رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين أقبلوا وعمامة تظله من بين القوم، ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبا منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلته الشجرة وتقصرت أغصان الشجرة على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين استظل تحتها، القصة. ووصله البيهقي في الدلائل وأبو بكر الخرائطي واللفظ له من طريق قراد أبي نوح حدثنا يونس عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه، قال: خرج أبو طالب إلى الشام، ومعه النبي صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب، يعني بحيرا، هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب - وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت - قال: فنزل وهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقال: هذا سيد العالمين، زاد البيهقي ورسول رب العالمين ابتعثه اللَّه رحمة للعالمين، فقال له أشياخ قريش: وما علمك، فقال: إنكم حين أشرفتم من الثنية لم يبق شجر ولا حجر، إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

أسفل من غضروف كتفه، ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل فقال: أرسلوا إليه، فأقبل وغمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى الشجرة، فلما جلس صلى الله عليه وسلم مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، الحديث، وهكذا رواه الترمذي عن أبي العباس الفضل بن سهل الأعرج عن قراد أبي نوح، وهكذا رواه غير واحد من الحفاظ من حديث أبي نوح قراد، واسمه عبد الرحمن بن غزوان، وهو ممن خرج له البخاري، ووثقه جماعة من الأئمة الحفاظ، ولم أر فيه جرحا، ومع هذا ففي حديثه هذا غرابة، ولذا قال الترمذي: إنه حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال عباس الدوري: ليس في الدنيا أحد يحدث به غيره، وقد سمعه منه أحمد وابن معين لغرابته، وانفراده به، حكاه البيهقي وابن عساكر، وأبو موسى إما أن يكون تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون أبلغ، أو من بعض كبار الصحابة، أو كان مشهورا أخذه بطريق الاستفاضة، وبالجملة فلم تذكر الغمامة في حديث أصح من هذا، وقد استدل بذلك لجواز إظلال المحرم، ولكن لم يكن الإظلال ملازما له صلى الله عليه وسلم. فقد وقع إظلال أبي بكر له صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة في الهجرة لما أصابت الشمس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأن أبا بكر أقبل حتى جلل عليه بردائه، بل ثبت أنه كان بالجعرانة ومعه ثوب قد أظل عليه، وإنهم كانوا إذا أتوا على شجرة ظليلة تركوها للنبي صلى الله عليه وسلم، ونحو ذلك مما لا نطيل بتخريجه، وكله مما يتأيد به كونه لم يكن دائما، وكذا يشهد له صنيع القاضي عياض حيث صدر ما سلف مما عزي إليه بإظلال اللَّه له بالغمام في سفره، وإن كان في أثنائه ما ليس صريحا فيه، واللَّه أعلم.

127 - حَدِيث: أُعْطِيَ يُوسُفُ عليه السلام شَطْرَ الْحُسْنِ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

مسلم في صحيحه عن شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني عن أنس: فذكر حديث الإسراء مرفوعا، وفيه: فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم، إذا هو قد أعطي شطر الحسن، وأخرج أبو يعلى في مسنده لفظ الترجمة فقط منه عن شيبان، ورويناه كذلك في الكنجروديات، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية من حديث شيبان، بلفظ: أتيت على يوسف، وقد أعطي شطر الحسن، وكذا رواه أحمد في مسنده، وابن أبي شيبة في مصنفه عن عفان عن حماد بن سلمة، والحاكم من طريق عفان، وقال: إنه صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد علمت تخريج مسلم له، زاد بعضهم: وأمه شطر الحسن، وزاد آخر: ومن سواه شطره، ولإسحاق بن راهويه من حديث شعبة عن أبي إسحاق قال: قال أبو الأحوص عن عبد اللَّه بن مسعود: أوتي يوسف وأمه ثلث الحسن، وسنده أيضا صحيح.

128 - حَدِيث: اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ، التِّرْمِذِيُّ فِي الزُّهْدِ، وَفِي الْعِلَلِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، وَأَبُو نُعيم فِي الْحِلْيَةِ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي التَّوَكُّلِ، مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ السَّدُوسِيِّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه، أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ، يعني الناقة. وقال الترمذي: قال عمرو بن علي يعني الفلاس شيخه قال يحيى بن سعيد القطان: إنه منكر، ثم قال الترمذي: وهو غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه، وإنما أنكره القطان من حديث أنس، وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري عن النبي صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

نحوه، يشير إلى ما أخرجه ابن حبان في صحيحه، وأبو نُعيم من حديث جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أرسل ناقتي وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل، ورواه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الشعب، وجعلا في روايتهما القائل عمرا نفسه، وكذا هو عند أبي القاسم بن بشران في أماليه، وأخرجه البيهقي كذلك من حديث جعفر، لكن مرسلا، قال: قال عمرو بن أمية: يا رسول اللَّه، وذكره. وهو عند الطبراني من حديث أبي هريرة بلفظ: قيدها وتوكل.

129 - حَدِيث: أَعْلِنُوا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ، الترمذي وضعفه، وابن ماجه، وابن منيع، وغيرهم عن عائشة مرفوعا بهذا، وهو حسن، فراويه عند الترمذي وإن كان ضعيفا فإنه قد توبع كما في ابن ماجه وغيره، وفي الباب عن جماعة، وفي لفظ: وأخفوا الخِطبة، وبه تمسك من أبطل نكاح السر.

130 - حَدِيث: أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ، الترمذي وابن ماجه وآخرون من حديث محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مرفوعا، وصححه ابن حبان، والحاكم، وقال: إنه على شرط مسلم، وقال الترمذي: إنه حسن غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وقد روي عن أبي هريرة من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

غير هذا الوجه، ومن ذلك ما رواه هو من حديث كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: عمر أمتي من ستين إلى سبعين، وقال أيضا: إنه حسن غريب من حديث أبي صالح عن أبي هريرة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، ومن ذلك ما رواه ابن عساكر من طريق شيخ مدني عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه، بلفظ: أقل أمتي أبناء السبعين، وفي لفظ لأحمد والترمذي وابن ماجه وأبي يعلى والعسكري والقضاعي والرامهرمزي وغيرهم مرفوعا: معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين، وفي لفظ لابن منيع والرامهرمزي: من عمره اللَّه ستين سنة، فقد أعذر إليه في العمر يريد {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ، وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}، وللعسكري من حديث عبد اللَّه بن محمد القرشي عن أبيه، قال رجل لعبد الملك بن مروان: كم تعد يا أمير المؤمنين، فبكى، وقال: إنا في معترك المنايا، هذه ثلاث وستون، فمات لها، وللرامهرمزي عن وهب بن منبه في قوله تعالى {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} قال: قال هذه المقالة وهو ابن ستين أو خمس وستين سنة، وأصل الحديث في البخاري من حديث سهل بن سعد، ويروى في هذا الباب عن ابن عمر، وأنس، لفظ أحدهما: أقل أمتي من يبلغ السبعين، ولفظ الآخر: حصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين، ولعمر ابن أبي حسين المكي، عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا: إذا كان يوم القيامة نودي أين أبناء الستين، وهو العمر الذي قال اللَّه {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} أخرجه الرامهرمزي والطبراني كما بينت أكثر ذلك في المسلسلات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

131 - حَدِيث: الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ، الْبُخَارِيُّ فِي الْقَدَرِ مِنْ صَحِيحِهِ مُتَرْجَمًا عَلَيْهِ: الْعَمَلُ بِالْخَوَاتِيمِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غنَاء عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ، واتفقا عليه من حديث يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن أبي حازم، لكن بدون محل الحاجة منه، وفي الباب عن معاوية، أخرجه ابن حبان في صحيحه، من حديث الوليد بن مسلم، وصدقة بن خالد، قالا واللفظ لأولهما: حدثنا ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، سمعت أبا عبد رب يقول: سمعت معاوية يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بخواتيمها كالوعاء، إذا طاب أعلاه طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه خبث أسفله، ولفظ الآخر: إنما الأعمال كالوعاء، إذا طاب. وذكره، وكذا هو بهذا اللفظ عند ابن ماجه في سننه، والعسكري من حديث الوليد بن مسلم، وعند أحمد في مسنده من حديث ابن المبارك عن ابن جابر وعن عائشة أخرجه ابن حبان في صحيحه، وابن عدي في كامله، بلفظ: إنما الأعمال بالخواتيم، وعن علي أخرجه الطبراني في حديث فيه: وصاحب الجنة مختوم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل، الأعمال بخواتيمها، وعن أنس أخرجه أحمد وابن منيع وأبو يعلى في مسانيدهم، والترمذي وصححه هو وابن خزيمة وابن حبان والحاكم مرفوعا: إذا أراد اللَّه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

بعبد خيرا استعمله قبل موته، قالوا: وكيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته، ثم يقبضه عليه، وأوله عند أحمد: لا تعجبوا لعمل عامل حتى تنظروا بم يختم له؟ وهو على شرط الشيخين، وعن أبي عنَبة الخولاني أخرجه أحمد والطبراني وأبو الشيخ مرفوعا: إذا أراد اللَّه بعبد خيرا عَسله، يفتح له عملا صالحا بين يدي موته، والعسل طيب الثناء، وأخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة مختصرا، وأخرج البزار من حديث ابن عمر حديثا فيه: ذكر الكتابين. وفي آخره: العمل بخواتيمه، العمل بخواتيمه، وللعسكري من حديث وهيب بن خالد عن حميد عن أنس مرفوعا: لا يضركم ألا تعجبوا من أحد حتى تنظروا بم يختم له، وفي سياق ألفاظها مع استيفاء ما في معناها تطويل، وروينا عن معاوية بن قرة قال: بلغني أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقول: اللَّهم اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك، بل هو من دعائه صلى الله عليه وسلم، كما للطبراني في الأوسط عن أنس وله طرق.

132 - حَدِيث: الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، متفق عليه لكن بزيادة "إنما"، وابن حبان في صحيحه بدونها كلهم عن عمر

133 - حَدِيث: أَعِينُوا الشَّارِي، لا أصل له بهذا اللفظ، نعم عند الديلمي عن أنس رفعه: ألا بلغوا الباعة والسوقة: أن كثرة السوم في بضائعهم من قلة الرحمة، وقساوة القلب،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

ارحم من تبيعه، وارحم من تشتري منه، فإنما المسلمون أخوة، ارحم الناس يرحمك اللَّه، من لا يرحم لا يرحم.

134 - حَدِيث: اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا أَوْ مُحِبًّا، وَلا تَكُنِ الْخَامِسَ فَتَهْلِكَ، البيهقي في الشعب وغيرها، وابن عبد البر من حديث عطاء بن مسلم الخفاف عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة عن أبيه به مرفوعا، وفيه قال عطاء: قال لي مسعر بن كدام، يا عطاء زدتنا في هذا الحديث زيادة لم تكن في أيدينا، قال ابن عبد البر: الخامسة معاداة العلماء وبغضهم، ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب وفيه الهلاك، والحديث عند الطبراني وأبي نُعيم وآخرين، وعند البيهقي في آخره: يا عطاء! ويل لمن لم يكن فيه واحدة منهن. وقال البيهقي: إن عطاء تفرد بهذا الحديث، وإنما يروى عن ابن مسعود وأبي الدرداء من قولهما، ولفظ أبي الدرداء متبعا بدل مستمعا.

135 - حديث: افتضحوا فاصطلحوا، هو من الأمثال السائرة، وقد رواه الخطابي في العزلة من طريق محمد بن حاتم المظفري به.

136 - حَدِيث: أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

أبو داود في الملاحم من سننه من حديث محمد بن جحادة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بهذا، ورواه الترمذي في الفتن من جامعه من هذا الوجه، بلفظ: إن من أعظم الجهاد، وذكره بدون أو أمير جائر، وقال: إنه حسن غريب، وهو عند ابن ماجه في الفتن أيضا باللفظ الأول بدون أو أمير جائر، وأخرجه ابن ماجه أيضا من حديث حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة، قال: عرض لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا رسول اللَّه، أي الجهاد أفضل، فسكت عنه، فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه فلما رمى جمرة العقبة، ووضع رجله في الغَرز ليركب، قال: أين السائل، قال: أنا يا رسول اللَّه، قال: كلمة حق عند ذي سلطان جائر، وأخرجه البيهقي في الشعب، قال: وله شاهد مرسل بإسناد جيد، ثم ساق ما أخرجه النسائي في البيعة من سننه من جهة علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب، قال: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة عدل عند إمام جائر، وطارق له وؤية فقط، فلذا كان حديثه مرسلا، وكذا في الباب عن واثلة وآخرين.

137 - حَدِيث: أَفْضَلُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّحْمُ، فِي: سيد.

138 - حَدِيث: أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ أَحْمَزُهَا، قال المزي: هو من غرائب الأحاديث، ولم يروى في شيء من الكتب الستة، انتهى، وهو منسوب في النهاية - لابن الأثير- لابن عباس، بلفظ: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

أي الأعمال أفضل؟ قال: أحمزها، وهو بالمهملة والزاي أي أقواها وأشدها، وفي الفردوس مما عزاه لعثمان بن عفان مرفوعا: أفضل العبادات أخفها، فيجمع بينهما على تقدير ثبوتهما بأن القوة والشدة بالنظر لتبين شروط الصحة ونحوها فيها، والخفة بالنظر لعدم الإكثار بحيث تمل، ولكن الظاهر أن لفظ الثاني العيادة بالتحتانية لا بالموحدة ويروى عن جابر رفعه: أفضل العيادة أجرا سرعة القيام من عند المريض، وفي فضائل العباس لابن المظفر من حديث هود بن عطاء سمعت طاوسا يقول: أفضل العيادة ما خف منها، ومن الآثار في تخفيف العيادة - مما هو في سادس المجالسة للدينوري من جهة شيبان - عن أبي هلال، قال: عاد قوم بكر بن عبد اللَّه المزني فأطالوا الجلوس: فقال لهم بكر: إن المريض ليعاد والصحيح يزار، ومن جهة الأصمعي قال: عاد قوم مريضا في بني يشكر، فأطالوا عنده، فقال لهم: إن كان لكم في الدار حق فخذوه، ومن جهة الأصمعي أيضا قال: مرض أبو عمرو بن العلاء فأتى أصحابه إلا رجلا منهم ثم جاءه بعد ذلك، فقال: إني أريد أن أسامرك الليلة، فقال: أنت معافى وأنا مبتلى، فالعافية لا تدعك تسهر، والبلاء لا يدعني أنام، واللَّه أسأل أن يسوق إلى أهل العافية الشكر، وإلى أهل البلاء الصبر.

139 - حَدِيث: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ، يروى كما علقه البخاري بصيغة التمريض عن الحسن عن غير واحد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

مرفوعا، ثم قال: وقال لي عياش: حدثنا عبد الأعلى حدثنا يونس عن الحسن مثله، فقيل له عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ثم قال: اللَّه أعلم، وهذا بعينه قد رواه في تاريخه ومن جهته البيهقي في سننه، فقال: حدثني عياش، وذكره، وبه يستدل على أن البخاري إذا قال: قال لي يكون محمولا على السماع، وللبيهقي أيضا، وكذا النسائي من حديث علي بن المديني عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال، وذكره، قال علي بن المديني رواه يونس عن الحسن عن أبي هريرة ورواه قتادة عن الحسن عن ثوبان، ورواه عطاء ابن السائب عن الحسن عن معقل بن يسار، ورواه مطر عن الحسن عن علي، قال البيهقي: ورواه أشعث عن الحسن عن أسامة، قال شيخنا: ورواه قتادة أيضا عن الحسن عن علي أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه، ورواه أبو حُرَّة عن الحسن عن غير واحد من الصحابة، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وآخرون، كالحارث من حديث شداد وثوبان مرفوعا في حديث، وقال أحمد والبخاري: إنه عن ثوبان أصح، وصححه عن شداد إسحاق ابن راهُويَه وصححهما معا البخاري متبعا لابن المديني، ورواه الترمذي عن رافع بن خديج، ورواه غيرهم عن آخرين، وتأوله بعض العلماء المرخصين في الحجامة على أن معناه: إن تعرضا للإفطار، أما المحجوم فللضعف، وأما الحاجم فلأنه لا يأمن من أن يصل إلى جوفه شيء بالمص، ولكن قد جزم الشافعي بأنه منسوخ.

140 - حَدِيث: الاقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ، وَالتَّوَدُّدُ إِلَى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَحُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ، البيهقي في الشعب، والعسكري في الأمثال، وابن السني، والديلمي من طريقه، والقضاعي، كلهم من حديث مخيس بن تميم عن حفص بن عمر، حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن الزبير عن نافع عن ابن عمر مرفوعا بهذا، وضعفه البيهقي، ولكن له شاهد عند العسكري من حديث خلاد بن عيسى عن ثابت عن أنس رفعه: الاقتصاد نصف العيش، وحسن الخلق نصف الدين، وكذا أخرجه الطبراني وابن لال، ومن شواهده أيضا ما للعسكري من حديث أبي بلال الأشعري، حدثنا عبد اللَّه بن حكيم المدني عن شبيب بن بشر عن أنس رفعه: السؤال نصف العلم، والرفق نصف المعيشة، وما عال امرؤ في اقتصاد، وللديلمي من جهة الحاكم، ثم من حديث عمر بن صبح عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي أمامة رفعه: السؤال نصف العلم، والرفق نصف المعيشة، وما عال من اقتصد، وللقضاعي ومن قبله أحمد والطبراني من حديث إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رفعه: ما عال من اقتصد، وللطبراني عن عبد اللَّه بن سرجس مرفوعا: التودد، والاقتصاد، والسمت الحسن، جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة، وللديلمي عن أنس مرفوعا: التدبير نصف المعيشة، والتودد نصف العقل، والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين، ورواه البيهقي من قول ميمون بن مهران، ولفظه: التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك في معيشتك تكفي عنك نصف الموؤنة، ولابن حبان في صحيحه في حديث طويل عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

وهذا اللفظ عند البيهقي في الشعب، وللعسكري من جهة أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا: ما عال مقتصد، ومن حديث سكين بن عبد العزيز عن الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا: لا يعيل أحد على قصد، ولا يبقى على سرف كثيرٌ، ومن حديث عثمان بن عمر بن خالد بن الزبير عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه علي مرفوعا: التودد نصف الدين، وما عال امرؤ قط على اقتصاد، واستنزلوا الرزق بالصدقة، ومن حديث يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس رفعه: رأس العقل بعد الإيمان باللَّه التودد إلى الناس، وأهل التودد لهم درجة في الجنة، ونصف العلم حسن المسألة، والاقتصاد في المعيشة والرفق تكفي نصف الموؤنة، وذكر حديثا، وجاء في الاقتصاد قوله صلى الله عليه وسلم: السمت الحسن، والهدى، والاقتصاد، جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة، وفي لفظ من ستة وأربعين، وفي حديث يروى مرفوعا: من فقه الرجل أن يصلح معيشته، وقد عقد البيهقي في الشعب للاقتصاد في النفقة بابا، وقوله: ما عال مقتصد، أي ما افتقر من أنفق قصدا، ولم يجاوزه إلى الإسراف.

141 - حَدِيث: الأَقْرَبُونَ أَوْلَى بِالْمَعْرُوفِ، ما علمته بهذا اللفظ، ولكن قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: أرى أن تجعلها في الأقربين، رواه البخاري من حديث مالك عن إسحاق بن عبد اللَّه عن أنس قال: وقال ثابت عن أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: اجعله لفقراء أقاربك، وقال الأنصاري: حدثني أبي عن ثمامة عن أنس مثل حديث ثابت: اجعلها لفقراء قرابتك ترحم، هذا كله إذا أوقف أو أوصى لأقاربه، وفي التنزيل {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خير فللوالدين وللأقربين}، و {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ}.

142 - حَدِيث: أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

الملا في سيرته عن ابن عباس في حديث مرفوع أوله: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة رفعه مرسلا: أرحم أمتي بأمتي أبكر، وأقضاهم علي. الحديث، وهو موصول عندنا في فوائد أبي بكر بن العباس بن نجيح من حديث أبي سعيد الخدري مثله، وقد تقدم عن أنس مثله، بدون الشاهد منه هنا في: أرحم، ولكن يروى في المرفوع عن أنس أيضا، أقضى أمتي علي، أخرجه البغوي في شرح السنة والمصابيح، وعزى المحب الطبري في الرياض النضرة للحاكم من المرفوع عن معاذ بن جبل في حديث أوله، يا علي تخصم الناس بسبع، وذكر منها، وأبصرهم بالقضية، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، ونحوه عند أبي نُعيم في الحلية عن أبي سعيد رفعه: يا علي لك سبع خصال، لا يحاجك فيها أحد، وكلها واهية، وأثبت منها كلها أنه صلى الله عليه وسلم بعث عليا قاضيا إلى اليمن، قال: يا رسول اللَّه، بعثتني أقضي بينهم، وأنا شاب لا أدري ما القضاء، فضرب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في صدره، وقال: اللَّهم اهده وثبت لسانه، قال: فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين، رواه أبو داود، والحاكم، وابن ماجه، والبزار، والترمذي، من طرق عن علي أحسنها رواية البزار عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن سلمة عن علي، وفي إسناده عمرو بن أبي المقدام، واختلف فيه على عمرو بن مرة، فرواه شعبة عنه عن أبي البَخْتَري، قال: حدثني من سمع عليا، أخرجه أبو يعلى وسنده صحيح، لولا هذا المبهم، ومنهم من أخرجه عن أبي البختري عن علي، أخرجه ابن ماجه، والبزار، والحاكم، وهو منقطع، ومنها رواية البزار عن حارثة بن مضرب عن علي، قال: وهذا أحسن أسانيده، ومنها، وهو أشهرها، رواية أبي داود وغيره من طريق سماك عن حَنَش بن المعتمر عن علي، وأخرجها النسائي في الخصائص، والحاكم، والبزار، وقد رواه ابن حبان من رواية سماك، عن عكرمة عن ابن عباس عن علي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

وهذه الطرق يقوي بعضها ببعض، نعم روى البخاري في البقرة من صحيحه، وأبو نُعيم في الحلية، كلاهما من جهة حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليٌّ أقضانا، وأبيٌّ أقرأنا، ونحوه عن أبيٍّ وآخرين، وللحاكم في مستدركه عن ابن مسعود قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي، وقال: إنه صحيح، ولم يخرجاه، قلت: ومثل هذه الصيغة حكمها الرفع على الصحيح.

143 - حَدِيث: أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتَِهِمْ إِلا فِي الْحُدُودِ، أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن عدي، والعسكري، والعقيلي، من حديث عمرة عن عائشة به مرفوعا، وقال العقيلي: له طرق لا يثبت منها شيء، وهو عند الشافعي وابن حبان في صحيحه، وكذا ابن عدي والعسكري أيضا، والبيهقي من حديث عائشة، بلفظ: زلاتهم دون ما بعده، وفي سند العسكري وابن حبان أبو بكر بن نافع، وقد نص أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث، وفي الباب عن ابن عمر رواه أبو الشيخ في كتاب الحدود بسند ضعيف، وعن ابن مسعود رفعه بلفظ: تجاوزوا عن ذنب السخي، فإن اللَّه يأخذ بيده، عند عثراته، رواه الطبراني في الأوسط، وعن عائشة أيضا عند العسكري من حديث المثنى أبي حاتم عن عبيد اللَّه بن العيزار عن القاسم عنها مرفوعا، بلفظ: تهادوا تزدادوا حبا، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدا، وأقيلوا الكرام عثراتهم،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

قال الشافعي عقب حديث عائشة: وسمعت من أهل العلم ممن يعرف الحديث، يقول: يتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدا، قال: وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم الذين ليسوا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة، وقال الماوردي: في عثراتهم وجهان، أحدهما الصغائر، والثاني أول معصية، زل فيها مطيع.

144 - حَدِيث: أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ، البيهقي في الشعب، والبزار والديلمي في مسنديهما، والخلعي في فوائده، كلهم من حديث سلامة بن روح بن خالد، قال: قال عقيل: حدثني ابن شهاب عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال، وذكره، وسلامة فيه لين، ولم يسمع من جد أبيه عقيل، إنما أخذ من كتبه، وعد هذا الحديث في أفراده، لكن هو عند القضاعي من حديث يحيى بن أيوب، حدثنا عقيل به، ورويناه في الكنجروديات من طريق محمد بن العلاء الأبلي عن يونس بن يزيد عن الزهري، وقال العسكري: إنه غريب من حديث الزهري، وهو من حديث يونس عنه أغرب لا أعلمه إلا من هذا الوجه، وله شاهد عند البيهقي أيضا من حديث مصعب بن ماهان عن الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر، وقال عقبة: إنه بهذا الإسناد منكر، وجاء عن سهل بن عبد اللَّه التستَري في تفسيره: هم الذين ولهت قلوبهم وشغلت باللَّه عز وجل، وعن أبي عثمان قال: هو الأبله في دنياه، الفقيه في دينه، وعن الأوزاعي قال: هو الأعمى عن الشر، البصير بالخير، أخرجها البيهقي في الشعب.

145 - حَدِيث: أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ كِتَابِ اللَّه وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ بِالأَنْفُسِ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

البزار من حديث عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر به مرفوعا، ورجاله ثقات، وقال البزار: يعني بالعين، وعند الطبراني في الكبير من حديث علي بن عروة وهو كذاب، عن عبد الملك عن داود بن أبي عاصم عن أسماء ابنة عميس قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين.

146 - حديث: أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّه حَتَّى يَقُولُوا مَجْنُونٌ، أحمد وأبو يعلى والبيهقي في الشعب وغيرها من حديث ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعا، وصححه الحاكم، وللبيهقي من حديث عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء رفعه مرسلا. أكثروا ذكر اللَّه حتى يقول المنافقون إنكم مراؤون.

147 - حَدِيث: أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ، يَعْنِي الْمَوْتَ، أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا، وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن وابن طاهر، وأعله الدارقطني بالإرسال، ولفظه عند العسكري في الأمثال: مر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمجلس من مجالس الأنصار وهم يمزحون ويضحكون، فقال: أكثروا ذكر هادم اللذات، فإنه لم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

يذكر في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا كثره، ولا في ضيق إلا وسعه، ولا في سعة إلا ضيقها، أخرجه البيهقي، وفي الباب عن جماعة منهم أبو سعيد ولفظه: دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسجد فرأى ناسا يَكشِرون، فقال: أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات، فأكثروا ذكر هادم اللذات الموت، وإنه لم يأت على القبر يوم إلا وهو يقول: أنا بيت الوحدة، وبيت الغربة، أنا بيت التراب، أنا بيت الدود، ولفظه عند العسكري: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مصلى فرأى ناسا يكشرون، فقال: أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات، فأكثروا من ذكر هادم اللذات. وأنس ولفظه عنده أيضا: أكثروا ذكر الموت، فإنكم إن ذكرتموه في غنى كدره عليكم، وإن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم، الموت القيامة، إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته، يرى ما له من خير وشر، وفي لفظ لأنس عند ابن أبي الدنيا في الموت بسند ضعيف جدا: أكثروا من ذكر الموت، فإنه يمحص الذنوب، ويزهد في الدنيا، وفي لفظ للبيهقي: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يضحكون ويمزحون، فقال: أكثروا من ذكر هادم اللذات، وابن عمر وهو عند البيهقي في الشعب من حديث عبد اللَّه بن عمر العمري عن نافع عنه مرفوعا: أكثروا ذكر هادم اللذات، فإنه لا يكون في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا أكثره، إلى غيرها، وعن مالك بن دينار قال: قال معبد الجهني: بعض مصلحة القلب ذكر الموت، يطرد فضول الأمل، ويكف غَرب التمني، ويهون المصائب، ويحول بين القلب وبين الطغيان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

148 - حَدِيث: أَكْثِرُوا الصَّلاةَ عليَّ فِي اللَّيْلَةِ الزَّهْرَاءِ، وَالْيَوْمِ الأَغَرِّ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تُعْرَضُ عليَّ، الطبراني في الأوسط من حديث أبي مودود عبد العزيز ابن أبي سليمان المدني، عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة رفعه بهذا، وقال: لا يروى عن محمد عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به بهذا أبو مودود، وله شواهد بينتها في "القول البديع"، منها ما رواه ابن بشكوال بسند ضعيف أيضا عن عمر بن الخطاب مرفوعا به بزيادة: فأدعو لكم وأستغفر، والليلة الزهراء ليلة الجمعة، واليوم الأغر يومها.

149 - حَدِيث: أكذب الناس الصباغون وَالصَّوَّاغُونَ، ابن ماجه وأحمد وغيرهما عن أبي هريرة به مرفوعا، وسنده مضطرب، وكذا أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية، وقال: إنه لا يصح، وللديلمي بسند ضعيف أيضا عن أبي سعيد أنه صلى الله عليه وسلم قال: أكذب الناس الصناع، يعني بضم الصاد المهملة، ثم نون مشددة، ثم نون مهملة، وكذا روى إبراهيم الحربي في غريبه من طريق أبي رافع الصائغ، قال: كان عمر رضي الله عنه يمازحني فيقول: أكذب الناس الصواغ، يقول اليوم وغدا، فأشار إلى السبب في كونهم أكذب الناس، وهو المطل والمواعيد الكاذبة، ونحوه ما يروى عن أبي هريرة أنه رأى قوما يتعادون، فقال: ما لهم؟ فقالوا: خرج الدجال، فقال: كذبة كذبها الصواغون، ويروى الصياغون أعني بالياء على لغة الحجاز كالديار والقُيام، على أنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

قد قيل: إنه ليس المراد بالصواغين صاغة الحلي، ولا بالصباغين صباغة الثياب، بل أراد الذين يصبغون الكلام، ويصوغونه، أي يغيرونه، ويزينونه، يقال صاغ شعرا، وصاغ كلاما، أي وضعه وزينه، وإلى نحو هذا جنح أبو عبيد القاسم بن سلام، فقال: الصياغ الذي يزيد في الحديث من عنده ويزينه به انتهى، وقد بسطت هذا في محل آخر.

150 - حَدِيث: إِكْرَامُ الْمَيِّتِ دَفْنُهُ، لم أقف عليه مرفوعا، وإنما أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت له من جهة أيوب السختياني. قال: كان يقال: من كرامة الميت على أهله تعجيله إلى حفرته، وقد عقد البيهقي لاستحباب تعجيل تجهيزه إذا بان موته بابا، وأورد فيه ما رواه أبو داود من حديث حصين بن وَحْوَح مرفوعا: لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله، الحديث. وللطبراني من حديث ابن عمر مرفوعا: إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره، وفي لفظ له: من مات في بكرة فلا تقيلوه إلا في قبره، ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره، ويشهد لهذا كله حديث: أسرعوا بالجنازة، وأهل مكة في غفلة عن هذا، فإنهم غالبا يجيئون بالميت بعد الظهر أو وقت التسبيح في السحر، وقد يكون مات قبل الوقتين بكثير، فيضعونه عند باب الكعبة حتى يصلي العصر أو الصبح، ثم يصلي عليه.

151 - حَدِيث: أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)