• قال الإمام نعيم بن حماد شيخ الإمام البخاري (المتوفى: 228 هـ): "لا يستعاذ(1) بالمخلوق ولا بكلام العباد والجن والإنس والملائكة"(2).
وفي فتح الباري: "قال نعيم بن حماد في الرد على الجهمية: دلّت هذه الأحاديث. يعني الواردة في الاستعاذة بأسماء الله وكلماته والسؤال بها … على أن القرآن غير مخلوق؛ إذ لو كان مخلوقا لم يستعذ بها، إذ لا يستعاذ بمخلوق، قال الله تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإذا استعذت فاستعذ بالله» "(3).
• وقال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري (المتوفى:310 هـ) عند تفسير قوله تعالى: {وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}: "يقول: أخلصوا الدعاء لله هنالك، دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذٍ إلى الله دونها"(4).
وقال أيضًا في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ}: "يقول تعالى ذكره: ولا تدع يا محمد من دون معبودك وخالقك شيئًا لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يضرك في دين ولا دنيا، يعني بذلك الآلهة والأصنام. يقول: لا تعبدها راجيا نفعها أو خائفًا ضرَّها، فإنها لا تنفع ولا تضر.
{فَإِن فَعَلْتَ} ذلك، فدعوتها من دون الله {فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ}، يقول: من المشركين بالله، الظالمي أنفُسِهم"(5).--------------------------------------------
(1) الاستعاذة والاستغاثة كلها من نوع الدعاء والطلب.
(2) خلق أفعال العباد للبخاري (ص: 96) دار المعارف - الرياض.
(3) فتح الباري للحافظ ابن حجر (13/ 381).
(4) جامع البيان (15/ 51) مؤسسة الرسالة.
(5) المصدر السابق (15/ 218 - 219).
وفي فتح الباري: "قال نعيم بن حماد في الرد على الجهمية: دلّت هذه الأحاديث. يعني الواردة في الاستعاذة بأسماء الله وكلماته والسؤال بها … على أن القرآن غير مخلوق؛ إذ لو كان مخلوقا لم يستعذ بها، إذ لا يستعاذ بمخلوق، قال الله تعالى: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإذا استعذت فاستعذ بالله» "(3).
• وقال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري (المتوفى:310 هـ) عند تفسير قوله تعالى: {وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}: "يقول: أخلصوا الدعاء لله هنالك، دون أوثانهم وآلهتهم، وكان مفزعهم حينئذٍ إلى الله دونها"(4).
وقال أيضًا في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ}: "يقول تعالى ذكره: ولا تدع يا محمد من دون معبودك وخالقك شيئًا لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يضرك في دين ولا دنيا، يعني بذلك الآلهة والأصنام. يقول: لا تعبدها راجيا نفعها أو خائفًا ضرَّها، فإنها لا تنفع ولا تضر.
{فَإِن فَعَلْتَ} ذلك، فدعوتها من دون الله {فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ}، يقول: من المشركين بالله، الظالمي أنفُسِهم"(5).--------------------------------------------
(1) الاستعاذة والاستغاثة كلها من نوع الدعاء والطلب.
(2) خلق أفعال العباد للبخاري (ص: 96) دار المعارف - الرياض.
(3) فتح الباري للحافظ ابن حجر (13/ 381).
(4) جامع البيان (15/ 51) مؤسسة الرسالة.
(5) المصدر السابق (15/ 218 - 219).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)