وقد تكلم الشيخ أبو عمرو هاهنا على قول الصحابي: "كنا نفعل"، أو "نقول كذا"، إن لم يُضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف، وإن أضافه إلى زمان النبي صلى الله عليه وسلم: فقال أبو بكر البرقاني عن شيخه أبي بكر الإسماعيلي: إنه من قبيل الموقوف، وحكم الحاكم النيسابوري برفعه؛ لأنه يدل على التقرير، ورجحه ابن الصلاح، قال: ومن هذا القبيل قول الصحابي: "كنا لا نرى بأساً بكذا"، أو "كانوا يفعلون أو يقولون"، أو "يقال كذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم": إنه من قبيل المرفوع، وقول الصحابي: "أمرنا بكذا"، أو "نهينا عن كذا" مرفوع مسند عند أصحاب الحديث وهو قول أكثر أهل العلم، وخالف في ذلك فريق، منهم أبو بكر الإسماعيلي، وكذا الكلام على قوله: "من السنة كذا"، وقول أنس: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة".
قال: وما قيل من أن تفسير الصحابي في حكم المرفوع، فإنما ذلك فيما كان سبب نزول، أو نحو ذلك، أما إذا قال الراوي عن الصحابي: "يرفع الحديث" أو "ينميه" أو "يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم"، فهو عند أهل الحديث من قبيل المرفوع الصريح في الرفع، والله أعلم.
لما ذكر المرفوع صراحةً إلى النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يتحدث عن المرفوع حكماً إليه عليه الصلاة والسلام، فقول الصحابي: كنا نفعل، أو نقول كذا، هذا فيه تفصيل، إن أضافه إلى زمان النبي عليه الصلاة والسلام فهذا مرفوع؛ لأنه في زمن الوحي، فلو كان مما ينكر لنزل الوحي على النبي عليه الصلاة والسلام لإنكاره، "كنا نعزل والقرآن ينزل" "ذبحنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"، هذا كله من قبيل المرفوع.
وقوله: (كنا نرى) إن كان معْ … عصر النبي من قبيل ما رفعْ
قال: وما قيل من أن تفسير الصحابي في حكم المرفوع، فإنما ذلك فيما كان سبب نزول، أو نحو ذلك، أما إذا قال الراوي عن الصحابي: "يرفع الحديث" أو "ينميه" أو "يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم"، فهو عند أهل الحديث من قبيل المرفوع الصريح في الرفع، والله أعلم.
لما ذكر المرفوع صراحةً إلى النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يتحدث عن المرفوع حكماً إليه عليه الصلاة والسلام، فقول الصحابي: كنا نفعل، أو نقول كذا، هذا فيه تفصيل، إن أضافه إلى زمان النبي عليه الصلاة والسلام فهذا مرفوع؛ لأنه في زمن الوحي، فلو كان مما ينكر لنزل الوحي على النبي عليه الصلاة والسلام لإنكاره، "كنا نعزل والقرآن ينزل" "ذبحنا فرساً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"، هذا كله من قبيل المرفوع.
وقوله: (كنا نرى) إن كان معْ … عصر النبي من قبيل ما رفعْ
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 7)