أسوأ ما يطعن فيه الراوي الكذب، أسوأ ما يطعن به الراوي الكذب والمراد به الكذب عن النبي عليه الصلاة والسلام، "فذاك موضوعٌ" يعني حديث من اتصف بالكذب من عرف بالكذب عن النبي عليه الصلاة والسلام حديثه الموضوع، حديثه يسمى: موضوع، يعني مكذوب مختلق على النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا النوع من الأحاديث لا تجوز روايته إلا لبيان وضعه، ولا بد أن يقال: هذا موضوع، هذا مكذوب، هذا مختلق مصنوع، لم يقله النبي عليه الصلاة والسلام، ولا بد من البيان في البيان، يعني ما يكفي أن تصعد المنبر وتأتي بحديث موضوع ثم تقول: هذا حديث موضوع، لا يكفي في هذه الأزمان، لا يكفي أن تأتي بحديث موضوع وتقول .. ، تبرأ من العهدة ما تبرأ؛ لأن السامع قد لا يفهم معنى موضوع، وقد حكم الحافظ العراقي على حديث بأنه مكذوب على النبي عليه الصلاة والسلام فقام شخص عليه أثر العلم وهو أعجمي فقال: كيف يا شيخ تقول: مكذوب وهو موجود في كتب السنة بالإسناد؟ يروى بالإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم بالإسناد في كتب السنة؟ قال: إذاً تحضره لنا، فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي، فتعجبوا من كونه لا يعرف موضوع الموضوع، ونريد بهذا أن الأئمة والخطباء لا يكفي ولا تبرأ العهدة أن يقول: هذا موضوع، بل لا بد أن يبين معنى كلمة موضوع؛ لأن بعض الناس قد لا يفهمها.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 11)