وما زال الاسم مطروق عند المتقدمين والمتأخرين.
وهاك تلخيص أصولٍ نافعة … لجل ما قد أصلوه جامعه
يقول: خذ ملخص لما كتبه أهل العلم في هذا الباب أو في هذا الفن؛ لأنا عرفنا أنهم ابتدأوه ثم كل من جاء زاد، ولذا قال: "وزاد من جاء بعدهم عليها" الشيخ نظر -رحمة الله عليه- فيما كتبوه وأصلوه فلخص هذه الأصول.
وهاك تلخيص أصولٍ نافعة … لجل ما قد أصلوه جامعه
لكثير مما ذكروه في كتبهم المطولة والمختصرة جمعه في هذه الأبيات القليلة، صفحات يسيرة تجمع جل ما أثروه بنظمٍ سلسل ماتع نافع جامع -فرحمه الله وأكرم مثواه-، نعم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا أرحم الراحمين، أما بعد:
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

وَلْتُحْفَظَ اَلأَنْوَاعُ مِنْهُ مُجْمَلَةْ … مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخُوضَها مُفَصَّلَةْ
قُلْ مُتَوَاتِرٌ وَآحَادٌ شُهِرْ … عَزِيزٌ فَرْدٌ وَغَرِيبٌ اُعْتُبِرْ
مُتَابِعٌ وَشَاهِدٌ لَهُ اِنْجَلَى … ثُمَّ صَحِيحٌ حَسَنٌ قَدْ قُبلَا
وَمُحْكَمٌ مُعَارَضٌ وَمُخْتَلِفْ … وَنَاسِخٌ قَابَلَ مَنْسُوخًا عُرِفْ
وَالرَّاجِحُ اَلْمَرْجُوحُ ثُمَّ اَلْمُشْكِلُ … مُعَلَّقٌ وَمُرْسَلٌ وَمُعْضَلُ
مُنْقَطِعٌ مُدَلَّسٌ قَدْ اِحْتَمَلْ … مَوْضُوعٌ مَتْرُوكٌ وَمَوْهُومٌ مُعَلْ
وَمُنْكَرٌ مُقَابِلٌ مَعْرُوفَهُمْ … وشاذٌّ قَابَلَ مَحْفُوظاً لَهُمْ
مُدْرَجٌ مَقْلُوبٌ مَزِيدٌ مُضْطَّرِبْ … مُصَحَّفٌ مُحَرَّفٌ قَدْ اُكْتُتِبْ
مَجْهُولُ عَيْنٍ ثُمَّ مَسْتُورٌ وُجِدْ … مُخْتَلِطٌ سَيِّئُ حِفْظٍ اِنْتُقِدْ
مَرْفُوعٌ مَوْقُوفٌ وَمَقْطُوعٌ أَتَى … وَمُسْنَدٌ مُتَّصِلٌ قَدْ ثَبَتَا
مَعْرِفَةُ اَلصَّحْبِ وَتَابِعِيهِمْ … وَطَبَقَاتِهِمْ وَمَنْ يَلِيهِمْ
عَالٍ وَنَازِلٌ وِفَاقٌ وبَدَلْ … تَصَافُحٌ كَذَا التِّسَاوِي لا جَدَلْ
وَسَابِقٌ وَلاحِقٌ أَكَابِرُ … عَنْ اَلأَصَاغِرْ وَبِعَكْسٍ يَكْثُرُ
أَقْرَانُهُمْ ثُمَّ مُدَبَّجٌ عُلِمْ … وَإِخْوَةٌ وَالأَخَوَاتُ قَدْ فُهِمْ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)