‌‌38- سورة ص
1- فِي عِزَّةٍ [2] العزّة: المغالبة والممانعة. يقال: عزّه يعزّه عزّا، إذا غلبه.
2- وَلاتَ حِينَ مَناصٍ [3] : أي ليس حين فرار، بلغة توافق لغة القبط «1» .
ويقال: «لات» إنما هي «لا» والتاء زائدة (زه) فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن أصله «ليس» فقلبت الياء ألفا والسين تاء، كما قال الشاعر:
يا قاتل الله بني السّعلاة … عمرو بن يربوع شرار النّات «2»
يريد: الناس. وقوله: «أي ليس حين فرار» يحتمل هذا القول.
والثاني: هو الذي حكاه ثانيا فهو كما زيد في «ثم» و «ربّ» فقيل: ثمّت وربّت.
والثالث: أن التاء تلحق ب «حين» كما قال الشاعر:
العاطفون تحين لا من عاطف … والمطعمون زمان لا من مطعم «3»--------------------------------------------
(1) لم ترد في النزهة 212 عبارة «بلغة توافق لغة القبط» ، ووردت في غريب القرآن لابن عباس 63.
(2) الرجز لعلباء بن أرقم في اللسان (نوت، سين، تا) والتاج (نوت) .
(3) البيت معزو لأبي وجزة السعدي برواية «زمان أين المطعم» في الصحاح واللسان (ليت، عطف، حين) ، واللسان (أين) . وبرواية «زمان ما من مطعم» في الأزهية 264 واللسان (ما) . ويذكر الصغاني في التكملة (حين) أن إنشاد الجوهري لهذا البيت مداخل والرواية:
العاطفون تحين ما من عاطف … والمسبغون يدا إذا ما أنعموا
والمانعون من الهضيمة جارهم … والحاملون إذا العشيرة تغرم
واللاحقون جفانهم قمع الذّرى … والمطعمون زمان أين المطعم
وجاء في اللسان (حين) : « … وقيل: أراد العاطفونه فأجراه في الفصل على حدّ ما يكون عليه في الوقف، وذلك أنه يقال في الوقف: هؤلاء مسلمونه وضاربونه فتلحق الهاء لبيان حركة النون فصار التقدير العاطفونه، ثم إنه شبّه هاء الوقف بهاء التأنيث، فلما احتاج لإقامة الوزن إلى حركة الهاء قلبها تاء، كما تقول: هذا طلحة فإذا وصلت صارت الهاء تاء فقلت: هذا طلحتنا. فعلى هذا قال العاطفونة، وفتحت التاء كما فتحت في آخر ربّت وثمّت … » .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)