وحديث ليث بن أبي سليم المرفوع مُعلٌّ بالاضطراب، وضعف ليث.
أخرجه أحمد 9/ 479 (5668)، والطبراني في الكبير (13498)، وإسناده ضعيف لضعف ليث.
وأخرجه ابن ماجة (1583)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 484، والطبراني في الكبير (13484)، والبيهقي في الكبرى 4/ 64 من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به، وإسناده ضعيف أيضًا لضعف أبي يحيى القتات.
وأخرجه عبد الرزاق (6302)، وابن أبي شيبة (11405) من حديث ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، ولم يرفعه.
وحديث ليث هذا ليس فيه: "النار" إنما جاء فيه: "الرانة"، و"الرّنّة"، وهو الصوت مع البكاء.
أما حديث أبي هريرة المرفوع: "لا تتبع الجنازة بنار ولا صوت"، فقد أخرجه أحمد 16/ 485 (10831)، وأبو داود (3171)، والبيهقي في الكبرى 3/ 394، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1504) من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن باب بن عمير، عن رجل من أهل المدينة، أن أباه حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فذكره، وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل. وأخرجه أحمد 15/ 316 (9515) وغيره من طريق يحيى، عن رجل، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ضعيف لجهالة الرجل.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (11292) عن وكيع، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري. فهذا اضطراب واضح، ولذلك أعلّه الإمام الدارقطني بالاضطراب، وبيّن أنَّ حديث حرب بن شداد أشبهُ بالصواب. العلل 11/ 244 سؤال (2264)، ومعلوم أنَّ قول علماء العلل: هو الصواب، أو أشبه بالصواب، لا يعني صحة الحديث، وطريق حرب بن شداد شديد الضعف، ومن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)