وذكر ابن سعد، قال(1): أخبرني مُطَرِّف بنُ عبد الله، قال: سمعت مالكَ بنَ أنس يقول: ذهبتْ حلاوةُ الفقه مُذْ مات ربيعةُ بنُ أبي عبد الرحمن.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال(2): حدَّثنا الوليدُ بنُ شجاع، قال: حدَّثنا ضَمْرةُ، عن رجاءِ بن أبي سلمةَ، عن ابن عونٍ، قال: كان ربيعةُ بنُ أبي عبد الرَّحمن يجلس إلى القاسم بن محمّد، فكان مَنْ لا يعرفه يظنُّ أنه صاحب المجلس؛ يغلب على المجلس(3) بالكلام.
قال(4): وحدَّثنا مُصعب، قال: كان عبد العزيز بن أبي سلمة يجلس إلى ربيعةَ، فلمّا حضرتْ ربيعةَ الوفاةُ، قال له عبد العزيز: يا أبا عثمان، إنّا قد تعلَّمنا منك، وربّما جاءنا مَنْ يستفتينا(5) في الشيء لم نسمع فيه شيئًا، فنرى أنّ رأينا له خيرٌ من رأيه لنفسه فنفتيه؟ فقال ربيعةُ: أجلسوني. فجلس ثم قال: وَيْحك يا عبد العزيز، لأنْ تموتَ جاهلًا خيرٌ لك من أن تقولَ في شيء بغير علم، لا، لا، لا، ثلاث مرات.
قال(6): وحدَّثنا مُصعب، قال: حدَّثنا الدَّراوردي، قال: إذا قال مالك: وعليه أدركت أهل بلدنا، وأهل العلم ببلدنا، والأمر المجتمع عليه عندنا، فإنه يريدُ ربيعةَ بن أبي عبد الرحمن، وابن هُرمز.
قال مصعبٌ: ومات ربيعة في سلطان بني هاشم(7) قدم على أبي العباس السفاح.
وذكر أحمدُ بن مروان المالكي، عن إبراهيمَ بن سهلُوية، عن ابن أبي أُويس،--------------------------------------------
(1) الطبقات الكبير 7/ 510 (ط. الخانجي)، ونقله الخطيب في تاريخه 9/ 422، والمزي في تهذيب الكمال 9/ 130.
(2) في تاريخه الكبير، السفر الثالث 2/ 286 (2944)، وينظر: أسماء شيوخ مالك لابن خلفون، ص 159.
(3) في ق: "صاحب المجلس"، والمثبت من ك 2، وهو الموافق لما في تاريخ ابن أبي خيثمة.
(4) في تاريخه الكبير، السفر الثالث 2/ 283 - 284 (2933).
(5) في ك 2: "يستفتيك"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق لما جاء في تاريخ ابن أبي خيثمة.
(6) في تاريخه الكبير، السفر الثالث 2/ 284 (2936).
(7) المصدر نفسه، السفر الثالث 2/ 285 (2940).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)