وقال أصبغ(1): لا بأسَ بعِتْقِ السائبةِ ابتداءً.
قال أبو عمر: أصبغُ ذهَب في هذا إلى المشهورِ من مذهبِ مالكٍ، وله احتجَّ إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، وإيَّاه تقلَّد، ومن حُجَّتِه في ذلك أنَّ عِتْقَ السائبةِ مُستَفِيضٌ بالمدينة، لا يُنكِرُه عالمٌ، وأنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ وغيرَه من السَّلَفِ أعتَقُوا سائبةً، وأنَّ عمرَ بنَ الخطاب قال: السائبةُ والصدقةُ ليومهما؛ أي: لا يُتصَرَّفُ في شيء منهما.
وروَى سليمانُ التَّيميُّ، عن بكرٍ الزنيِّ، أنَّ ابنَ عمرَ أُتِيَ بمالِ مولًى أعتَقه سائبةً، فمات، فقال: إنّا كنَّا أعتقْنَاه سائبة. فأمَر أنْ يُشترَى به رقابٌ فتُعتَقَ(2).
وروَى سليمانُ التيميُّ، عن أبي عثمانَ النهديِّ، قال: قال عمرُ بنُ الخطاب: السائبةُ والصدقةُ ليَومِهما(3).
وروَى ابنُ عيينةَ، عن الأعمش، ولم يَسمَعْه منه، قال: سمِعتُ إبراهيمَ يقولُ: أتَى عبدَ الله رجلٌ بمالٍ، فقال: خُذْ هذا. فقال: ما هو؟ قال: مالُ رجلٍ أعتَقْتُه سائبةً فمات وترَك هذا. قال: هو لك. قال: ليس لي فيه حاجةٌ. قال: فطرَحه عبدُ الله في بيت المال(4).--------------------------------------------
(1) هو أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، أبو عبد الله الأموي، مولاهم، المصري المالكي.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 9/ 27 (16231)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (32085)، وابن المنذر في الأوسط 7/ 529 (6948)، والبيهقي في الكبرى 10/ 352 (22007) من طرقٍ عن سليمان بن طرخان التّيميِّ، به. وإسناده صحيح. بكر المُزني: هو بكر بن عبد الله المُزني، أبو عبد الله البصري.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 9/ 27 (16229)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (32080)، والدارمي في سننه (3119)، والبيهقي في الكبرى 10/ 301 (22006) من طرق عن سليمان بن طرخان التَّيميِّ، به. وإسناده صحيح. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.
(4) أخرجه الشافعيُّ في الأُمّ 4/ 139 عن سفيان بن عيينة، به. ومن طريقه البيهقي في معرفة السُّنن والآثار 14/ 419 (20560).
قال أبو عمر: أصبغُ ذهَب في هذا إلى المشهورِ من مذهبِ مالكٍ، وله احتجَّ إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، وإيَّاه تقلَّد، ومن حُجَّتِه في ذلك أنَّ عِتْقَ السائبةِ مُستَفِيضٌ بالمدينة، لا يُنكِرُه عالمٌ، وأنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ وغيرَه من السَّلَفِ أعتَقُوا سائبةً، وأنَّ عمرَ بنَ الخطاب قال: السائبةُ والصدقةُ ليومهما؛ أي: لا يُتصَرَّفُ في شيء منهما.
وروَى سليمانُ التَّيميُّ، عن بكرٍ الزنيِّ، أنَّ ابنَ عمرَ أُتِيَ بمالِ مولًى أعتَقه سائبةً، فمات، فقال: إنّا كنَّا أعتقْنَاه سائبة. فأمَر أنْ يُشترَى به رقابٌ فتُعتَقَ(2).
وروَى سليمانُ التيميُّ، عن أبي عثمانَ النهديِّ، قال: قال عمرُ بنُ الخطاب: السائبةُ والصدقةُ ليَومِهما(3).
وروَى ابنُ عيينةَ، عن الأعمش، ولم يَسمَعْه منه، قال: سمِعتُ إبراهيمَ يقولُ: أتَى عبدَ الله رجلٌ بمالٍ، فقال: خُذْ هذا. فقال: ما هو؟ قال: مالُ رجلٍ أعتَقْتُه سائبةً فمات وترَك هذا. قال: هو لك. قال: ليس لي فيه حاجةٌ. قال: فطرَحه عبدُ الله في بيت المال(4).--------------------------------------------
(1) هو أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، أبو عبد الله الأموي، مولاهم، المصري المالكي.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 9/ 27 (16231)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (32085)، وابن المنذر في الأوسط 7/ 529 (6948)، والبيهقي في الكبرى 10/ 352 (22007) من طرقٍ عن سليمان بن طرخان التّيميِّ، به. وإسناده صحيح. بكر المُزني: هو بكر بن عبد الله المُزني، أبو عبد الله البصري.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف 9/ 27 (16229)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (32080)، والدارمي في سننه (3119)، والبيهقي في الكبرى 10/ 301 (22006) من طرق عن سليمان بن طرخان التَّيميِّ، به. وإسناده صحيح. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.
(4) أخرجه الشافعيُّ في الأُمّ 4/ 139 عن سفيان بن عيينة، به. ومن طريقه البيهقي في معرفة السُّنن والآثار 14/ 419 (20560).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 453)