. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وإسناده ضعيف لانقطاعه، فإنّ عبد الله بن موهب، ويقال: ابن وهب لم يُدرك تميمًا. وجاء في بعض الروايات قوله: "سمعت تميمًا" وهو خطأٌ، خطّأه فيه غير واحد، منهم أبو نعيم الفضل بن دكين فيما نقله عنه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2/ 439 بإثر روايته لهذا الحديث، قال: "وهذا خطأٌ، ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لَحِقَه" وكذا ذكر عنه المِزِّي في تهذيب الكمال 16/ 192، وقال البخاري في تاريخه الكبير 5/ 199: "وقال بعضهم: عبد الله بن موهب سمع تميمًا الداريَّ، ولا يصحُّ".
قلنا: وخالف ما رواه كذلك يحيى بن حمزة الحضرميّ، فرواه عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري، أخرجه من طريقه البخاري في تاريخه الكبير 5/ 198، 199 (625)، وأبو داود (2918)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2/ 439، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1/ 570، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5/ 8 (2546)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 276 (2853)، والطبراني في الكبير 2/ 56 (1273)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1293)، والحاكم في المستدرك 2/ 219، والبيهقي في الكبرى 10/ 296 (21982) من طرقٍ عنه، به.
قال أبو زرعة في تاريخه 1/ 571: "فوجه مدخل قبيصة بن ذؤيب في حديثه هذا - فيما نرى واللّه أعلم - أنّ عبد العزيز بن عمر حدّث يحيى بن حمزة بهذا الحديث من كتابه، وحدّثهم بالعراق حفظًا" وقال: "هذا حديث متّصلٌ، حسن المخرج والاتّصال، لم أر أحدًا من أهل العلم يدفعُه".
قلنا: إنّما دفعه البخاري في تاريخه الكبير 5/ 199 كونه معارضًا للحديث الصحيح الذي أخرجه في عدّة مواضع من صحيحه، فقال: "ولا يصحُّ، لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: الولاء لِمَن أعتق".
وتابعه على ذلك تلميذه النجيب الترمذي، فقال بإثر حديث (2112): "وقد أدخل بعضُهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداريِّ قبيصة بن ذؤيب؛ رواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر، وزاد فيه: قبيصةَ بنَ ذؤيبٍ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو عندي ليس بمتَّصل". وهو قول الشافعيّ، واحتجَّ بقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "الولاءُ لمن أعتق".
وكذا أنكر أبو نعيم الفضل بن دكين أن يكون بين ابنِ موهبٍ وتميمٍ قبيصةُ بن ذؤيب، فيما نقل عنه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1/ 569، ومن قبله أبو حاتم فيما نقل عنه ابنه في العلل 4/ 561 (1642) قال: "أبو نعيم أحفظُ وأتقَنُ، قلت لأبي: يحيى بن حمزة أفهَمُ بأهل بلده؟ قال: أبو نعيم في كلِّ شيءٍ أحفظ وأتقَنُ".
قلنا: يظهر ممّا سبق أن سبب تضعيف مَن ضعَّف روايةَ يحيى بن حمزة الحضرمي، فضلًا عما ذُكر، إنما هو من جهة متنه، وعلى هذا جاء قول الحافظ ابن حجر في الفتح 12/ 47: "وإلى ذلك أشار البخاري بقوله: واختلفوا في صحَّة هذا الخبر، وجزم في التاريخ بأنه لا يصحُّ لمعارضته =
= وإسناده ضعيف لانقطاعه، فإنّ عبد الله بن موهب، ويقال: ابن وهب لم يُدرك تميمًا. وجاء في بعض الروايات قوله: "سمعت تميمًا" وهو خطأٌ، خطّأه فيه غير واحد، منهم أبو نعيم الفضل بن دكين فيما نقله عنه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2/ 439 بإثر روايته لهذا الحديث، قال: "وهذا خطأٌ، ابن موهب لم يسمع من تميم ولا لَحِقَه" وكذا ذكر عنه المِزِّي في تهذيب الكمال 16/ 192، وقال البخاري في تاريخه الكبير 5/ 199: "وقال بعضهم: عبد الله بن موهب سمع تميمًا الداريَّ، ولا يصحُّ".
قلنا: وخالف ما رواه كذلك يحيى بن حمزة الحضرميّ، فرواه عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن موهب عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري، أخرجه من طريقه البخاري في تاريخه الكبير 5/ 198، 199 (625)، وأبو داود (2918)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2/ 439، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1/ 570، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5/ 8 (2546)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 7/ 276 (2853)، والطبراني في الكبير 2/ 56 (1273)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1293)، والحاكم في المستدرك 2/ 219، والبيهقي في الكبرى 10/ 296 (21982) من طرقٍ عنه، به.
قال أبو زرعة في تاريخه 1/ 571: "فوجه مدخل قبيصة بن ذؤيب في حديثه هذا - فيما نرى واللّه أعلم - أنّ عبد العزيز بن عمر حدّث يحيى بن حمزة بهذا الحديث من كتابه، وحدّثهم بالعراق حفظًا" وقال: "هذا حديث متّصلٌ، حسن المخرج والاتّصال، لم أر أحدًا من أهل العلم يدفعُه".
قلنا: إنّما دفعه البخاري في تاريخه الكبير 5/ 199 كونه معارضًا للحديث الصحيح الذي أخرجه في عدّة مواضع من صحيحه، فقال: "ولا يصحُّ، لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: الولاء لِمَن أعتق".
وتابعه على ذلك تلميذه النجيب الترمذي، فقال بإثر حديث (2112): "وقد أدخل بعضُهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداريِّ قبيصة بن ذؤيب؛ رواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر، وزاد فيه: قبيصةَ بنَ ذؤيبٍ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو عندي ليس بمتَّصل". وهو قول الشافعيّ، واحتجَّ بقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "الولاءُ لمن أعتق".
وكذا أنكر أبو نعيم الفضل بن دكين أن يكون بين ابنِ موهبٍ وتميمٍ قبيصةُ بن ذؤيب، فيما نقل عنه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1/ 569، ومن قبله أبو حاتم فيما نقل عنه ابنه في العلل 4/ 561 (1642) قال: "أبو نعيم أحفظُ وأتقَنُ، قلت لأبي: يحيى بن حمزة أفهَمُ بأهل بلده؟ قال: أبو نعيم في كلِّ شيءٍ أحفظ وأتقَنُ".
قلنا: يظهر ممّا سبق أن سبب تضعيف مَن ضعَّف روايةَ يحيى بن حمزة الحضرمي، فضلًا عما ذُكر، إنما هو من جهة متنه، وعلى هذا جاء قول الحافظ ابن حجر في الفتح 12/ 47: "وإلى ذلك أشار البخاري بقوله: واختلفوا في صحَّة هذا الخبر، وجزم في التاريخ بأنه لا يصحُّ لمعارضته =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 461)