ذاتِ الدَّرِّ". في موضعِه من هذا الكتاب(1) إن شاء اللهُ.
ذكَر الحسنُ(2) بنُ عليٍّ الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا مُسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا بكَّارُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ بُريدٍ الكنديُّ، قال: حدَّثنا غالبٌ القطَّان، قال: كان للحسنِ كلَّ يومٍ لحم بنصفِ درهمٍ، وما وجَدتُ مَرَقَةً قطُّ أطيَبَ رِيحًا من مَرَقَةِ الحسن.
قال: وحدَّثنا عائذٌ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، قال: ما وجَدتُ مَرَقَةً أطيَبَ ريحًا من مرقةِ الحسَن(3).--------------------------------------------
= ونقل عن علي بن الحسين بن الجنيد قوله: سمعت يحيى بن معين وسُئل عن سعيد بن عنبسة الرازي، فقال: لا أعرفه، فقيل: إنه حدَّث عن أبي عُبيدة الحداد حديث والان، فقال: "هذا كذّاب" وقال: سمعت أبي يقول: "كان لا يصدَّق".
وهو عند البيهقي في شعب الإيمان 5/ 92 (5904) من طريق العباس بن بكّار عن أبي هلال الراسبي محمد بن سليم، به. والعباس بن بكّار: هو الضبِّي منكر الحديث عن الثقات وغيرهم، ذكر ذلك ابن عديّ في الكامل 6/ 6 (1184)، ونقل الحافظ ابن حجر في لسان الميزان 4/ 402 (4099) عن الدارقطني قوله: "كذّاب".
ويروى من حديث أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ: "سيّد طعام أهل الدنيا وأهل الجنّة اللحم"، أخرجه ابن ماجة (3305)، وابن الجوزي في الموضوعات 2/ 301، 302 من طريق سليمان بن عطاء الجزري عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمِّه أبي مشجعة عنه. قال العقيلي: سليمان بن عطاء يروي عن مسلمة أشياء موضوعة، فلا أدري التخليط منه أو من مسلمة. قلنا: سليمان بن عطاء الجزري منكر الحديث كما في التقريب (2954)، ومسلمة بن عبد الله بن ربعي الجهني الحميري صدوق حسن الحديث كما في تحرير التقريب (6659)، فالتخليط من سلمة المذكور.
(1) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 521 (2693) بلاغًا: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد؛ فذكره، وهو الحديث الخامس والثلاثون من البلاغات، وسيأتي في موضعه مع مزيد كلام عليه إن شاء الله تعالى.
(2) هذه الفقرة والفقرة الآتية لم تردا في ط.
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/ 167 عن عارم بن الفضل عن حمّاد بن زيد، به.
عائذ: هو ابن حبيب بن الملاح العبسي. وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 465)