به النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو بينَ أصحابِه، فوضَعتُه بينَ يَدَيه، فقال: "ما هذا؟ ". فقلتُ: هدية. فوضَع يَدَه، وقال لأصحابه: "خُذُوا باسم الله". وقُمتُ من خلفِه، فوضَع رداءَه فإذا خاتَمُ النبوةِ، فقلتُ: أشهَدُ أنّكَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليك. فقال: "وما ذاك؟ ". فحدَّثتُه عن الرجل، ثم قلتُ: أيدخُلُ الجنةَ يا رسولَ الله، فإنَّه حدَّثني أنَّك نبيٌّ؟ فقال: "لن يَدخُلَ الجنّةَ إلّا نفسٌ مسلمةٌ".
وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بن المِسوَر، قال: حدَّثنا مِقدامُ(1) بنُ داودَ، قال: حدَّثنا عبدُ الأحدِ بنُ الليثِ بن عاصمٍ أبو زُرعةَ، قال: حدَّثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، أنَّ سلمانَ الخيرَ كان خالَط ناسًا من أصحابِ دانيالَ بأرضِ فارسَ قبلَ الإسلام، فسمِع ذِكْرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وصِفَتَه، فإذا في حديثِهم: جملُ الهديَّةَ ولا يَأكُلُ الصدقةَ. في أشياءَ من صفتِه، فأراد الخروجَ في التِماسِه، فمنَعه أبوه، ثم هلَك أبوه، فخرَج إلى الشام يلتَمِسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فكان هناك في كَنيسةٍ، ثم سمِع بخروج رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وذِكرِه، فخرَج يُريدُه، فأخَذَه أهلُ تَيماءَ فاستَرَقُّوه، ثم قَدِموا به المدينةَ فباعُوه، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمكةَ، فلمَّا قدِم المدينةَ أتاه سلمانُ بشيءٍ، فقال: "ما هذا؟ ". فقال: صدقةٌ. فأمَرَ بها فصُرِفَت، ثم جاءَ بشيءٍ، فقال: "ما هذا؟ ". فقال: هديَّة. فأكَل منها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأسلَم سلمانُ عندَ ذلك، فأخبَر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنَّه مملوكٌ، فقال: "كاتِبْهم بغَرْسِ مئةِ وَدِيَّةٍ". فرمَاه الأنصارُ من وَدِيَّةٍ وودِيَّتَيْنِ، فغرَسها، فأقبَل يومًا آخرَ وإنَّه لفي سَقْيِ ذلك الوَدِيِّ(2).--------------------------------------------
(1) في ط: "مقداد" وهو غلط بيّن، فهو: مقدام بن داود بن عيسى بن تليد أبو عمرو الرعيني المصري، وترجمته في تاريخ الإسلام 6/ 838.
(2) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة كما في نصب الراية للزيلعي 4/ 279، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 241، وتغليق التعليق للحافظ ابن حجر 3/ 266.
وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بن المِسوَر، قال: حدَّثنا مِقدامُ(1) بنُ داودَ، قال: حدَّثنا عبدُ الأحدِ بنُ الليثِ بن عاصمٍ أبو زُرعةَ، قال: حدَّثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، أنَّ سلمانَ الخيرَ كان خالَط ناسًا من أصحابِ دانيالَ بأرضِ فارسَ قبلَ الإسلام، فسمِع ذِكْرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وصِفَتَه، فإذا في حديثِهم: جملُ الهديَّةَ ولا يَأكُلُ الصدقةَ. في أشياءَ من صفتِه، فأراد الخروجَ في التِماسِه، فمنَعه أبوه، ثم هلَك أبوه، فخرَج إلى الشام يلتَمِسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فكان هناك في كَنيسةٍ، ثم سمِع بخروج رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وذِكرِه، فخرَج يُريدُه، فأخَذَه أهلُ تَيماءَ فاستَرَقُّوه، ثم قَدِموا به المدينةَ فباعُوه، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمكةَ، فلمَّا قدِم المدينةَ أتاه سلمانُ بشيءٍ، فقال: "ما هذا؟ ". فقال: صدقةٌ. فأمَرَ بها فصُرِفَت، ثم جاءَ بشيءٍ، فقال: "ما هذا؟ ". فقال: هديَّة. فأكَل منها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأسلَم سلمانُ عندَ ذلك، فأخبَر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنَّه مملوكٌ، فقال: "كاتِبْهم بغَرْسِ مئةِ وَدِيَّةٍ". فرمَاه الأنصارُ من وَدِيَّةٍ وودِيَّتَيْنِ، فغرَسها، فأقبَل يومًا آخرَ وإنَّه لفي سَقْيِ ذلك الوَدِيِّ(2).--------------------------------------------
(1) في ط: "مقداد" وهو غلط بيّن، فهو: مقدام بن داود بن عيسى بن تليد أبو عمرو الرعيني المصري، وترجمته في تاريخ الإسلام 6/ 838.
(2) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة كما في نصب الراية للزيلعي 4/ 279، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 241، وتغليق التعليق للحافظ ابن حجر 3/ 266.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 473)