حديثٌ خامسٌ لربيعةَ بنِ عبد الرَّحمنِ مُسنَدٌ صحيح
مالكٌ(1)، عن ربيعةَ بن أبي عبدِ الرَّحمن، عن محمَّدِ بنِ يحيى بن حَبَّانَ، عن ابنِ مُحَيْريزٍ، أنَّه قال: دخلْتُ المسجدَ، فرأيْتُ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ، فجلَسْتُ إليه، فسألْتُه عن العَزْل، فقال أبو سعيدٍ الخُدْريُّ: خَرَجْنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في غزوةِ بني المُصْطَلِقِ، فأصَبْنا سَبْيًا مِن سَبْيِ العرب، فاشْتَهيْنا النساءَ، واشتدَّتْ علينا العُزْبةُ، وأحْبَبْنا الفِداءَ، فأردْنا أن نَعْزِلَ، فقلْنا: نَعْزِلُ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينَ أظْهُرِنا قبلَ أن نسألَه؟! فسألناه عن ذلك، فقال: "ما عليكم ألَّا تَفعَلوا، ما من نسَمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامةِ إلَّا وهي كائنةٌ".
هكذا(2) جاءَ هذا الحديثُ في "الموطَّأ"(3).
قال أبو عمر: وروايةُ ربيعةَ لهذا الحديثِ عن محمدِ بنِ يحيى بن حَبَّانَ تدخُلُ في بابِ روايةِ النظر عن النظيرِ، والكبيرِ عن الصغير، وفي هذا ما يَدُلُّكَ على ما كان القومُ عليه من البحثِ عن العلم، واستدامةِ طلبِه العُمُرَ كلَّه، عندَ كلِّ مَن طُمِعَ به عندَه.
وقد روَى هذا الحديثَ جُويريةُ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ مُحيريزٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ. وما أظُنُّ أحدًا روَاه عن مالكٍ بهذا الإسنادِ غيرَ جُويريةَ. ذكَره النسائيُّ(4)، عن العباسِ العَنْبَريِّ، عن عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ أسماءَ، عن جُويريةَ، عن مالكٍ.--------------------------------------------
(1) الموطّأ 2/ 110 (1740).
(2) هذه الفقرة لَمْ ترد في ك 2، ط، وهي ثابتة في ق.
(3) وممّن رواه عن مالك في موطئه بنحو رواية يحيى الليثيّ: أبو مصعب الزُّهري (1729)، وسويد بن سعيد (377)، وعبد الرَّحمن بن القاسم (161).
(4) في السُّنن الكبرى 8/ 225 (9040). =
مالكٌ(1)، عن ربيعةَ بن أبي عبدِ الرَّحمن، عن محمَّدِ بنِ يحيى بن حَبَّانَ، عن ابنِ مُحَيْريزٍ، أنَّه قال: دخلْتُ المسجدَ، فرأيْتُ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ، فجلَسْتُ إليه، فسألْتُه عن العَزْل، فقال أبو سعيدٍ الخُدْريُّ: خَرَجْنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في غزوةِ بني المُصْطَلِقِ، فأصَبْنا سَبْيًا مِن سَبْيِ العرب، فاشْتَهيْنا النساءَ، واشتدَّتْ علينا العُزْبةُ، وأحْبَبْنا الفِداءَ، فأردْنا أن نَعْزِلَ، فقلْنا: نَعْزِلُ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينَ أظْهُرِنا قبلَ أن نسألَه؟! فسألناه عن ذلك، فقال: "ما عليكم ألَّا تَفعَلوا، ما من نسَمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامةِ إلَّا وهي كائنةٌ".
هكذا(2) جاءَ هذا الحديثُ في "الموطَّأ"(3).
قال أبو عمر: وروايةُ ربيعةَ لهذا الحديثِ عن محمدِ بنِ يحيى بن حَبَّانَ تدخُلُ في بابِ روايةِ النظر عن النظيرِ، والكبيرِ عن الصغير، وفي هذا ما يَدُلُّكَ على ما كان القومُ عليه من البحثِ عن العلم، واستدامةِ طلبِه العُمُرَ كلَّه، عندَ كلِّ مَن طُمِعَ به عندَه.
وقد روَى هذا الحديثَ جُويريةُ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ مُحيريزٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ. وما أظُنُّ أحدًا روَاه عن مالكٍ بهذا الإسنادِ غيرَ جُويريةَ. ذكَره النسائيُّ(4)، عن العباسِ العَنْبَريِّ، عن عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ أسماءَ، عن جُويريةَ، عن مالكٍ.--------------------------------------------
(1) الموطّأ 2/ 110 (1740).
(2) هذه الفقرة لَمْ ترد في ك 2، ط، وهي ثابتة في ق.
(3) وممّن رواه عن مالك في موطئه بنحو رواية يحيى الليثيّ: أبو مصعب الزُّهري (1729)، وسويد بن سعيد (377)، وعبد الرَّحمن بن القاسم (161).
(4) في السُّنن الكبرى 8/ 225 (9040). =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 505)