وفي "الموطَّأ"(1)، عن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ، وأبي أيوبَ الأنصاريِّ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وابنِ عباسٍ، جوازُ العزلِ وإباحتُه.
فإن(2) قيل: قد روَى حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عاصم، عن زرٍّ، عن عليٍّ، أنَّه كان يَكرَهُ العَزْلَ، ويقولُ: هو الوَأْدُ الخفيُّ(3).
قيل: لو صحَّ هذا عن عليٍّ كانت الحجَّةُ فيما ثبَت عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم دونَ قولِه؛ لأنَّه قد ثبَت في هذا الحديثِ قولُ الصحابة: فأرَدْنا أن نَعزِلَ، فقلنا: نَعزِلُ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينَ أظهُرِنا قبلَ أن نسألَه؟ فسألناه، فقال: "ما عليكم ألَّا تَفْعَلوا". فأيُّ شيءٍ أبيَنُ في إباحةِ العزلِ(4) وإجازته من هذا في السُّنةِ الثابتةِ، وهي الحجةُ عندَ التنازُع؟--------------------------------------------
(1) 2/ 110 (1741) عن أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه أنه كان يعزل.
و 2/ 111 (1742) عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن ابن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري عن أمِّ ولدٍ لأبي أيوب: أنه كان يعزل.
و 2/ 111 (1744) عن ضمرة بن سعيد المازنيّ عن الحجّاج بن عمرو بن غزيّة، عن ابن فَهْد رجل من أهل اليمن. وفيه إقرار زيد بن ثابت بأنه كان يعزل.
و 2/ 111 (1745) عن حميد بن قيس المكّي عن رجل يُقال له ذفيف أنه سأل ابن عباس عن العزْل، وفيه قوله: أمّا أنا فأفعله، يعني أنه يعْزِل.
(2) جاء قبل هذا في ق النص الآتي: "حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ سعد، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا محمّدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيّب، قال: اختَلف أصحابُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في العزْل، وإنّما هو حرْثُك، إن شئتَ سقيتَه، وإن شئتَ عطشته". ولم نقف عليه في ك 2، ولا في بقية النسخ.
(3) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2223) عن حمّاد بن زيد، به. ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط 9/ 118 (7575). وإسناده صحيح. عاصم ابن أبي النجود: هو ابن بهدلة ثقةٌ يَهِم كما في تحرير التقريب (3054). وزرّ: هو ابن حُبيش الأسديّ.
(4) من هنا إلى نهاية الفقرة من ق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 522)