قال: وأخبَرنا معمرٌ، عن أيوبَ وجعفرِ بنِ بَرقانَ، قالا: كتَب عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى ميمونِ بنِ مهرانَ أنْ يسألَ يزيدَ بنَ الأصمِّ كيف تَزَوَّجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ميمونةَ، أحلالًا أم حرامًا؟ فسألَه، فقال: بل تزوَّجَها حلالًا. وكتَب بذلك إليه(1).
فهذا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ يَقْنَعُ في ذلك بيزيدَ بنِ الأصمِّ؛ لعِلْمِه باتِّصالِه بها، وهي خالتُه، ولثقتِه به.
قال عبدُ الرزاق: وأخبَرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، قال: أخبَرني يزيدُ بنُ الأصمِّ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوَّجَ ميمونةَ حلالًا(2).
وروَى حمادُ بنُ سَلَمَةَ، عن حبيبِ بنِ الشَّهيدِ، عن ميمونِ بنِ مهرانَ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن ميمونةَ قالت: تزوَّجني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بسَرِفٍ، وهما حلالانِ بعدَما رجَع من مكةَ(3).
وقرأتُ على سعيدِ بن نَصرٍ، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: أخبَرنا ابنُ وضَّاح، قال: أخبَرنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال(4): أخبَرنا يحيى بنُ آدمَ، قال: أخبَرنا جريرُ بنُ حازم، قال: حَدَّثَنَا أبو فَزارَةَ، عن يزيدَ بن الأصمِّ قال: حدَّثتني--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8/ 134 في موضعين من طريق أيوب السختياني وجعفر بن برقان، به.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 24/ 21 (46) من طريق عبد الرزاق، به. وهو مرسل.
(3) أخرجه أحمد في المسند 44/ 411 (26815) و 44/ 419 (26841)، والدارمي في سننه (1824)، وأبو داود (1843)، وابن الجارود في المنتقى (695)، وأبو يعلى في مسنده 13/ 24 (7106) من طرقٍ عن حمّاد بن سلمة، به. وقد رجّح البخاري كما في العلل الكبير للترمذي 1/ 130 إرساله عن يزيد بن الأصم. وقال الدارقطني في علله 15/ 264 (4013): "والمرسل أشبه".
(4) في المصنَّف (13128)، وعنه مسلم (1411).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 530)