قلنا: ذهب ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام 3/ 495، وابن كثير في التفسير 2/ 211، والعلامة ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل 6/ 294، وغيرهم من المتأخرين إلى تصحيح هذا الحديث، وأسانيده كلها معلولة كما قال المؤلف. وقد قال البخاري في حديث معمر: هو حديث غير محفوظ، إنما روى هذا معمر بالعراق. وقد روي عن معمر، عن الزهري هذا الحديث، مرسلًا. وروى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي، أنَّ غيلان بن سلمة أسلم.
قال البخاري: وهذا أصح، وإنما روى الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ أنَّ عمر قال لرجل من ثقيف طلق نساءه، فقال: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم النبي صلى الله عليه وسلم قبر أبي رغاله. (ترتيب علل الترمذي الكبير 283).
وقال البخاري: قال مروان بن معاوية: عن معمر، عن الزهري عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أهل اليمن: عن معمر، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
والأول بإرساله أصح، ولم يثبت في ذلك خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في الأختين إذا أسلم وعنده أختان. (التاريخ الأوسط 3/ 208).
وقال أبو زرعة الرازي، بعد أن ساق طرق الخلاف فيه: مرسل أصح. (علل الحديث 1199).
وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين، عن حديث ابن علية، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ أنَّ غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة. قال: خطأ؛ إنما كان معمر أخطأ فيه. (تاريخ ابن أبي خيثمة 3/ 1/ 328).
وقال أبو حاتم الرازي: هو وهم، إنما هو: الزهري، عن ابن أبي سويد، قال: بلغنا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم. (علل الحديث 1200).
وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، إلَّا أهل البصرة، وأفسده باليمن فرواه مرسلًا. (مسنده 6017).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)