حديثٌ رابعٌ لزيد بن أَسْلَم مسند يجري مجرى المتَّصل
مالك(1)، عن زيدِ بن أسلمَ، عن أبيه، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَسِيرُ في بعضِ أَسفارِه، وعمرُ بن الخطَّابِ يسيرُ معه ليلًا، فسَأَلَه عمرُ عن شيءٍ فلم يُجبْه، ثم سألَه فلم يُجبْه، ثم سألَه فلم يُجِبْه، فقال عمرُ: ثَكِلتْكَ أُمُّك يا عمرُ(2)، نَزَرْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مرَّاتٍ، كلُّ ذلك لا يُجِيبُك. قال عمرُ: فحرَّكْتُ بعيرِي، حتى إذا كنتُ أمامَ الناسِ، وخَشِيتُ أنْ يَنزِلَ فيَّ قرآنٌ، فما نَشِبْتُ(3) أنْ سمِعْتُ صارخًا يَصرُخُ بي. قال: فقلتُ: لقد خَشِيتُ أنْ يكونَ نزَل فيَّ قُرآنٌ. قال: فَجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسَلَّمْتُ عليه، فقال: "أُنزِلَ عليَّ(4) هذهِ اللَّيلةَ سورَةٌ، لهي أحبُّ إليَّ ممّا طَلَعَتْ عليه الشمسُ". ثم قَرَأَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1].
هذا الحديثُ عندَنا على الاتِّصالِ؛ لأنّ أسلمَ رَواه عن عمرَ، وسماع أسلمَ من مَولاه عمرَ رضي الله عنه صحيحٌ لا ريبَ فيه، وقد رواه محمدُ بن حربٍ(5)، عن مالكٍ كما ذكَرنا.
أخبَرنا خلفُ بن القاسم وعليُّ بن إبراهيمَ، قالا: حَدَّثَنَا الحسنُ بن رَشيقٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن رُزَيقٍ(6) بن جامع. وحَدَّثَنَا عبدُ الرَّحمن بن مروانَ، قال:--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 280 (544)، ومن طريقه أخرجه البخاري (4177) و (4833) و (5012).
(2) قوله: "يا عمر" من ق، ولم يرد في ك 2. وفي الموطأ: "عمر" من غير "يا"، ويا في بعض نسخ الموطأ دون بعض.
(3) أي: فما لبثتُ، قال ابن الأثير: وحقيقتُه: لَمْ يتعلَّق بشيءٍ غيره، ولا اشتغل بسواه (النهاية 5/ 52).
(4) في المطبوع من الموطأ: لقد أنزلت عليَّ.
(5) وروايته هذه ذكرها الدارقطني في العلل 2/ 146 (171) في سياق تعداده لمن رواه عن مالك متَّصلًا ومسندًا، وذكر منهم محمد بن حرب بن سُليم المكيّ.
(6) هو بتقديم الراء، وينظر: تاريخ الإسلام 6/ 1027.
مالك(1)، عن زيدِ بن أسلمَ، عن أبيه، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يَسِيرُ في بعضِ أَسفارِه، وعمرُ بن الخطَّابِ يسيرُ معه ليلًا، فسَأَلَه عمرُ عن شيءٍ فلم يُجبْه، ثم سألَه فلم يُجبْه، ثم سألَه فلم يُجِبْه، فقال عمرُ: ثَكِلتْكَ أُمُّك يا عمرُ(2)، نَزَرْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مرَّاتٍ، كلُّ ذلك لا يُجِيبُك. قال عمرُ: فحرَّكْتُ بعيرِي، حتى إذا كنتُ أمامَ الناسِ، وخَشِيتُ أنْ يَنزِلَ فيَّ قرآنٌ، فما نَشِبْتُ(3) أنْ سمِعْتُ صارخًا يَصرُخُ بي. قال: فقلتُ: لقد خَشِيتُ أنْ يكونَ نزَل فيَّ قُرآنٌ. قال: فَجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسَلَّمْتُ عليه، فقال: "أُنزِلَ عليَّ(4) هذهِ اللَّيلةَ سورَةٌ، لهي أحبُّ إليَّ ممّا طَلَعَتْ عليه الشمسُ". ثم قَرَأَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1].
هذا الحديثُ عندَنا على الاتِّصالِ؛ لأنّ أسلمَ رَواه عن عمرَ، وسماع أسلمَ من مَولاه عمرَ رضي الله عنه صحيحٌ لا ريبَ فيه، وقد رواه محمدُ بن حربٍ(5)، عن مالكٍ كما ذكَرنا.
أخبَرنا خلفُ بن القاسم وعليُّ بن إبراهيمَ، قالا: حَدَّثَنَا الحسنُ بن رَشيقٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن رُزَيقٍ(6) بن جامع. وحَدَّثَنَا عبدُ الرَّحمن بن مروانَ، قال:--------------------------------------------
(1) الموطأ 1/ 280 (544)، ومن طريقه أخرجه البخاري (4177) و (4833) و (5012).
(2) قوله: "يا عمر" من ق، ولم يرد في ك 2. وفي الموطأ: "عمر" من غير "يا"، ويا في بعض نسخ الموطأ دون بعض.
(3) أي: فما لبثتُ، قال ابن الأثير: وحقيقتُه: لَمْ يتعلَّق بشيءٍ غيره، ولا اشتغل بسواه (النهاية 5/ 52).
(4) في المطبوع من الموطأ: لقد أنزلت عليَّ.
(5) وروايته هذه ذكرها الدارقطني في العلل 2/ 146 (171) في سياق تعداده لمن رواه عن مالك متَّصلًا ومسندًا، وذكر منهم محمد بن حرب بن سُليم المكيّ.
(6) هو بتقديم الراء، وينظر: تاريخ الإسلام 6/ 1027.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 24)