وروَى شُعبةُ، عن قتادةَ، عن أنس: {فَتْحًا مُبِينًا}. قال: الحُديبيةُ(1).
وذكَر وكيعٌ، عن أبي جعفرٍ الرَّازيِّ، عن قتادةَ، عن أَنَسٍ، قال: خيبرُ(2). وكذلك اختلَف في ذلك قولُ مجاهدٍ أيضًا.
وأمّا قولُه في الحديثِ: نَزَرْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابنُ وَهب: معناه أكْرَهْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالمسألةِ، أيْ أَتَيتَه بما يَكرَهُ. وقال ابن حَبيبٍ(3): مَعْناه: ألحَحْتَ، وكَرَّرْتَ السُّؤالَ، وأبْرَمْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.
وذكَر حَبيبٌ(4)، عن ما لك، قال: نَزَرْتَ: راجَعْتَه. وقال الأخْفَشُ: نَزَرْتُ وأنْزَرْتُ البئرَ. ودَفْعُ نَزُورٍ: أيْ يَأْتِي منها الشيءُ بعدَ الشيءِ(5) مُنقطِعًا. قال: ومَعْنَى هذا الحديثِ أنّه سألَه حتى قطَع عنه كلامَه؛ لأنَّه تَبرَّمَ به.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (4834).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (38028) عن وكيع، به.
(3) عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي، أبو مروان، من علماء الأندلس وفقهائها، له تفسير موطإ مالك.
(4) حبيب بن أبي حبيب، إبراهيم، ويقال: مرزوق، ويقال: رزيق، أبو محمد المصري، كاتب مالك.
(5) قوله: "بعد الشيء" سقط من م.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)