ذلك في الشتاء(1). وقال أبو حنيفةَ، والثوريُّ، ومحمدُ بن الحَسَن، والحَسَنُ بن حَيٍّ، وعبدُ الله بنُ المبارك، وأحمدُ بن حنبلٍ: لا يجوزُ التَّطوُّعُ نصفَ النهارِ في شتاءٍ ولا صيفٍ، وكرِهوا ذلك(2).
ولا يجوزُ عند أبي حنيفةَ وأصحابِه أنْ تُصَلَّى فريضةٌ، ولا على جنازةٍ، ولا شيءٌ من الصلوات؛ لا فائتةٌ مذكورةٌ، ولا غيرُها، ولا نافلةٌ، عندَ استواءِ الشمسِ نصفَ النهار(3).
والحُجةُ لمَن قال بقول العراقيِّين في هذا الباب حديثُ الصُّنابِحيِّ المذكورُ في هذا الباب، وحديثُ عَمْرو بن عَبَسَة، وحديثُ عُقبةَ بن عامر.
حدَّثني محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن معاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعيبٍ، قال(4): أخبرنا عَمْرُو بن منصورٍ، قال: حدَّثنا آدمُ بن أبي إياسٍ، قال: حدَّثنا الليثُ بن سعدٍ، قال: حدَّثنا مُعاويةُ بن صالحٍ، قال: أخبَرني أبو يحيى سُليمُ بن عامرٍ، وضمرةُ بن حبيبٍ، وأبو طلحةَ نُعيمُ بن زيادٍ، قالوا: سَمِعْنا أبا أمامةَ الباهليَّ يقولُ: سمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَبَسَةَ يقولُ: قلتُ: يا رسولَ الله، هل من ساعةٍ أقْرَبُ من الأخرَى؟ وهل ساعةٌ يُتَّقَى(5) ذكرُها؟ قال: "نعم، إنّ--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 3/ 204 (5334) قال: عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: إذا رحتُ بُكرةً يوم الجمعة أدَعُ نصف النهار؟ فذكره. وانظر الأوسط لابن المنذر 4/ 100 فيما نقله عن عطاء.
(2) انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية 2/ 426 (120)، وقال ابن المنذر في الأوسط 4/ 99: وكان أحمد بن حنبل يكره الصّلاة نصفَ النهار يومَ الجمعة في الشتاء والصيف.
(3) نصَّ على ذلك محمد بن الحسن الشيباني في الأصل المعروف بالمبسوط 1/ 151، وانظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 385، وبدائع الصنائع للكاساني 1/ 296.
(4) أخرجه في المجتبى (572)، وفي الكبرى 2/ 213 (1556). وأخرجه ابن المنذر في الأوسط 4/ 97 (1822)، والطبراني في مسند الشاميين 3/ 148 (1969) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح، به. وهو حديث صحيح، وقد سلف في أثناء هذا الباب.
(5) هكذا في النسخ والسنن الكبرى، وفي المجتبى: "يُبْتَغى".
ولا يجوزُ عند أبي حنيفةَ وأصحابِه أنْ تُصَلَّى فريضةٌ، ولا على جنازةٍ، ولا شيءٌ من الصلوات؛ لا فائتةٌ مذكورةٌ، ولا غيرُها، ولا نافلةٌ، عندَ استواءِ الشمسِ نصفَ النهار(3).
والحُجةُ لمَن قال بقول العراقيِّين في هذا الباب حديثُ الصُّنابِحيِّ المذكورُ في هذا الباب، وحديثُ عَمْرو بن عَبَسَة، وحديثُ عُقبةَ بن عامر.
حدَّثني محمدُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن معاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعيبٍ، قال(4): أخبرنا عَمْرُو بن منصورٍ، قال: حدَّثنا آدمُ بن أبي إياسٍ، قال: حدَّثنا الليثُ بن سعدٍ، قال: حدَّثنا مُعاويةُ بن صالحٍ، قال: أخبَرني أبو يحيى سُليمُ بن عامرٍ، وضمرةُ بن حبيبٍ، وأبو طلحةَ نُعيمُ بن زيادٍ، قالوا: سَمِعْنا أبا أمامةَ الباهليَّ يقولُ: سمِعْتُ عَمْرَو بنَ عَبَسَةَ يقولُ: قلتُ: يا رسولَ الله، هل من ساعةٍ أقْرَبُ من الأخرَى؟ وهل ساعةٌ يُتَّقَى(5) ذكرُها؟ قال: "نعم، إنّ--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 3/ 204 (5334) قال: عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: إذا رحتُ بُكرةً يوم الجمعة أدَعُ نصف النهار؟ فذكره. وانظر الأوسط لابن المنذر 4/ 100 فيما نقله عن عطاء.
(2) انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية 2/ 426 (120)، وقال ابن المنذر في الأوسط 4/ 99: وكان أحمد بن حنبل يكره الصّلاة نصفَ النهار يومَ الجمعة في الشتاء والصيف.
(3) نصَّ على ذلك محمد بن الحسن الشيباني في الأصل المعروف بالمبسوط 1/ 151، وانظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 385، وبدائع الصنائع للكاساني 1/ 296.
(4) أخرجه في المجتبى (572)، وفي الكبرى 2/ 213 (1556). وأخرجه ابن المنذر في الأوسط 4/ 97 (1822)، والطبراني في مسند الشاميين 3/ 148 (1969) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح، به. وهو حديث صحيح، وقد سلف في أثناء هذا الباب.
(5) هكذا في النسخ والسنن الكبرى، وفي المجتبى: "يُبْتَغى".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 132)