أحمدُ بن شعيبٍ، قال(1): حدَّثنا سُويدُ بن نصر، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن المبارك، عن مُوسى بن عُليِّ بن رباح، قال: سمِعتُ أبي يقولُ: سمِعتُ عُقبَة بن عامرٍ الجُهنيَّ يقولُ: ثلاثُ ساعاتٍ كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَنْهانا أنْ نُصَلِّيَ فيها، أو نَقْبُرَ فيها مَوْتانا: حين تَطْلُعُ الشمسُ بازغةً حتى ترتفعَ. فذكَره حرفًا بحرف.
ورُوِيَ عن عمرَ بن الخطاب أنّه نهَى عن الصلاةِ نصفَ النهار(2)، وقال ابنُ مسعود: كنّا نُنهَى عن ذلك(3). وقال أبو سعيدٍ المَقبُريُّ: أدْركْتُ الناسَ وهم يتَّقُون ذلك(4).
وأمّا الصَّلاة على الجنائز في ذلك الوقت، فإنّ أهلَ العلم أيضًا اختَلفوا في ذلك؛ فقال مالكٌ: لا بأسَ بالصلاة على الجنائزِ بعدَ العَصْرِ ما لم تَصفرَّ الشمسُ، فإذا اصْفَرَّتْ لم يُصَلَّ على الجنازة، إلّا أنْ يكونَ يُخافُ عليها، فيُصَلَّى عليها حينَئذٍ، ولا بأسَ بالصلاةِ على الجنازةِ بعدَ الصبح ما لم يُسْفِرْ، فإذا أسفَرَ فلا تُصلُّوا عليها--------------------------------------------
(1) في الكبرى 2/ 213 (1555)، وهو في المجتبى (560)، وعند ابن ماجة (1519)، وهو حديث صحيح.
(2) أخرجه ابن المنذر في الأوسط 4/ 98 (1834) من طريق سفيان - وهو الثوري - عن زيد بن جبير عن أبي البَخْتري - سعيد بن فيروز الطائي - قال: كان عمر بن الخطاب يضرب على الصلاة نصف النهار، ولكنّ أبا البختري لم يصحّ له سماع من عمر، قال أبو زرعة: هو عن عمر مرسل (تهذيب التهذيب 4/ 73).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 2/ 353، وعنه أبو يعلى في مسنده 8/ 390 عن عاصم - وهو ابن أبي النجود - عن زر - وهو ابن حُبيش - عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: كنّا نُنهى أن نصلي عند طلوع الشمس، وعند غروبها، ونصف النهار. وهو عند ابن المنذر في الأوسط 4/ 99 (1835)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 10/ 131 (3970) من طرق عن أبي بكر بن عياش، به. وإسناده حسن.
(4) أخرجه ابن المنذر في الأوسط 4/ 99 (1825) تعليقًا، قال: وحدّثونا عن إسحاق - يعني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أبو محمد بن راهوية الحافظ المشهور - قال: أخبرنا خالد بن الحارث الهُجَيمي، قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد: أنه أدرك الناس وهم يتّقون الصلاة نصف النهار يوم الجمعة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 137)