قال: أنبأني أبو قلابةَ، عن أبي أسماءَ(1)، عن عُبادةَ بن الصامت، أنّهم أرادوا بيعَ آنيةٍ من فضةٍ إلى العطاء، فقال عُبادةُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفضَّةُ بالفضةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمرِ، والمِلحُ بالمِلح، يدًا بيدٍ، مثلًا بمثلٍ، من زاد أو ازداد فقد أربَى".
هكذا قال المُعتمرُ: عن خالدٍ الحذّاء، عن أبي قلابةَ، عن أبي أسماءَ، وهو خطأٌ، والصَّوابُ في هذا الحديث ما قاله أيُّوبُ(2): عن أبي قلابةَ، عن أبي الأشعث. وقولُ المعتمر: عن خالدٍ، عن أبي قلابةَ، عن أبي أسماءَ خطأٌ، وقد خالَفه الثوريُّ(3) وغيرُه(4) عن خالدٍ. وأخطَأ أيضًا المعتمرُ في قولِه: إنّ الآنيةَ بيعَتْ إلى العطاء. وإنّما بيعت في أعطِياتِ الناسِ لا إلى العطاءِ، وإنّما الحديثُ لأبي قلابةَ، عن أبي الأشعثِ الصَّنعانيِّ، عن عُبادةَ، لا لأبي قِلابةَ، عن أبي أسماءَ. كذلك روَى الثوريُّ، عن خالدٍ الحَذَّاء، عن أبي قِلابةَ.--------------------------------------------
(1) هو عمرو بن مرثد الرَّحبي الدمشقيّ.
(2) هو ابن أبي تميمة السختياني، وحديثه أخرجه مسلم (1587) (80)، والمروزي في السُّنة (166)، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 380 (5393)، والشاشي في المسند 3/ 163 (1243)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 297، وابن حزم في المحلى 7/ 430، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 455 من طريقه. ووقع عند مسلم والشاشي والبيهقي "في أعطيات الناس"، وأخرجه الآخرون مختصرًا دونها.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 8/ 34 (14193) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (22937)، وأحمد في المسند 37/ 397 (22727)، ومسلم (1587) (81)، وأبو داود (3350)، وابن الجارود في المنتقى (650)، والشاشي 3/ 168 (1250)، وابن حبان في صحيحه 11/ 393 (5018)، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 277 (10788) من طريق الثوري، به.
(4) ومنهم إسماعيل بن إبراهيم عند أحمد في المسند 37/ 357 (22683)، ويزيد بن زريع عند ابن حبان في صحيحه 11/ 390 (5015).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 181)