يأكُلُ المُرِّيَّ الذي جُعِلَ فيه الخَمْرُ، ويقولُ: ذَبَحته(1) الشمسُ والملحُ(2). وهذا ومثلُه لا حجَّةَ في شيءٍ منه، إذ كان مخالفًا لما ثبَت عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. وقد ذكَرنا كثيرًا من معاني هذا الباب مُجوَّدًا في باب إسحاقَ، وذلك يُغْني عن تكريرِه ها هنا.
وذكَر ابنُ وَهْبٍ، عن يونسَ، عن ابن شهابٍ، قال: لا خيرَ في خَلٍّ من خَمْرٍ أُفْسِدَتْ، حتى يكونَ اللهُ الذي يُفْسِدُها(3).
قال: وحديثُ ابن أبي ذئبٍ، عن ابن شهابٍ، عن القاسم بن محمدٍ، عن أسلَمَ مولى عُمرَ بن الخطاب، عن عمرَ بن الخطاب، قال: لا تُؤكَلُ خمرٌ أُفْسِدَتْ، ولا شيءٌ منها، حتى يكونَ اللهُ الذي أفسَدَها(4).--------------------------------------------
(1) وقع في بعض النسخ: "دبغته"، وما أثبتناه هو الصواب؛ قال ابن حجر في الفتح 9/ 617 فيما نقله عن أبي موسى المدني في ذيل الغريب: "عبَّر عن قوَّة الملح والشمسِ وغلبتهما في الخمر وإزالتهما طعمها ورائحتها بالذَّبح"، ومثل ذلك نقل عنه العيني في عمدة القاري 21/ 108، فضلًا عَن وروده على هذا الوجه في مصادر التخريج.
(2) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في المصنف 9/ 252 (17109)، وأبو عبيد في الأموال (294)، وابن أبي شيبة في المصنف (24534)، وابن زنجوية في الأموال 1/ 291 (446)، والطحاوي في شرح المشكل 8/ 396 من وجوه عديدة عن أبي الدرداء.
(3) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 395، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص 63، 64 من طريق ابن وهب، به.
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 9/ 252 (17111)، وأبو عبيد في الأموال (288)، وابن زنجوية في الأموال 1/ 287 (438)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 392، وفي مختصر اختلاف العلماء 4/ 361، وابن أبي حاتم في العلل 4/ 460 (1566).
قال الطحاوي: "ليس من كلام عمر، إنما هو من كلام الزهري وصله بكلام عمر". وقال أبو حاتم: "يُشبه أن يكون عامَّةُ هذا الكلام من كلام الزُّهري، لأنه قد رُوي بهذا الإسناد عن عمر كلامٌ في الطِّلاء، ورُوي عن الزُّهريِّ - قوله - هذا الكلامُ"، ثم نقل ابن أبي حاتم نحو هذا الكلام عن أبي زرعة، فقال: الذي عندي أن هذا كلَّه كلامُ الزُّهريِّ.
وذكَر ابنُ وَهْبٍ، عن يونسَ، عن ابن شهابٍ، قال: لا خيرَ في خَلٍّ من خَمْرٍ أُفْسِدَتْ، حتى يكونَ اللهُ الذي يُفْسِدُها(3).
قال: وحديثُ ابن أبي ذئبٍ، عن ابن شهابٍ، عن القاسم بن محمدٍ، عن أسلَمَ مولى عُمرَ بن الخطاب، عن عمرَ بن الخطاب، قال: لا تُؤكَلُ خمرٌ أُفْسِدَتْ، ولا شيءٌ منها، حتى يكونَ اللهُ الذي أفسَدَها(4).--------------------------------------------
(1) وقع في بعض النسخ: "دبغته"، وما أثبتناه هو الصواب؛ قال ابن حجر في الفتح 9/ 617 فيما نقله عن أبي موسى المدني في ذيل الغريب: "عبَّر عن قوَّة الملح والشمسِ وغلبتهما في الخمر وإزالتهما طعمها ورائحتها بالذَّبح"، ومثل ذلك نقل عنه العيني في عمدة القاري 21/ 108، فضلًا عَن وروده على هذا الوجه في مصادر التخريج.
(2) هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في المصنف 9/ 252 (17109)، وأبو عبيد في الأموال (294)، وابن أبي شيبة في المصنف (24534)، وابن زنجوية في الأموال 1/ 291 (446)، والطحاوي في شرح المشكل 8/ 396 من وجوه عديدة عن أبي الدرداء.
(3) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 395، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص 63، 64 من طريق ابن وهب، به.
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 9/ 252 (17111)، وأبو عبيد في الأموال (288)، وابن زنجوية في الأموال 1/ 287 (438)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 392، وفي مختصر اختلاف العلماء 4/ 361، وابن أبي حاتم في العلل 4/ 460 (1566).
قال الطحاوي: "ليس من كلام عمر، إنما هو من كلام الزهري وصله بكلام عمر". وقال أبو حاتم: "يُشبه أن يكون عامَّةُ هذا الكلام من كلام الزُّهري، لأنه قد رُوي بهذا الإسناد عن عمر كلامٌ في الطِّلاء، ورُوي عن الزُّهريِّ - قوله - هذا الكلامُ"، ثم نقل ابن أبي حاتم نحو هذا الكلام عن أبي زرعة، فقال: الذي عندي أن هذا كلَّه كلامُ الزُّهريِّ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 251)