وعائشةَ، في كراهيةِ لباس ما لم يكنْ ذكيًّا من الفِراءِ، فمَحْمَلُ ذلك عندَنا على التَّنزُّه والاختيارِ والاستحباب؛ لأنّهم قد رُوِي عنهم خلافُ ما تقدَّم، وتَهذيبُ الآثار عنهم أن تُحْمَلَ على ما ذكَرنا.
روَى شعبةُ، عن محمدِ بن عبد الرحمن، عن أبي يحيى(1) الهلاليِّ، عن أبي وائلٍ، عن عُمرَ، قال: دِباغُ الأديمِ ذَكاتُه(2).
وروَى هشامٌ وهمّامٌ، عن قتادةَ، عن حسَّانَ بن بلالٍ، عن ابن عمرَ، قال: دِباغُ الأديمِ ذَكاتُه(3).
وروَى جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسود، عن عائشةَ، أنّه سألها عن الفِراءِ، فقالت: لعلَّ دِباغَه طَهورُه(4). وهذا أشْبَهُ عن عائشةَ وأوْلى؛ لأنَّ الأعمشَ يَرْوي عن إبراهيمَ وعُمارةَ بن عُمير جميعًا، عن الأسودِ، عن عائشةَ،--------------------------------------------
(1) هكذا في النسخ، وكذا سَمَّاه البخاري في تاريخه الكبير 7/ 129 (580) في ترجمة ابنه فرات بن أحنف، وإن أصلح فيما بعد، بدليل أن أبا زرعة وأبا حاتم الرازيين استدركاه عليه وقالا: إن الصواب فيه: "فرات بن أبي بحر" كما في كتاب بيان خطأ البخاري (466)، ولا أدل على ذلك أن ابن حبان الذي ينقل من تاريخ البخاري عادةً ذكره بهذه الكنية وإن رجح محققه عليه الصواب، كما يظهر من تعليقه 4/ 56 هامش (10)، وكذا نقله العلامة مغلطاي من ثقات ابن حبان في كتابه إكمال تهذيب الكمال 2/ 21 (340)، ولم يفهم ناشروه ذلك فعلقوا تعليقًا سمجًا عليه، على أن الصحيح فيه "أبو بحر" كما جاء عند ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 323 وما جاء في مصدري التخريج.
(2) أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 2/ 830 (1231)، والبيهقي في الكبرى 1/ 24 (85) من طريق شعبة، به. ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى الأنصاري الكوفي وهو ضعيف إنما يعتبر به في المتابعات، ضعّفه يحيى بن سعيد، وأحمد، وشعبة، وابن معين، وزائدة، والبخاري وغيرهم، كما هو مبين في تحرير التقريب (6081).
(3) أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 2/ 831 (1235) من طريق هشام، به.
(4) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 470 (2708) من طريق جرير بن عبد الحميد بالإسناد المذكور بلفظ: لعل دباغها يكون طهورَها.
روَى شعبةُ، عن محمدِ بن عبد الرحمن، عن أبي يحيى(1) الهلاليِّ، عن أبي وائلٍ، عن عُمرَ، قال: دِباغُ الأديمِ ذَكاتُه(2).
وروَى هشامٌ وهمّامٌ، عن قتادةَ، عن حسَّانَ بن بلالٍ، عن ابن عمرَ، قال: دِباغُ الأديمِ ذَكاتُه(3).
وروَى جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسود، عن عائشةَ، أنّه سألها عن الفِراءِ، فقالت: لعلَّ دِباغَه طَهورُه(4). وهذا أشْبَهُ عن عائشةَ وأوْلى؛ لأنَّ الأعمشَ يَرْوي عن إبراهيمَ وعُمارةَ بن عُمير جميعًا، عن الأسودِ، عن عائشةَ،--------------------------------------------
(1) هكذا في النسخ، وكذا سَمَّاه البخاري في تاريخه الكبير 7/ 129 (580) في ترجمة ابنه فرات بن أحنف، وإن أصلح فيما بعد، بدليل أن أبا زرعة وأبا حاتم الرازيين استدركاه عليه وقالا: إن الصواب فيه: "فرات بن أبي بحر" كما في كتاب بيان خطأ البخاري (466)، ولا أدل على ذلك أن ابن حبان الذي ينقل من تاريخ البخاري عادةً ذكره بهذه الكنية وإن رجح محققه عليه الصواب، كما يظهر من تعليقه 4/ 56 هامش (10)، وكذا نقله العلامة مغلطاي من ثقات ابن حبان في كتابه إكمال تهذيب الكمال 2/ 21 (340)، ولم يفهم ناشروه ذلك فعلقوا تعليقًا سمجًا عليه، على أن الصحيح فيه "أبو بحر" كما جاء عند ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 323 وما جاء في مصدري التخريج.
(2) أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 2/ 830 (1231)، والبيهقي في الكبرى 1/ 24 (85) من طريق شعبة، به. ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى الأنصاري الكوفي وهو ضعيف إنما يعتبر به في المتابعات، ضعّفه يحيى بن سعيد، وأحمد، وشعبة، وابن معين، وزائدة، والبخاري وغيرهم، كما هو مبين في تحرير التقريب (6081).
(3) أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 2/ 831 (1235) من طريق هشام، به.
(4) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 470 (2708) من طريق جرير بن عبد الحميد بالإسناد المذكور بلفظ: لعل دباغها يكون طهورَها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 268)