قال لجبريلَ عليه السلام: "لم أرَ ميكائِلَ ضاحكًا قطُّ"، فقال: ما ضحِك ميكائِلُ مُذْ خُلقتِ النَّارُ(1).
قال: وأخبَرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ يونسَ أبو(2) يعقوبَ، قال: أخبَرنا داودُ بنُ رُشيدٍ وعبدُ الله بنُ مُطيع، قالا: أخبرنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلَق اللهُ الجنَّةَ دعا جبريلَ فأرسَله إليها، فقال: انظُرْ إليها، وإلى ما أعددتُ لأهلِها. فرجَع إليه، فقال: وعزتِك لا يسمَعُ بها أحدٌ إلا دخَلها. فحُجِبت بالمكارهِ. فقال: ارجِعْ إليها فانْظُرْ. فرجَع فنظرَ إليها، فقال: وعزتِك لقد خشِيتُ ألا يدخُلَها أحدٌ. ثم أرسَله إلى النارِ، فقال: اذهَبْ فانظُرْ إليها، وإلى ما أعددتُ لأهلِها. فذهَب ورجَع، فقال: وعزتِك لا يدخُلُها أحدٌ. فحُجبت بالشهواتِ. ثم قال: عُدْ إليها. فعاد ثم رجَع، فقال: وعزتِك لقد خشِيتُ ألا يبقَى أحدٌ إلا دخَلها"(3).
فلهذه الأحاديثِ وما كان مثلَها، قال أهلُ السُّنةِ: إنَّ الجنَّةَ والنارَ مخلوقتان، وإنَّهما لا تَبِيدان؛ لأنَّهما إذا كانتا لا تبِيدان حتى تبيدَ الدنيا، ومعلومٌ أنَّ الدنيا إذا--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 21/ 55 (13343)، وفي الزهد ص 69، والآجريّ في الشريعة 3/ 1361 (932) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، به. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة 3/ 814 (384) من طريق إسماعيل بن عياش، به. وإسناده ضعيف لجهالة حميد بن عبيد مولى بني المعلّى، قال عنه الحافظ محمد بن علي الحسيني في الإكمال، ص 109 (191): لا يُدرى مَنْ هو. وإسماعيل بن عياش -وهو أبو عتبة الحمصي- قال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم، وشيخه عمارة بن غزية هنا ليس من أهل بلده، إنما هو مدنيّ.
(2) في د 1: "بن" خطأ، وينظر تهذيب الكمال 2/ 392.
(3) أخرجه أحمد في المسند 14/ 448 (8861)، والحاكم في المستدرك 1/ 26، والبيهقي في الأسماء والصفات (262)، والبغوي في شرح السنة 14/ 307 (4115) من طريق إسماعيل بن جعفر، به. وهو عند أبي داود (4744)، والترمذي (2560)، والنسائي (3763) من طريق محمد بن عمرو، به، وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح" وينظر تعليقنا عليه.
قال: وأخبَرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ يونسَ أبو(2) يعقوبَ، قال: أخبَرنا داودُ بنُ رُشيدٍ وعبدُ الله بنُ مُطيع، قالا: أخبرنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن محمدِ بن عَمْرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلَق اللهُ الجنَّةَ دعا جبريلَ فأرسَله إليها، فقال: انظُرْ إليها، وإلى ما أعددتُ لأهلِها. فرجَع إليه، فقال: وعزتِك لا يسمَعُ بها أحدٌ إلا دخَلها. فحُجِبت بالمكارهِ. فقال: ارجِعْ إليها فانْظُرْ. فرجَع فنظرَ إليها، فقال: وعزتِك لقد خشِيتُ ألا يدخُلَها أحدٌ. ثم أرسَله إلى النارِ، فقال: اذهَبْ فانظُرْ إليها، وإلى ما أعددتُ لأهلِها. فذهَب ورجَع، فقال: وعزتِك لا يدخُلُها أحدٌ. فحُجبت بالشهواتِ. ثم قال: عُدْ إليها. فعاد ثم رجَع، فقال: وعزتِك لقد خشِيتُ ألا يبقَى أحدٌ إلا دخَلها"(3).
فلهذه الأحاديثِ وما كان مثلَها، قال أهلُ السُّنةِ: إنَّ الجنَّةَ والنارَ مخلوقتان، وإنَّهما لا تَبِيدان؛ لأنَّهما إذا كانتا لا تبِيدان حتى تبيدَ الدنيا، ومعلومٌ أنَّ الدنيا إذا--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 21/ 55 (13343)، وفي الزهد ص 69، والآجريّ في الشريعة 3/ 1361 (932) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، به. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة 3/ 814 (384) من طريق إسماعيل بن عياش، به. وإسناده ضعيف لجهالة حميد بن عبيد مولى بني المعلّى، قال عنه الحافظ محمد بن علي الحسيني في الإكمال، ص 109 (191): لا يُدرى مَنْ هو. وإسماعيل بن عياش -وهو أبو عتبة الحمصي- قال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم، وشيخه عمارة بن غزية هنا ليس من أهل بلده، إنما هو مدنيّ.
(2) في د 1: "بن" خطأ، وينظر تهذيب الكمال 2/ 392.
(3) أخرجه أحمد في المسند 14/ 448 (8861)، والحاكم في المستدرك 1/ 26، والبيهقي في الأسماء والصفات (262)، والبغوي في شرح السنة 14/ 307 (4115) من طريق إسماعيل بن جعفر، به. وهو عند أبي داود (4744)، والترمذي (2560)، والنسائي (3763) من طريق محمد بن عمرو، به، وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح" وينظر تعليقنا عليه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 435)