وقولُه في حديثِ مالكٍ: "أو تُرَى له" عُمومُه: من الصالح وغيرِه، واللهُ أعلمُ.
وقد تقدَّم القولُ في الرُّؤيا في بابِ إسحاقَ بنِ أبي طَلحةَ مِن كتابِنا هذا(1)، فأغنَى عن إعادتِه هاهنا.
حدَّثني سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الترمِذيُّ محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُمَيديُّ، قال(2): حدَّثنا سفيانُ، عن عُبَيدِ الله بنِ أبي يزيدَ، عن أبيه، عن سِبَاعِ بنِ ثابتٍ، عن أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ، قالت: سمِعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "ذهَبتِ النبوةُ وبَقِيَتِ المبَشِّراتُ".
قال أبو عُمر: أحاديثُ هذا البابِ كلُّها صِحاحٌ ثابتةٌ في معنى حديثِ مالكٍ، وقد روَى عطاءُ بنُ يسارٍ، عن رجلٍ من أهلِ مصرَ، عن أبي الدَّرداءِ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في تأويلِ قولِ الله عز وجل: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 64]، حديثًا يدخُلُ في معنى هذا الباب.
قرَأتُه على أبي عثمانَ سعيدِ بنِ نصرٍ وأبي القاسم عبدِ الوارثِ بن سفيانَ، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ--------------------------------------------
(1) سلف في سياق شرحه لحديث إسحاق بن عبيد الله بن أبي طلحة عن أنس.
(2) في مسنده 1/ 167 (348). وأخرجه أحمد في المسند 45/ 115 (27141)، والدارمي في سننه 2/ 166 (2138)، وابن ماجة (3896)، وابن جرير الطبري في تفسيره 15/ 133، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 419 (2179)، وابن حبَّان في صحيحه 13/ 411 (6047)، والمزِّي في تهذيب الكمال 10/ 200 من طريق سفيان بن عيينة، به.
أبو يزيد والد عبيد الله: وهو المكي لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله، وروى عن عمر بن الخطّاب وسباع بن ثابت وأم أيوب الأنصارية، وذكره ابن حبَّان في الثقات 7/ 657، والعجلي ص 515 (2066)، ولكن ذكر الإمام أحمد في المسند بإثر الحديث (27142) "أن سفيان يَهِمُ في هذه الأحاديث، عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت"، فهذا مما وهم فيه سفيان.
وقد تقدَّم القولُ في الرُّؤيا في بابِ إسحاقَ بنِ أبي طَلحةَ مِن كتابِنا هذا(1)، فأغنَى عن إعادتِه هاهنا.
حدَّثني سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الترمِذيُّ محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحُمَيديُّ، قال(2): حدَّثنا سفيانُ، عن عُبَيدِ الله بنِ أبي يزيدَ، عن أبيه، عن سِبَاعِ بنِ ثابتٍ، عن أُمِّ كُرْزٍ الكَعْبِيَّةِ، قالت: سمِعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "ذهَبتِ النبوةُ وبَقِيَتِ المبَشِّراتُ".
قال أبو عُمر: أحاديثُ هذا البابِ كلُّها صِحاحٌ ثابتةٌ في معنى حديثِ مالكٍ، وقد روَى عطاءُ بنُ يسارٍ، عن رجلٍ من أهلِ مصرَ، عن أبي الدَّرداءِ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في تأويلِ قولِ الله عز وجل: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 64]، حديثًا يدخُلُ في معنى هذا الباب.
قرَأتُه على أبي عثمانَ سعيدِ بنِ نصرٍ وأبي القاسم عبدِ الوارثِ بن سفيانَ، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ--------------------------------------------
(1) سلف في سياق شرحه لحديث إسحاق بن عبيد الله بن أبي طلحة عن أنس.
(2) في مسنده 1/ 167 (348). وأخرجه أحمد في المسند 45/ 115 (27141)، والدارمي في سننه 2/ 166 (2138)، وابن ماجة (3896)، وابن جرير الطبري في تفسيره 15/ 133، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 5/ 419 (2179)، وابن حبَّان في صحيحه 13/ 411 (6047)، والمزِّي في تهذيب الكمال 10/ 200 من طريق سفيان بن عيينة، به.
أبو يزيد والد عبيد الله: وهو المكي لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله، وروى عن عمر بن الخطّاب وسباع بن ثابت وأم أيوب الأنصارية، وذكره ابن حبَّان في الثقات 7/ 657، والعجلي ص 515 (2066)، ولكن ذكر الإمام أحمد في المسند بإثر الحديث (27142) "أن سفيان يَهِمُ في هذه الأحاديث، عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت"، فهذا مما وهم فيه سفيان.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 478)