أعطَيتُ صاعين، وأخَذتُ صاعًا من هذا. فقال رسولُ الله -صلي الله عليه وسلم-: "أَرْبَيْتَ، ولكنْ بعْ من تمَرِكَ بسلعةٍ، ثمَّ ابْتَعْ بها ما شِئْتَ من التَّمرِ".
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نَصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حدَّثنا جَعْفَرُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سابِق، قال: حدَّثنا شَيْبَانُ، عن يَحْيَى بنِ أبي كَثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ(1)، عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ قال: كُنَّا نُرزَقُ تَمرَ الجَمْعِ على عهدِ رسولِ الله -صلي الله عليه وسلم-، فكُنَّا نبتاعُ صاعًا بصاعين، فبلَغَ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا صاعَيْ تَمرٍ بصاعٍ، ولا صاعَيْ حِنْطَةٍ بصاعٍ، ولا درهمَ بدرهمين"(2).
حدَّثني عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ بنُ عبدِ الواحِدِ البَزَّارُ أبو محمدٍ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بنُ عمرَ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن مَسْرُوقٍ، عن بلالٍ، قال: كان عندِي مُدٌّ من تَمرِ رسولِ الله -صلي الله عليه وسلم-، فوجَدتُ تَمرًا خَيْرًا منه، فاشْتَريتُ صاعًا بصاعين، فقال: "رُدَّه، ورُدَّ علينا تَمرَنا"(3).--------------------------------------------
(1) هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
(2) أخرجه البخاري (2080)، ومسلم (1595) (98) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النَّحْويّ، به.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند 3/ 643 (2303)، وأحمد في المسند 18/ 39 - 40 (11457)، والنسائي في المجتبى (4555) و (4556)، وفي الكبرى 6/ 39 (6102) و 6/ 40 (6153)، وأبو عوانة في المستخرج 3/ 390 (5435) و (5436) من طريق يحيى بن أبي كثير، به.
وقوله: "تَمْر الجمْع" هو التَّمر المختَلط من كل جنس، قاله ابن الجوزي في كشف المشكل من حديث الصحيحين 3/ 121.
(3) أخرجه الدارمي في سننه 2/ 335 (2576)، والترمذي في العلل الكبير (323)، وابن المنذر في الأوسط 10/ 178 (8027)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 68 (5775)، والطبراني في المعجم الكبير 1/ 359 (1597) من طرقٍ عن عثمان بن عمر، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 545)