وأمَّا حديثُ ابنِ عبّاسٍ في هذا البابِ: فحدَّثنا سعيدُ بنُ نصِرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، قال(1): حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن حَبِيبِ بنِ أبي عَمْرَةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: نَهَى رسولُ الله -صلي الله عليه وسلم- عن الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والمزَفَّتِ، والنَّقِيرِ، وأنْ يُخْلَطَ البلحُ والزَّهْوُ.
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الخُشَنِيُّ(2)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصاغانيُّ، قال: حدَّثني أحمدُ بنُ حنبل، قال(3): حدَّثني بَهْزُ بنُ أسدٍ أبو الأسودِ العَمِّيُّ، قال: حدَّثنا هَمَّامٌ،--------------------------------------------
(1) في مصنَّفه (24272)، وأخرجه عنه مسلم (1995) (41)، وأخرجه النسائي في المجتبى (5548) و (5557)، وفي الكبرى 5/ 64 (5038)، وأبو عوانة في المستخرج 5/ 116 (8028) من طريق محمد بن فضيل، به.
وهو عند أحمد في مسنده 4/ 300 (2499)، ومسلم (1990) (27) و (1995) (40)، والنسائي في المجتبى (5559)، وفي الكبرى 5/ 64 (5039) من طرقٍ عن حبيب بن أبي عمرة، به.
وقوله: "الدُّبّاء": هو القَرْع، واحدُها دُبّاءة. و"الحَنْتَم": جِرارٌ مدهونة خُضر كانت تُحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتُّسع فيها فقيل للخَزَف كلِّه حَنتم، واحدتُها حَنْتمة.
و"المُزَفَّت": الذي قد طُليَ بالزِّفت، وهو القار.
و"النَّقيرُ": أصلُ النَّخلة يُنقر فيُتَّخذ منها ما يَنتبذُ فيه.
قال ابن الجوزي: "وإنّما نهاهم عن هذه الأواني لأنّ الشَّراب قد يغلي فيها ويصير مُسكِرًا ولا يُعلم به، لا أنّها تُحرِّم شيئًا، وكذلك خَلْطُ البلح بالزَّهْو يُوجب تعاوُنُهما الاشتدادَ، وكلُّ هذه الأشياء مكروهة ما لم تُوجب اشتدادًا، فإذا حدثت بها شِدَّةٌ حُرِّمت". ينظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين 2/ 382، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 488 و 2/ 96.
(2) محمد بن عبد السلام، أبو عبد الله الخُشَنيُّ القُرطبيّ، أحد حُفّاظ الأندلس.
(3) في مسنده 5/ 36 (2830). وأخرجه 5/ 212 (3095) عن عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري عن همّام بن يحيى العَوْذيّ، به. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 567)