ما عَدا الوَلَدَ والوالِدَ. قلتُ: إنَّ اللهَ يقولُ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 176]. فغَضِب وانتَهَرني(1).
وروَى يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبَرنا عاصم الأحولُ، عن الشعبيِّ قال: سُئِل أبو بكرٍ عن الكَلالةِ، فقال: إنِّي سأقولُ فيها برَأي، فإن يكنْ صوابًا فمِن الله، وإن يكنْ خطأً فمِنِّي ومِن الشيطانِ؛ أرَاها ما خَلَا الوَلَدَ والوالدَ. فلمَّا استُخلِف عمرُ قال: إنِّي لأستَحْيي من الله أن أرُدَّ شيئًا قاله أبو بكرٍ(2).
وروَى سفيانُ(3)، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن مرَّةَ قال: قال عمرُ وعبدُ الله: ثلاثٌ لأنْ يكونَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم بيَّنَهُنَّ لنا، أحَبُّ إلينا من الدنيا وما فيها: الكَلالَةُ، والخِلافةُ، والرِّبا(4).
روَاه وكيعٌ، عن سفيانَ بإسنادِه ولم يذكُرْ فيه عبدَ الله(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 10/ 303 - 19189)، وسعيد بن منصور في التفسير 3/ 1180 (588)، والدارميّ في سننه (2974)، والبيهقي في الكبرى 6/ 225 (12642) من طرق عن سفيان بن عيينة، به. وإسناده صحيح.
(2) أخرجه الدارمي في سننه (2972) عن يزيد بن هارون، به. وأخرجه، والبيهقي في الكبرى 6/ 223 (12629)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقِّه 1/ 490 من طرقٍ عن يزيد بن هارون، به. وإسناده منقطع، الشعبيُّ. وهو عامر بن شراحيل -لم يدرك أبا بكر رضي الله عنه.
(3) هو الثوريُّ، وكذلك في الإسناد الثاني.
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 10/ 302 (19184) عن سفيان الثَّوري، به، وأخرجه الطحاوي في شرح شكل الآثار 13/ 224، والحاكم في المستدرك 2/ 304 من طريق أبي نُعيم الفضل بن دكين عن سفيان الثوريّ، به. ولم يذكروا فيه عبد الله بن مسعود. ورجال إسناده ثقات ولكنه منقطع؛ لأن مرَّة -وهو ابن شراحيل الهمداني- وإن كان ثقة إلّا أن روايته عن عمر مرسلة فيما ذكر الحافظ ابن حجر فيما نقله عن ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة، وكذا قال البزار (ينظر: تهذيب التهذيب 10/ 88 - 89).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (22434) عن وكيع، به. ومن طريقه أخرجه ابن ماجة (2727)، والخلَّال في السُّنة (331). وهو عند ابن جرير الطبري في تفسيره 9/ 438، والضياء في المختارة (279) من طريق وكيع، به.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 603)